مركز وسائل الإعلام

التهاب الدماغ الياباني

صحيفة وقائع
كانون الأول/ ديسمبر 2015


الحقائق الرئيسية

  • التهاب الدماغ الياباني هو فيروسة مصفرة تتصل بفيروسات حمى الضنك والحمى الصفراء وحمى غرب النيل وتنتشر عبر البعوض.
  • والتهاب الدماغ الياباني هو السبب الرئيسي للإصابة بالتهاب الدماغ الفيروسي في عدة بلدان آسيوية حيث يسجل ما يناهز 000 68 حالة سريرية سنوياً.
  • والتهاب الدماغ الياباني المصحوب بالأعراض هو نادر غير أن معدل الإماتة لدى المصابين بالتهاب الدماغ يمكن أن يسجل ارتفاعاً بنسبة 30%. وقد تعاني نسبة متراوحة بين 30% و50% من المصابين بالتهاب الدماغ من عقابيل عصبية أو نفسية دائمة.
  • وانتقال التهاب الدماغ الياباني متوطن في 24 بلداً من بلدان إقليم جنوب شرق آسيا وإقليم غرب المحيط الهادئ التابعين للمنظمة بتعرض أكثر من 3 مليارات من الأشخاص لمخاطر الإصابة بالعدوى.
  • ولا يتوفر علاج للمرض بل يركز العلاج على التخفيف من وطأة العلامات السريرية الوخيمة ودعم المريض للتغلب على العدوى.
  • تتوفر لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من التهاب الدماغ الياباني، وتوصي المنظمة بإدراج التطعيم ضد هذا الالتهاب في جداول التطعيم الوطنية بجميع المناطق التي يعترف فيها بأن هذا المرض يمثل مشكلة من مشاكل الصحة العمومية.

وفيروس التهاب الدماغ الياباني هو أهم أسباب الإصابة بالتهاب الدماغ الفيروسي في آسيا، وهو عبارة عن فيروسة مصفرة منقولة عن طريق البعوض وتنتمي إلى الفصيلة نفسها من فيروسات حمى الضنك والحمى الصفراء وحمى غرب النيل.

وقد وُثّقت الحالة الأولى للإصابة بالتهاب الدماغ الياباني في عام 1871 في اليابان.

ويختلف العدد السنوي للحالات السريرية للإصابة بالمرض على نطاق البلدان وداخلها انطلاقاً من 100 حالة كل 000 100 نسمة. وتشير تقديرات استعراض للدراسات أجري مؤخراً إلى حوالي 000 68 حالة سريرية للإصابة بالتهاب الدماغ الياباني على الصعيد العالمي سنوياً بتسجيل 600 13 حتى 400 20 حالة وفاة بسبب التهاب الدماغ الياباني. ويصيب التهاب الدماغ الياباني أساساً الأطفال. ويكتسب معظم البالغين في البلدان التي يتوطنها المرض مناعة طبيعية بعد الإصابة بالعدوى في سن الطفولة إلا أن جميع فئات الأفراد العمرية قد تصاب بهذا المرض.

العلامات والأعراض

تكون معظم حالات العدوى بفيروس التهاب الدماغ الياباني خفيفة (الحمى والصداع) أو غير مصحوبة بأعراض ظاهرة إلا أن هناك حوالي حالة واحدة كل 250 حالة عدوى تؤدي إلى حالة إصابة وخيمة بالمرض تتسم بسرعة ظهور الحمى المرتفعة والصداع وتيبس الرقبة والتوهان والغيبوبة والنوبات والشلل التشنجي وبالتالي الوفاة. ويمكن أن يرتفع معدل الإماتة ليبلغ 30% لدى الأشخاص الذين يظهرون أعراض المرض.

وتعاني نسبة متراوحة بين 20% و30% من الأشخاص الباقين على قيد الحياة من مشاكل عقلية أو سلوكية أو عصبية دائمة مثل الشلل أو النوبات المتكررة أو العجز عن النطق.

انتقال المرض

يتعرض 24 بلداً من بلدان إقليم جنوب شرق آسيا وإقليم غرب المحيط الهادئ التابعين للمنظمة لخطر انتقال التهاب الدماغ الياباني الذي يحدق بأكثر من 3 مليارات من الأشخاص.

وينتقل التهاب الدماغ الياباني إلى البشر عبر لدغات البعوض الموبوء المنتمي إلى نوع كيولكس (الباعضة الشريطيّة الأَنف أساساً). ولا يكون مستوى الفيروسات بالدم لدى البشر المصابين بالعدوى كافياً لإصابة البعوض المقتات بالعدوى. وينتقل الفيروس في دورة بين البعوض و/أو الخنازير و/أو الطيور المائية (دورة حيوانية التوطن). ويظهر المرض في الأغلب في المناطق الريفية وأرباض المدن حيث يعيش البشر بتقارب شديد مع هذه الثويات الفقارية.

وفي معظم المناطق المعتدلة في آسيا، ينتقل فيروس التهاب الدماغ الياباني أساساً خلال الفصل الدافئ عندما يحتمل ظهور أوبئة واسعة النطاق. وفي المناطق المدارية وشبه المدارية، يمكن أن ينتقل الفيروس على مدار السنة غير أن انتقاله يتكثّف في الغالب خلال موسم الأمطار وفي الفترة السابقة للحصاد في مناطق زراعة الأرز.

التشخيص

يعتبر الفرد الذي يقيم في منطقة يتوطنها التهاب الدماغ الياباني أو سافر إليها ويعاني من التهاب الدماغ فرداً يشتبه في إصابته بالتهاب الدماغ الياباني. وتأكيداً لحالة العدوى بالتهاب الدماغ الياباني واستبعاداً للأسباب الأخرى للإصابة بالتهاب الدماغ لا بد من إجراء اختبار مختبري للمصل أو للسائل الدماغي النخاعي بالأحرى.

ويتمثل ترصد المرض أساساً في ترصد متلازمات التهاب الدماغ الحاد. ويجري الاختبار المختبري لتأكيد حالات المرض في الغالب في مواقع خافرة مخصصة وتبذل الجهود لتوسيع نطاق الترصد المعتمد على المختبرات. ويرسى الترصد المعتمد على الحالات في بلدان تكافح التهاب الدماغ الياباني مكافحة فعالة عبر التطعيم.

العلاج

لا يتوفر علاج مضاد للفيروسات للمرضى المصابين بالتهاب الدماغ الياباني. ويوفر العلاج الدعم للتخفيف من وطأة الأعراض وتثبيت وضع المرضى. وقد وضع برنامج التكنولوجيا الملائمة في مجال الصحة مبادئ توجيهية للرعاية السريرية.

الوقاية والمكافحة

تتوفر لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من الإصابة بالتهاب الدماغ الياباني، وتوصي المنظمة بالاضطلاع بأنشطة متينة للوقاية من التهاب الدماغ الياباني ومكافحته، بما فيها أنشطة التمنيع ضد هذا المرض في جميع الأقاليم التي يعترف فيها بأن هذا المرض يمثل مشكلة من مشاكل الصحة العمومية إلى جانب تدعيم آليات الترصد والإبلاغ. وينبغي أن يُنظر في إعطاء التلقيح بالمواضع التي توجد فيها بيئة مناسبة لانتقال فيروس التهاب الدماغ الياباني، حتى في حال تدني عدد المؤكد من حالات الإصابة به. ولا يوجد إلا القليل من البيّنات التي تؤيد تخفيض عبء مرض التهاب الدماغ الياباني بفضل تدخلات غير تلك التي تنطوي على تلقيح بني البشر.

وهناك أربعة أنواع رئيسية من لقاحات التهاب الدماغ الياباني المستخدمة في الوقت الحالي، وهي كالتالي: اللقاحات المعطلة المشتقة من دماغ الفأر واللقاحات المعطلة المشتقة من الخلايا واللقاحات بالفيروسات الحية الموهنة واللقاحات الحية الموهنة وتلك المأشوبة.

وأصبح اللقاح بالفيروسات الحية الموهنةSA14-14-2 المصنع في الصين اللقاح الأكثر استخداماً في البلدان التي يتوطنها المرض خلال السنوات الماضية وتم التحقق المسبق من صلاحيته من جانب المنظمة في تشرين الأول/أكتوبر 2013. ورُخّص أيضاً باستخدام اللقاحات المعطلة المعتمدة على مزارع خلوية واللقاحات الحية المأشوبة المعتمدة على سلالة لقاح الحمى الصفراء، واختُبِرت صلاحيتها مسبقاً في المنظمة.وأنشأ التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 نافذة للتمويل من أجل دعم حملات التطعيم ضد التهاب الدماغ الياباني في البلدان المؤهلة.

وينبغي لجميع المسافرين إلى المناطق التي يتوطنها التهاب الدماغ الياباني أن يتخذوا تدابير احتياطية لتجنب لدغات البعوض بهدف الحد من خطر الإصابة بالتهاب الدماغ الياباني. وتشمل التدابير الوقائية الشخصية استخدام مواد منفرة وارتداء ملابس طويلة الأكمام واستعمال الملفات والبخاخات. ويُوصى المسافرون الذي يمضّون أوقاتاً طويلة في مناطق موطونة بالتهاب الدماغ الياباني بأخذ اللقاح المضاد للالتهاب.

فاشيات الأمراض

تحدث فاشيات التهاب الدماغ الياباني الكبرى كل فترة متراوحة بين عامين و15 عاماً. ويتكثف انتقال المرض في موسم الأمطار الذي يزداد خلاله عدد أسراب النواقل. ومع ذلك، لم تتوفر حتى الآن بينات تدل على زيادة انتقال التهاب الدماغ الياباني عقب الفيضانات أو أمواج تسونامي العارمة. ورُبط انتشار هذا المرض في مناطق جديدة بالتنمية الزراعية وزراعة الأرز المكثفة المدعومة ببرامج الري.

وتتصدى المنظمة لالتهاب الدماغ الياباني من خلال ما يلي:

  • إصدار توصيات عالمية لمكافحة التهاب الدماغ الياباني تشمل استخدام اللقاحات. وتوصي المنظمة بالتمنيع ضد التهاب الدماغ الياباني في جميع الأقاليم التي يعترف فيها بأن هذا المرض يمثل مشكلة رئيسية من مشاكل الصحة العمومية وتدعم عملية التنفيذ.
  • تقديم الدعم التقني اللازم لترصد التهاب الدماغ الياباني واعتماد استخدام اللقاحات للوقاية منه وشن حملات واسعة النطاق للتطعيم ضده، وتقييم مدى نجاعة اللقاحات المضادة له وأثرها على البرامج.