الشركاء العالميون يجدّدون العزم على مكافحة داء شاغاس أو مرض "البقّ المقبّل"
وضع استراتيجية للتخلّص من المرض
3 تموز/يوليو 2007 | جنيف - سيُعلن، غداً في اجتماع تنظمه منظمة الصحة العالمية ويشارك فيه خبراء في داء شاغاس وشركاء في مكافحته، عن جهد جديد للتخلّص من هذا المرض بحلول عام 2010. وترمي الاستراتيجية الجديدة إلى الردّ على أسئلة هامة تتعلّق بعلاج داء شاغاس ومكافحته، وإلى تنسيق الجهود العالمية الرامية إلى توقي سراية هذا المرض من خلال شبكة عالمية جديدة للتخلّص منه.
وقالت مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، إنّ إنشاء الشبكة العالمية لمكافحة داء شاغاس التي ترعاها منظمة الصحة العالمية يتزامن مع السياق الأوسع نطاقاً الذي جدّدت في ظلّه المنظمة عزمها على مكافحة أمراض المناطق المدارية المهملة. وقد شهدت آفاق الحد من العبء الناجم عن تلك الأمراض تغيّراً كبيراً في الأعوام الأخيرة. فلا بد، على الرغم من تمكّن بلدان كثيرة في إقليم الأمريكتين من مكافحة المرض، من تعزيز الالتزام في هذا المجال، ذلك أنّ التخلّص من المرض بات من الأمور التي يمكن بلوغها. وقد أثبتت الحالات التي تم الكشف عنها في البلدان التي لا يتوطنها المرض الحاجة إلى إضفاء طابع عالمي على الجهود التي نبذلها."
والجدير بالذكر أنّ داء شاغاس هو مرض خطير يمكنه تهديد حياة المصابين به، وهو ناجم عن طفيلي يُدعى المثقبية الكروزية. ومن أعراضه الأوّلية الحمى والتعب وتورّم الغدد وألم في القلب، غير أنّ العدوى يمكن أن تؤدي في الأعوام التالية إلى إضعاف المصاب بها بشكل مزمن جرّاء تخرّب عضلة القلب بشكل تدريجي. ويحدث المرض، أساساً، في بلدان أمريكا اللاتينية التي قُدّر عدد المصابين بالعدوى فيها، خلال الثمانينات، بأكثر من 20 مليون نسمة. وبذلت تلك البلدان، منذ ذلك الوقت، جهوداً جبارة من أجل مكافحة العدوى، إذ تشير التقديرات الراهنة إلى أنّ عدد المصابين بالعدوى يقلّ الآن عن 8 ملايين نسمة. بيد أنّ العدوى لم تعد محصورة في إقليم الأمريكتين بسبب عمليتي نقل الدم وزرع الأعضاء. وقد تم الكشف عن حالات في بلدان أوروبية لا يتوطنها المرض وكذلك في كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت الدكتورة ميرتا روزيس، مديرة منظمة الصحة للبلدان الأمريكية والمديرة الإقليمية لإقليم الأمريكتين التابع لمنظمة الصحة العالمية، "لقد حقّق إقليم الأمريكتين نجاحاً باهراً في التخلّص من نواقل داء شاغاس، غير أنّ ثمة الكثير من الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل الحد من مخاطر سراية العدوى إلى أولئك الذين يتلقون كميات من الدم أو مشتقات الدم يتم جمعها من أشخاص وافدين من مناطق يتوطنها داء شاغاس، وضمان تحري حالات المرض الخلقية وتشخيصها." وقد عملت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية مع البلدان في إطار مبادرات دون إقليمية ترمي إلى توقي هذا المرض ومكافحته وعلاجه، وذلك بالتعاون مع الشركاء الرئيسيين، بما في ذلك الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والوكالة الكندية للتنمية الدولية والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي ومنظمة أطباء بلا حدود ومركز بحوث التنمية الدولية وشركاء آخرون.
وقال الدكتور ديفيد ل. هيمان، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة الأمراض السارية بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ النجاحات التي حققتها منظمة الصحة للبلدان الأمريكية في مكافحة داء شاغاس من الإسهامات الكبرى في الاستراتيجية العالمية الرامية إلى التخلّص من هذا المرض الموهن. وستسعى الشبكة العالمية الجديدة التي وضعتها المنظمة من أجل التخلّص من داء شاغاس إلى ضمان تعزيز تلك النجاحات وتوسيعها في أمريكا اللاتينية."
ويُدعى الطفيلي المسبّب لداء شاغاس المثقبية الكروزية وهو ينتقل إلى الإنسان، أساساً، عبر حشرات كبيرة تمتص الدم وتُعرف، أحياناً، باسم "البقّ المقبّل" الذي كثيراً ما يجتاح بيوت المجتمعات الريفية الفقيرة في أمريكا اللاتينية. بيد أنّ الطفيلي يمكنه الانتقال أيضاً إلى البشر من خلال عمليتي نقل الدم وزرع الأعضاء من متبرّعين يحملون العدوى، كما يمكنه الانتقال، في بعض الأحيان، من الأم إلى الوليد عن طريق المشيمة. ويمكن أن تتسبّب العدوى في بعض المناطق، ولا سيما بلدان المخروط الجنوبي لأمريكا الجنوبية، في حدوث مشاكل معوية وخيمة تقتضي إجراء عمليات جراحية تصليحية معقدة.
وستركّز الشبكة العالمية التابعة للمنظمة، التي تتألّف من أفرقة تقنية يقودها خبراء، على عدة جوانب رئيسية من مشكلة داء شاغاس منها ما يلي:
- تعزيز نُظم الترصد الوبائي ونُظم المعلومات؛
- توقي سراية العدوى من خلال عمليتي نقل الدم وزرع الأعضاء في البلدان التي يتوطنها المرض وغيرها من البلدان؛
- تحديد اختبار تشخيصي لتحري أنواع العدوى وتشخيصها؛
- توسيع نطاق الوقاية الثانوية من السراية الخلقية ونطاق التدبير العلاجي لحالات العدوى الخلقية وغير الخلقية؛
- الترويج لتوافق في الآراء حول التدبير العلاجي المناسب للحالات.
وستسعى الشبكة العالمية المذكورة، من أجل بلوغ المرمى المتمثّل في التخلّص من داء شاغاس بحلول عام 2010، إلى وضع استراتيجية من خمسة أعمدة قبل نهاية هذا العام. وتحظى جهود التخلّص من داء شاغاس أيضاً بمساعدة دوائر الصناعة الصيدلانية التي تقدم الآن دعماً مالياً إلى الشبكة، فضلاً عن التبرّع بدواء من الدواءين الاثنين اللّذين ثبتت نجاعتهما في علاج المرض.
وفي مطلع هذا العام قامت مارغريت تشان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية- مع شركاء من القطاعين العام والخاص والقطاع غير الحكومي- بإطلاق حملة ترمي إلى مكافحة الأمراض المهملة. وتشير التقديرات إلى أنّ هناك نحو مليار نسمة ممّن يعانون من واحد أو أكثر من تلك الأمراض، علماً بأنّ أولئك الأشخاص ينتمون، في أغلب الأحيان، إلى أشد الفئات فقراً.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
John Rainford
Communications Officer
Pandemic and Outbreak Communications
WHO, Geneva
Tel.: +41 22 791 3982
Mobile: +41 79 516 3709
E-mail: rainfordj@who.int
Daniel Epstein
Information Officer
PAHO/WHO
Tel.: +1 202 974 3459
Mobile: +1 202 316 5679
E-mail: epsteind@paho.org