تطعيم الحوامل ضد الأنفلونزا
موضوع وارد في السجّل الوبائي الأسبوعي الصادر في 16 كانون الثاني/ يناير 2004:
ناقشت اللجنة الاستشارية المعنية بمأمونية اللقاحات توصيات تتعلق باستخدام لقاح معطّل من اللقاحات المضادة للأنفلونزا لتطعيم الحوامل وخصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الحمل. وقد أُشير إلى أن الجهات المنتجة وكذلك السلطات التنظيمية الوطنية عادة ما تحذّر من اللجوء إلى التلقيح الروتيني ضد الأنفلونزا أثناء فترة الحمل. وعلى الرغم من شحّ البيانات المتعلقة باستخدام اللقاحات المضادة للأنفلونزا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فقد تبيّن أنّ لقاحات معطّلة أخرى (مثل اللقاح المضاد للكزاز) قد أثبتت مأمونيتها في هذا السياق. ومما يبعث على القلق هو أن تزيد الإصابة بالأنفلونزا أثناء الحمل من احتمالات الإصابة بالمرض ودخول المستشفى وحتى الموت، مثلما هو الحال لدى الأشخاص البالغين 65 عاماً وما فوق. وتظل احتمالات تأثير إصابة الأم بالأنفلونزا على جنينها قائمة طوال فترة الحمل. ولم يتبيّن من عملية الاستعراض وجود علاقة بين حالات تشوّه الجنين والعدوى الخلقية الناجمة عن الإصابة بالأنفلونزا.
وخلصت اللجنة إلى وجوب إعادة النظر في عدد المخاطر المحتملة الناجمة عن التطعيم ضد الأنفلونزا أثناء الحمل، في جميع مراحله، مقارنة بعدد المنافع التي يمكن جنيها من ذلك التطعيم، وذلك بالنظر إلى ارتفاع درجة المخاطر المحتملة المتعلقة بالمرض بالنسبة للأم – وبالتالي بالنسبة للجنين أيضاً - إضافة (حسبما هو معلوم) إلى المخاطر المحتملة الضئيلة التي يشكلها على الأم والجنين اللقاح المعطّل المضاد للأنفلونزا. ونقلت اللجنة وجهة نظرها في هذا الخصوص إلى منظمة الصحة العالمية. ولن ينطبق هذا الرأي على الحالات التي تكون فيها احتمالات الإصابة بالأنفلونزا ضئيلة كما لا ينطبق على اللقاحات الحيّة الموهّنة، التي لا يُنصح باستخدامها أثناء الحمل على أية حال. وبالمثل، فإنه لن ينسحب على الحوامل اللاتي لا ينصح بتطعيمهن باللقاحات الحيّة المضادة للأنفلونزا (لأسباب معروفة مثل الحساسية للبيض على سبيل المثال).