تقرير منظمة الصحة العالمية عن الصحة في الإقليم الأفريقي
أفريقيا تستنبط حلولاً لمكافحة الأمراض وتحسين الصحة
20 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 | أديس أبابا/جنيف/لندن - لا تخلو منطقة من مناطق أفريقيا من إشارة إلى أنّ هذه القارة بصدد انتهاج أساليب من ابتكارها لمعالجة مشاكلها الصحية.
فقد تمت، في أوغندا، إتاحة الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية والمنقذة للأرواح لنحو 50% من مجموع المصابين بالأيدز والعدوى بفيروسه، وذلك عن طريق برنامج ابتكاري يمكّن من تدريب العاملين في التمريض على القيام بمهام يضطلع بها الأطباء عادة، وتدريب العاملين الصحيين المجتمعيين على القيام ببعض المهام التي يضطلع بها الممرضون.
وفي مالي مكّنت الخطط المجتمعية لتقاسم التكاليف من تزويد 35 من أصل المراكز الصحية المجتمعية البالغ عددها 57 مركزاً بعاملين مدرّبين على مساعدة الحوامل على الوضع وإجراء العمليات القيصرية الطارئة، ممّا أتاح خدمات الرعاية التوليدية المتخصصة لآلاف النساء اللائي لم يكنّ قادرات على تحمّل تكاليفها من قبل.
وفي رواندا أدّت حملة شنّتها الشرطة لتحسين السلامة على الطرق، من خلال جملة أمور منها فرض غرامات على عدم استخدام الأحزمة الأمنية أو الخوذات الواقية، إلى انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور بنسبة الربع في عام واحد.
أمّا في جنوب أفريقيا فثمة قطار من قطارات الرعاية الصحية ينقل الأطباء الشباب وطلاب الطب الذين هم في عامهم الدراسي الأخير، بانتظام، إلى مناطق زراعية نائية لا تستفيد، في سائر الأيام، من الخدمات الطبية الأساسية. ومكّن ذلك القطار، حتى اليوم، من توفير خدمات الرعاية الصحية لنصف مليون نسمة وخدمات الفحص والتثقيف الصحيين لنحو 000 800 شخص آخر.
وتمثّل مظاهر التقدم تلك وغيرها من الخطوات الواردة في التقرير الخاص بالصحة في الإقليم الأفريقي: صحة الناس وهو أوّل تقرير يركّز على صحة سكان الإقليم الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية البالغ عددهم 738 مليون نسمة - بارقة أمل في أن يتمكّن الإقليم، مع مرور الوقت، من التغلّب على التحديات الصحية الهائلة التي يواجهها، شريطة الحصول على الدعم الدولي الكافي.
وقال آلفا عمر كوناري، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، "إنّ القارة الأفريقية تواجه أكثر الأزمات الصحية العالمية مأساوية، غير أنّ هذا التقرير يبيّن أنّ ثمة حلولاً صحية عمومية كفيلة بمعالجة تلك الأزمة هناك. ويمكن توسيع نطاق تلك الحلول ليشمل جميع الأفارقة الذين هم في حاجة إليها، على أن تستفيد الحكومات من الدروس المستخلصة من التدخلات الناجحة وتسعى، في الوقت ذاته، إلى تحسين عملية التنسيق مع الجهود التي يبذلها الشركاء الدوليون."
ويقدم التقرير تحليلاً شاملاً عن قضايا الصحة العمومية الرئيسية والتقدم المحرز في معالجة تلك القضايا في الإقليم.
- ما انفك الأيدز والعدوى بفيروسه يجتاح الإقليم الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية، الذي يُؤوي 11% من سكان العالم و60% من حملة فيروس الأيدز. وعلى الرغم من أنّ هذا المرض يظلّ السبب الرئيسي لوفاة البالغين في هذا الإقليم، فإنّ عدد المستفيدين من العلاج المنقذ للأرواح يشهد ارتفاعاً ملحوظاً. فقد ازداد عدد حملة فيروس الأيدز المستفيدين من الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية بثمانية أضعاف، حيث ارتفع من 000 100 مستفيد في كانون الأوّل/ديسمبر 2003 إلى 000 810 مستفيد في كانون الأوّل/ديسمبر 2005.
- إنّ أكثر من 90% من حالات الملاريا التي تحدث سنوياً في جميع أرجاء العالم، والتي يتراوح عددها بين 300 مليون و500 مليون حالة، هي من نصيب أفارقة معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة، غير أنّ غالبية الدول تتجه الآن صوب تحسين سياساتها العلاجية ذات الصلة. فقد اعتمدت 33 بلداً، من أصل البلدان الاثنين والأربعين التي تتوطنها الملاريا في الإقليم الأفريقي، المعالجة التوليفية التي تشتمل على مادة الأرتيميسينين، وهي أنجع ما هو متاح الآن من أدوية مضادة للملاريا، كعلاج الخط الأوّل.
- لقد تم التخلّص من العمى النهري كإحدى مشكلات الصحة العمومية، ومكّنت جهود مكافحة الدودة الغينية من تخفيض عدد حالات هذا المرض بنسبة 97% منذ عام 1986. كما قاربت جهود مكافحة الجذام مستوى التخلّص من المرض- وهو عندما يقلّ عدد الحالات عن حالة واحدة لكل 000 10 نسمة في الإقليم.
- تحرز معظم البلدان تقدماً جيداً في مجال توقّي أمراض الطفولة. فقد أوشكت جهود المكافحة على استئصال شلل الأطفال، كما تقوم 37 بلداً بتطعيم 60% أو أكثر من أطفالها بلقاح الحصبة. وقد انخفض مجموع وفيات الحصبة بأكثر من 50% منذ عام 1999. والجدير بالملاحظة أنّ 75 مليون طفل تلقوا لقاح الحصبة في عام 2005.
وإلى جانب استرعاء انتباه العالم إلى النجاحات التي أُحرزت في الآونة الأخيرة يجري التقرير تقييماً صريحاً للعقبات الرئيسية القائمة، مثل ارتفاع معدلات وفيات الأمومة والولدان في عموم الإقليم. ومن أصل البلدان العشرين التي تبلغ فيها نسبة وفيات الأمومة أعلى مستوياتها تقع 19 بلداً في أفريقيا؛ كما أنّ الإقليم الأفريقي يشهد أعلى معدلات وفيات الولدان في العالم. وبالإضافة إلى ذلك تعاني النُظم الصحية الأفريقية من فداحة العبء الذي تتسبّب فيه الأمراض السارية التي تتهدّد أرواح الناس، فضلاً عن الأمراض غير السارية التي تزداد معدلات انتشارها. ولا يزال كثير من الناس بحاجة إلى وسائل الإصحاح الأساسية: فنسبة المستفيدين من إمدادات المياه النقية لا تتجاوز 58% في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. كما يُلاحظ ارتفاع في انتشار الأمراض غير السارية، مثل فرط ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكري؛ ولا تزال الإصابات في مقدمة أسباب الوفاة في الإقليم.
وقال الدكتور لويس غوميس سامبو، مدير مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا، "إنّنا ندرك نوع التحديات الماثلة أمامنا، وندرك كيفية التصدي لها-- غير أنّنا نقرّ أيضاً بأنّ النُظم الصحية الأفريقية الهشة تمثّل عقبة ضخمة تعرقل تطبيق الحلول المبيّنة في التقرير على نطاق أوسع. وإذا أردنا المضي قدماً على هذا الطريق لا بد للحكومات الأفريقية وشركائها من إبداء التزام كبير وتوظيف المزيد من الأموال لتعزيز النُظم الصحية."
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Addis Ababa
Sam Ajibola
Communications Officer, Regional Office for Africa
Mobile phone: +242 653 7022
E-mail: ajibolas@afro.who.int
Geneva
Iain Simpson
Communications Officer, WHO Geneva
Mobile phone: +4179 475 5534
E-mail: simpsoni@who.int
London
Judith Mandelbaum-Schmid
Communications Officer, WHO Geneva
Mobile phone: +41 79 254 6835
E-mail: schmidj@who.int