التقرير الخاص بالصحة في العالم

الرسائل الرئيسية لبحوث التغطية الصحية الشاملة

ما هي التغطية الصحية الشاملة؟

المقصود بالتغطية الصحية الشاملة هو أن يحصل كل فرد على الخدمات الصحية الجيدة التي يحتاج إليها دون أن يتعرض لمخاطر الوقوع في ضائقة مالية من جراء تحمل تكاليف هذه الخدمات.

ويقتضي ذلك وجود نظام صحي يتسم بالكفاءة ويدار بصورة جيدة، وإتاحة الأدوية والتكنولوجيات الأساسية، ووجود عدد كافٍ من العاملين الصحيين المؤهلين.

ويتمثل التحدي الذي أمام معظم البلدان في كيفية التوسع في الخدمات الصحية من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة بموارد محدودة.

ما أهمية البحوث للتغطية الصحية الشاملة؟

على الرغم من وجود التزام متعدد الجنسيات بتحقيق التغطية الصحية الشاملة هناك العديد من الأسئلة التي لم تُحل بعد بشأن إتاحة الخدمات الصحية وتوفير الحماية من المخاطر المالية لكل الناس في كل البيئات.

وفي الوقت الراهن تكرس البحوث للتكنولوجيات الجديدة بدلاً من تكريسها لتحسين استخدام المعارف الموجودة. ومن الضروري إجراء المزيد من البحوث من أجل ترجمة المعارف الموجودة إلى تطبيقات عملية.

وهناك أسئلة عديدة عن التغطية الشاملة تتطلب إجابات محلية (مثل كيفية هيكلة النظم، والسلوكيات الحريصة على الصحة، وكيفية قياس التقدم المحرز). ويلزم أن تصبح جميع البلدان منتجة للبحوث ومستهلكة لها أيضاً.

ثلاثة أمثلة من بين أمثلة عديدة واردة في التقرير للمساعدة على التقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة

الناموسيات تخفض وفيات الأطفال

تبين المسوح المجراة في 22 بلداً أفريقياً وجود صلة بين امتلاك الأسرة المعيشية لواحدة على الأقل من الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات وبين انخفاض بنسبة تتراوح بين 13٪ و31٪ في وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

المدفوعات النقدية تحسن صحة الطفل

أظهر استعراض البينات الواردة من ستة بلدان أن التحويلات النقدية المشروطة، التي تتم فيها المدفوعات النقدية مقابل الحصول على الخدمات الصحية أسفرت عن زيادة بنسبة تتراوح بين 11٪ و20٪ في عدد الأطفال الذين يُصطحبون إلى المراكز الصحية، وعن زيادة بنسبة تتراوح بين 23٪ و33٪ في عدد الأطفال الذين يزورون المرافق الصحية للحصول على الرعاية الصحية الوقائية.

الرعاية الصحية ميسورة التكلفة بالنسبة إلى المجموعات السكانية الأوروبية التي تشيخ

بين عامي 2010 و2060 ستكون الزيادة السنوية المقدرة للإنفاق الصحي نتيجة الشيخوخة أقل من 1٪ وستتراجع في خمسة بلدان أوروبية. وفي حين أن من المتوقع أن يزيد عدد المسنين الذين يعانون من الأمراض المزمنة والعجز فقد وُجد أن تكاليف الرعاية الصحية لن تكون كبيرة إلا في السنة الأخيرة من العمر.

ما اتجاهات البحوث التي يُسلط عليها الضوء في التقرير؟

يجري عدد أكبر من البحوث بطريقة أكثر ابتكاراً، كما أن عملية إجراء البحوث أخذت تزداد متانة:

  • معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لديها الآن مؤسسات بحثية يعول عليها.
  • هناك زيادة سريعة في الاستثمارات البحثية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل (5٪ سنوياً في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين مقارنة بالنمو الصفري في البلدان المرتفعة الدخل).
  • يجئ عدد اكبر من مؤلفي البحوث المنشورة من دول اقتصاداتها ناشئة، وخصوصاً الصين، ولكنهم يجيئون أيضاً من البرازيل والهند.
  • هناك شراكات متزايدة بين الجامعات والحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.

ما الذي يجب عمله الآن؟

إن التقرير الخاص بالصحة في العالم 2013 يدعو إلى ما يلي:

  • زيادة الاستثمار والدعم الدوليين والوطنيين للبحوث الرامية إلى تحسين تغطية الخدمات الصحية داخل البلدان وفيما بينها.
  • تلزم إقامة تعاون أوثق بين الباحثين وراسمي السياسات، أي في مجال البحوث، خارج المؤسسات الأكاديمية وضمن برامج الصحة العمومية القريبة من عرض الخدمات الصحية والطلب عليها.
  • قيام البلدان ببناء قدرات البحوث من خلال تكوين قوى عاملة محلية مدربة جيداً وباحثين لديهم حوافز جيدة.
  • وجود مدونات شاملة للممارسات البحثية الجيدة لدى كل بلد.
  • إقامة شبكات بحوث عالمية ووطنية لتنسيق الجهود البحثية من خلال تعزيز التعاون وتبادل المعلومات.
شارك

ﺂﺧﺭ ﺖﺣﺪﻴﺛ:

27 آب/أغسطس 2013 11:01 CEST