مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية ترحب بتحديث توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن منتجات التبغ

بيان من الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية
7 تشرين الأول/أكتوبر 2013

لقد مر أكثر من عشر سنوات على اعتماد توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن منتجات التبغ. وكان الاتحاد الأوروبي، منذ مدة طويلة، سبَّاقاً في مكافحة التبغ. وقد اعتُمدت توجيهات عام 2001 قبل التوصل إلى توافق الآراء على نص اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (اتفاقية المنظمة الإطارية) في عام 2003. كما أبدى الاتحاد الأوروبي تصميمه على حماية مواطنيه من أضرار تعاطي التبغ، وذلك بأن صدَّق على الاتفاقية في عام 2005، وهو العام الذي شهد بدأ نفاذها. ومع ذلك ففي الأعوام التي تخللت ذلك كشفت عدة تطورات علمية ودولية في قطاع مكافحة التبغ عن عدد من مواطن الضعف والفجوات والثغرات في القواعد التوجيهية القائمة التي وضعت عام 2001.

ففي كل عام يتسبب تعاطي التبغ والتعرض لدخان التبغ غير المباشر في أكثر بكثير من 000 700 وفاة في الاتحاد الأوروبي. وعلى الاتحاد الأوروبي، بصفته طرفاً في المعاهدة، الالتزام بتعزيز تشريعاته الخاصة بمكافحة التبغ كي تجسد التزاماته الدولية. وعلى الأطراف في المعاهدة الالتزام، بمرور الوقت، بأن تتخذ عدداً من الخطوات من أجل الحد من التعرض لدخان التبغ، ومكافحة الاتجار غير المشروع، وحظر الإعلان والترويج والرعاية، وحظر البيع للقصّر، ووضع تحذيرات صحية على مساحة كبيرة من عبوات التبغ، وزيادة ضرائب التبغ، وإنشاء آلية تنسيق وطنية لمكافحة التبغ.

وخلال الشهور الماضية عملت لجنة البرلمان الأوروبي المعنية بالبيئة والصحة العمومية والسلامة الغذائية عملاً دؤوباً من أجل تحديث وإكمال توجيهات عام 2001. وتُعد عملية المراجعة الجارية لتوجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن منتجات التبغ فرصة ممتازة للمواءمة مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية المنظمة الإطارية. وأنا أشجع على أن تكون مسودة التوجيهات الحالية مستجيبة للهواجس الصحية للأوروبيين فيما يتعلق بوباء التبغ، وخصوصاً لأن الدراسات تبين أن الجماهير الأوروبية أيضاً تؤيد وجود سياسات قوية لمكافحة التبغ. ويحدوني الأمل في أن أرى نفس التأييد من المشرعين للتقرير التشريعي النهائي في الجلسة العامة القادمة للبرلمان الأوروبي.

إن وجود توجيهات أوروبية قوية بشأن منتجات التبغ لا يساعد فحسب على إنقاذ أرواح الشباب وحمايتهم من الإدمان بل سيساعد أيضاً على أن تظهروا للعالم أن الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يظل دائماً نصيراً لمكافحة وباء التبغ. وتشير التقديرات إلى أن هذا الوباء تسبب في 100 مليون وفاة في القرن الماضي، وإلى أنه يمكن أن يتسبب في أكثر من مليار وفاة في القرن الحادي والعشرين إذا لم تنفذ البلدان التدابير المنصوص عليها في اتفاقية المنظمة الإطارية.

وفي حالة توجيهات الاتحاد الأوروبي تبذل دوائر صناعة التبغ، مجدداً، جهوداً غير عادية من أجل تلافي خضوع منتجاتها للتنظيم، وذلك، تحديداً، لأن التنظيم ينجح إلى حد بعيد في تقليل الضرر الواسع النطاق الذي تتسبب فيه منتجات التبغ. فدوائر صناعة التبغ تستخدم، مجدداً، ترسانة من الحجج الاقتصادية، وذلك، تحديداً، لأن هذه الحجج ذات فعالية كبيرة في جعل التركيز يحيد عن الصحة، وخصوصاً في أوقات التقشف المالي.

وأنا أشجع بشدة البرلمانيين الأوروبيين على أن يظلوا صامدين وسط هذه الضغوط. ففي إطار حماستنا المشتركة من أجل الحد من الوفيات والأمراض التي يمكن تلافيها والناجمة عن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه، فإن الأوروبيين المعنيين بعبء وباء التبغ، ونحن جميعاً في أسرة الصحة الدولية، نحثكم على الإصغاء إلى أصواتنا جميعاً ونحن نناشدكم أن تؤيدوا اعتماد التوجيهات الخاصة بمنتجات التبغ.

ومنظمة الصحة العالمية على أهبة الاستعداد لتأييد العملية والخطوات القادمة التي سيلزم اتخاذها من أجل تنفيذ توجيهات الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن منتجات التبغ.

معلومات الاتصال لوسائل الإعلام:

Fadéla Chaib
Communications Officer/WHO Spokesperson
WHO
Telephone: +41 22 791 3228
Mobile: +41 79 475 5556
E-mail: chaibf@who.int

شارك