التبرّع لمنظمة الصحة العالمية بثلاثة ملايين خطة علاجية من دواء "أوسيلتاميفير" سيساعد على الاستجابة المبكّرة في حالة حدوث جائحة من جوائح الأنفلونزا
24 آب/أغسطس 2005 | جنيف - رحّبت منظمة الصحة العالمية، اليوم، بتبرّع شركة روش لمخزون المنظمة الاحتياطي الدولي من مضادات الفيروسات بثلاثة ملايين خطة علاجية من دواء "أوسيلتاميفير" المضاد للفيروسات. وستستخدم المنظمة ذلك المخزون للاستجابة على وجه السرعة في حالة حدوث جائحة من جوائح الأنفلونزا.
وتقوم المنظمة، في إطار عملها الرامي إلى التأهّب لمواجهة جائحة محتملة من جوائج الأنفلونزا والكشف عنها والتخفيف من آثارها، بإنشاء مخزون احتياطي دولي من الأدوية المضادة للفيروسات لأغراض الاستجابة السريعة في بداية الجائحة. وقد التزمت شركة روش، في اتفاق تم التوقيع عليه اليوم، بتزويد المنظمة بثلاثة ملايين خطة علاجية (30 مليون كبسولة) من دواء "أوسيلتاميفير" ("تاميفلو")، الذي سيتم توزيعه على الأشخاص الأشد حاجة إليه في موقع حدوث جائحة الأنفلونزا المحتملة.
وبوسع دواء "أوسيلتاميفير" الحد من نسبة المرض والوفاة، كما بوسعه، إذا ما شُفع بتدابير أخرى، الإسهام في احتواء فيروس محتمل من الفيروسات الجائحة أو تعطيل انتشاره على الصعيدين الوطني والدولي. وبإمكان المخزون الاحتياطي من مضادات الفيروسات، في حال تم توصيله بسرعة إلى موقع حدوث الفاشية، أن يساعد بشكل خاص سكان البلدان الأشدّ فقراً.
وقال الدكتور جونغ- ووك لي المدير العام للمنظمة، خلال مؤتمر صحفي أجراه اليوم في جنيف بشأن الأنفلونزا، "في حال حدوث جائحة من جوائح الأنفلونزا، يمكن إرسال هذه الأدوية، جوًّا وعلى وجه السرعة، إلى مركز الجائحة المحتملة. ونحثّ البلدان الأخرى على مساعدتنا على تشكيل المخزون الاحتياطي الدولي."
والغرض من مخزون المنظمة الاحتياطي هو استكمال تدابير التأهّب الأخرى على الصعيدين الدولي والوطني، بما في ذلك جميع المخزونات الاحتياطية الوطنية.
وتقوم المنظمة برصد دقيق للفاشيات التي ما فتئت تظهر في مناطق من آسيا وروسيا وكازاخستان. كما تحذّر من إمكانية تطوّر تلك الفاشيات وغيرها إلى جائحة أنفلونزا عالمية في حال تحوّل فيروس أنفلونزا الطيور إلى شكل يمكنه الانتقال بسهولة بين الآدميين. وكلّما استمرت فترة دوران سلالة فيروس أنفلونزا الطيور (H5N1) زاد احتمال إصابة الأشخاص بها، وزاد بالتالي احتمال تكيّف الفيروس مع خصائص الآدميين وتسبّبه في حدوث جائحة.
وفي حال ظهرت سلالة جائحة، سيكون من الضروري تعطيل انتشارها، إذ سيمكّن ذلك من ربح وقت ثمين لإنتاج لقاحات ضد الفيروس واتخاذ تدابير طارئة أخرى. ومن شأن الأدوية المضادة للفيروسات، عندما تُستخدم بشكل مكثّف في منطقة حدوث الجائحة وتُشفع بتدابير أخرى من قبيل الحجر الصحي والعزل، أن تساعد على تأخير انتشار الفيروس.
ووافقت شركة روش على تخصيص ثلاثة ملايين خطة علاجية (30 مليون كبسولة) على مدى خمسة أعوام. وسيكون القسط الأول من تلك الخطط العلاجية، وقوامه مليون خطة (10 ملايين كبسولة)، جاهزاً في مطلع العام المقبل، بينما سيكون المليونان المتبقيان (20 مليون كبسولة) جاهزين قبل منتصف عام 2006.
وما زال يُجهل موعد حدوث الجائحة المحتملة ودرجة وخامتها، غير أنّ الخبراء يرتقبون فعلاً حدوثها. وبناء عليه، تواصل المنظمة حثّ البلدان على وضع خطط للتأهّب لها. ويجب أن يشمل التخطيط التعاون الدولي بين البلدان الغنية والفقيرة من أجل الحد من إمكانية انتقال الفيروس على الصعيدين الوطني والدولي، وكذلك الحد من الوفيات وحالات المرض والاضطرابات الاجتماعية التي اتّسمت بها جميع جوائح الأنفلونزا السابقة.