مركز وسائل الإعلام

الطوارئ الإنسانية، فرصة لبداية جديدة لتقديم خدمات الصحة النفسية المستدامة والطويلة الأمد

مذكرة لوسائل الإعلام

- تعمل الوكالات الإنسانية بدأب على مساعدة الناس على تلبية احتياجاتهم فيما يتعلق بصحتهم النفسية واحتياجاتهم النفسية الاجتماعية المترتبة على حالات الطوارئ، ولكن في معظم الأحيان تضيع فرص تعزيز نظم الصحة النفسية في الأمد الطويل، حسبما ورد في تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية بعنوان "البناء من جديد بصورة أفضل: رعاية الصحة النفسية المستدامة بعد الكوارث" أصدرته في اليوم العالمي للعمل الإنساني (19 آب/ أغسطس).

وقال الدكتور بروس إيلوارد، المدير العام المساعد المسؤول المشرف على عمل المنظمة في مجال الطوارئ الإنسانية، "على الرغم من الطابع المأسوي لحالات الطوارئ فإن هناك فرصاً لتحسين حياة أعداد غفيرة من الناس من خلال تحسن خدمات الصحة النفسية." "وبإمكاننا أن نعمل بصورة أفضل لخدمة المجموعات السكانية المنكوبة بالطوارئ، وذلك بالتعاون مع الحكومات فيما يتعلق بالرعاية المستدامة للصحة النفسية منذ البداية."

ويوفر التقرير إرشادات لتعزيز نظم الصحة النفسية بعد الطوارئ، كما يعرض أمثلة من أفغانستان وبوروندي وإندونيسيا (مقاطعة آتشيه) والعراق والأردن وكوسوفو والصومال وسري لانكا وتيمور- لشتي والضفة الغربية وقطاع غزة.

ولا تعرض مساهمات كل منطقة أهم إنجازاتها فقط ولكنها تعرض أيضاً أصعب التحديات التي واجهتها والطريقة التي تغلبت عليها بها. ما يرد في التقرير تلخيص لأهم الممارسات المتداخلة المستقاة من هذه التجارب.

وتشمل استنتاجات التقرير ما يلي:

  • إندونيسيا (آتشيه): على غرار الكثير من مقاطعات إندونيسيا لم يكن في آتشيه إلا الرعاية المؤسسية قبل تسونامي عام 2004. واليوم أصبحت لدى معظم الدوائر خدمات أولية للصحة النفسية مدعومة بالرعاية الثانوية في المستشفيات العامة للدوائر.
  • العراق: منذ عام 2004 تحقق تقدم كبير نحو إنشاء نظام شامل للصحة النفسية. وتلقى أكثر من 50٪ من الممارسين العامين تدريباً في مجال الصحة النفسية.
  • كوسوفو: كانت البداية بنموذج للرعاية في المستشفيات عام 1999 بعد مرحلة النزاع وأصبح هناك الآن نظام مجتمعي المرتكز لرعاية الصحية النفسية.
  • سري لانكا: : منذ تسونامي عام 2004 استهدت عملية الإصلاح بسياسة وطنية جديدة للصحة النفسية، وقد اتسعت الآن لتغطي معظم أنحاء البلد. وتم تطوير قدرات العديد من كوادر العاملين في رعاية الصحة النفسية المجتمعية المرتكز.
  • تيمور- لشتي: : بعد انعدام تام لخدمات الصحة النفسية في عام 1999 أصبح لدى البلد الآن نظام مجتمعي المرتكز وشامل للصحة النفسية.

وتُعد الإمكانيات التي تطرحها حالات الطوارئ إمكانيات كبيرة لأنه مازالت هناك ثغرات كبرى على نطاق العالم في مجال توفير الرعاية الشاملة والمجتمعية المرتكز للصحة النفسية.

وقال الدكتور شيخار ساكسينا، مدير إدارة الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية "إن الوضع الراهن ينذر بالخطر". "فالنظم الصحية لم تستجب بعد على النحو الكافي لعبء الاضطرابات النفسية. ونحن نعلم أن الغالبية العظمى من المصابين بالاضطرابات النفسية الشديدة لا يتلقون أي علاج كان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل."

ومن شأن إحداث تحول في نظم رعاية الصحة النفسية أن يحسن بدوره رفاهية وأداء واستجابة الأفراد والمجتمعات والبلدان لدى التعافي من الطوارئ، مثلما أشار إليه التقرير.

وبإصدار هذا التقرير تستهدف المنظمة المساعدة على توجيه راسمي السياسات نحو إصلاح نظمهم الخاصة بالصحة النفسية، ولاسيما النظم التي قد تكون حساسة للطوارئ المستقبلية. وبالفعل شهد العالم في عام 2013 حالات طوارئ، من الأزمة في سوريا والبلدان المجاورة لها إلى النزاع الشديد في مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والفيضانات الكبرى في أنحاء من الأمريكتين وأفريقيا وآسيا وغيرها.

للاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى الاتصال:

Tarik Jasarevic
WHO Communications Officer
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 5099
Mobile: +41 793 676 214
jasarevict@who.int

شارك