مركز وسائل الإعلام

داء كلابية الذنب (الأنكوسركية)

صحيفة وقائع
كانون الثاني/ يناير 2017


حقائق رئيسية

  • داء كلابية الذنب، المعروف بأسم "العمى النهري"، يتسبب فيه الدودة الطفيلية المسماة كلابية الذنب المتلوية.
  • داء كلابية الذنب ينتقل إلى البشر عن طريق التعرض للدغات متكررة من الذبابة السوداء الحاملة للعدوى من الجنس Similium.
  • الأعراض تشمل حكة الجلد الشديدة والاعتلالات المشوهة للجلد وضعف البصر، بما في ذلك العمى الدائم.
  • أكثر من 99% من الأشخاص المصابين بالعدوى يعيشون في 31 بلداً أفريقياً، ويوجد المرض أيضاً في بعض البؤر في أمريكا اللاتينية واليمن.
  • العلاج المجتمعي المرتكز بدواء إيفرمكتين هو الاستراتيجية الأساسية للقضاء على داء كلابية الذنب في أفريقيا، أما في الأمريكتين فتتمثل الاستراتيجية الأساسية في العلاج الواسع النطاق الذي يُعطى مرتين في السنة بدواء إيفرمكتين.
  • في حزيران/ يوليو 2016، أصبحت غواتيمالا، البلد الرابع بعد كولومبيا (2013)، الإكوادور (2014)، والمكسيك (2015) من البلدان التي يُعلن عن خلوها من داء كلابية الذنب إبان تنفيذ أنشطة فيها تكلّلت بالنجاح للقضاء عليه دامت عقوداً من الزمن.

داء كلابية الذنب، أو "العمى النهري"، مرض طفيلي تتسبب فيه الدودة الطفيلية الخيطية المسماة كلابية الذنب المتلوية، وينتقل بواسطة اللدغات المتكررة من الذبابة السوداء الحاملة للعدوى (Simuliumspp). وتتكاثر هذه الذبابات السوداء في الأنهار والمجاري المائية السريعة الجريان، وخصوصاً في القرى النائية قرب الأراضي الخصبة حيث يعتمد الناس على الزراعة.

وفي جسم الإنسان تنتج الديدان البالغة يرقات جنينية (ديدان خيطية مجهرية) تنتقل إلى الجلد والعينين وأعضاء أخرى. وعندما تلدغ أنثى الذبابة السوداء شخصاً مصاباً بالعدوى لتتغذى على دمه، فإنها تبتلع أيضاً الديدان الخيطية المجهرية التي تواصل النمو داخل الذبابة السوداء ثم تنتقل إلى المضيف البشري التالي مع اللدغات التالية.

العلامات والأعراض

داء كلابية الذنب مرض يصيب العين والجلد. وتتسبب في أعراضه الديدان الخيطية المجهرية التي تنتقل حول جسم الإنسان في النسيج تحت الجلدي وتستحث استجابات التهابية، وخصوصاً عندما تموت هذه الديدان. ويمكن أن تظهر على الأشخاص المصابين بعدواها أعراض مثل الحكة الشديدة وآفات جلدية أخرى. وتظهر على بعض المصابين بالعدوى آفات في العين يمكن أن تتسبب في ضعف البصر والعمى الدائم. وفي معظم الحالات تتكون عقيدات تحت الجلد بسبب الديدان البالغة.

التوزيع الجغرافي

تحدث الإصابة بداء كلابية الذنب في المناطق المدارية أساساً. ويعيش أكثر من 99% من المصابين بالعدوى في 31 بلداً في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى:

  • أنغولا
  • بنن
  • بوركينا فاصو
  • بوروندي
  • الكاميرون
  • جمهورية أفريقيا الوسطى
  • تشاد
  • جمهورية الكونغو
  • كوت ديفوار
  • جمهورية الكونغو الديمقراطية
  • غينيا الاستوائية
  • إثيوبيا
  • غابون
  • غانا
  • غينيا
  • غينيا – بيساو
  • كينيا
  • ليبيريا
  • ملاوي
  • مالي
  • موزامبيق
  • النيجر
  • نيجيريا
  • رواندا
  • السنغال
  • سيراليون
  • جنوب السودان
  • السودان
  • توغو
  • أوغندا
  • جمهورية تنزانيا المتحدة

ودخل المرض إلى اليمن أيضاً والامريكيتين. واعتبارا من 20 كانون الثاني/يناير 2016، فإن سريان المرض عن طريق طفيليات داء كلابية الذنب مازال مستمرا في البرازيل، وجمهورية فنزويلا البوليفارية.

برامج الوقاية من المرض ومكافحته والقضاء عليه

لا يوجد أي لقاح أو دواء للوقاية من العدوى بكلابية الذنب المتلوية.

ين عامي 1974 و2002 أُنجزت مكافحة داء كلابية الذنب في غرب أفريقيا بفضل العمل الذي اضطلع به برنامج مكافحة داء كلابية الذنب، وتم هذا العمل في الأساس برش المبيدات الحشرية المضادة ليرقات الذبابة السوداء (مكافحة النواقل) من الطائرات المروحية والطائرات العادية. وتمت تكملة ذلك بتوزيع دواء إيفرمكتين على نطاق واسع منذ عام 1989.

وقد خلَّص البرنامج 40 مليون شخص من العدوى، ووفر الوقاية من العمى لعدد بلغ 600000 شخص، الأمر الذي ضمن ولادة 18 مليون طفل بمنأىً عن خطر هذا المرض والعمى. وبالإضافة إلى ذلك تم استصلاح 25 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة لأغراض الاستقرار والإنتاج الزراعي، وهي أراضٍ تكفي إنتاجيتها لإطعام 17 مليون شخص سنوياً.

وفي عام 1995 تم تدشين البرنامج الأفريقي لمكافحة داء كلابية الذنب بهدف مكافحة داء كلابية الذنب في البلدان الأفريقية التي كان لايزال يتوطنها، واختُتم البرنامج في نهاية عام 2015 بعد بدء مرحلة الانتقال إلى التخلص من داء كلابية الذنب. وكانت استراتيجيته الرئيسية هي توفير العلاج المستدام الموجه للمجتمع المحلي بدواء إيفرمكتين والقيام، حسب الاقتضاء، بمكافحة النواقل بواسطة أساليب مأمونة بيئياً.

وفي عام 2015 تم معالجة اكثر من 114 مليون شخص في افريقيا حيث كان يجري تنفيذ استراتيجية العلاج الموجه إلى المجتمع المحلي ممثلة ما يقارب 60% من التغطية العلاجية لعدد الأشخاص الذين يجب علاجهم عالميا.

وبعد اختتام البرنامج الأفريقي لمكافحة داء كلابية الذنب، استُهل برنامجاً جديداً في الإقليم الأفريقي. فقد استُهل رسمياً المشروع الخاص الموسّع للتخلص من أمراض المناطق المدارية المهملة في أفريقيا في جمعية الصحة العالمية التي انعقدت في أيار/ مايو 2016. ويتمثل أحد الأدوار العديدة التي سيضطلع بها المشروع، في التركيز المبدئي على عدد من البلدان ذات الأولوية لدعم برامجها المعنية بمكافحة أمراض المناطق المدارية المهملة بما في ذلك برامج مكافحة داء كلابية الذنب، وإنشاء مجمّع من الخبراء الذين يمكنهم تقديم المساعدة التقنية إلى جميع البلدان الأعضاء. ويتخذ المشروع مقره في المكتب الإقليمي الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية، مثله في ذلك مثل برنامج مكافحة داء كلابية الذنب والبرنامج الأفريقي لمكافحة داء كلابية الذنب.

وبدأ برنامج القضاء على داء كلابية الذنب في الأمريكتين في عام 1992 بهدف القضاء على مراضة العين وعلى إعاقة سريان المرض في جميع أنحاء الأمريكتين بحلول عام 2015 من خلال إعطاء العلاج بدواء إيفرمكتين على نطاق واسع مرتين في السنة. وبلغت نسبة التغطية في كل البؤر الثلاث عشرة الموجودة في هذا الإقليم 85% في عام 2006، وتم وقف سريان المرض في 10 من 13 من هذه البؤر بنهاية عام 2011. خضعت في عام 2016 بؤرة واحدة من أصل 3 بؤر متبقية للترصد اللاحق للعلاج عقب وقف العلاج بالإيفرمكتين، فيما تواصل العلاج في البؤرتين المتبقيتين. وتركز الآن الجهود الخاصة بالقضاء على المرض على شعب يانومامي في البرازيل وجمهورية فنزويلا البوليفارية.

وفي 5 نيسان/ أبريل 2013 أصدرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية رسالة رسمية تؤكد أن كولومبيا أنجزت التخلص من داء كلابية الذنب. وأصبحت كولومبيا أول بلد في العالم تتحقق المنظمة من خلوه من داء كلابية الذنب وتعلن ذلك. وأصبحت إكوادور لاحقاً ثاني بلد في العالم يُعلن عن خلوه من مرض العمى النهري في أيلول/ سبتمبر 2014. ولقد تم إعلان خلو المسكيك من المرض في حزيران/يوليو 2015 وغواتيمالا في حزيران/يوليو 2016.

العلاج

تُوصِي المنظمة بعلاج داء كلابية الذنب بدواء إيفرمكتين مرة واحدة في السنة على الأقل لمدة تتراوح بين 10 سنوات و15 سنة. ويتعين تعديل استراتيجيات العلاج في حالات تعايش كلابية الذنب المتلوية مع دودة لوا لوا، وهي دودة فيلارية طفيلية أخرى متوطنة في كلّ من الكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وجنوب السودان. ويمكن أحياناً أن يسفر علاج الأشخاص الذين ترتفع مستويات تركيز دودة لوا لوا في دمهم عن تعرضهم لأحداث ضارة وخيمة، ويُوصى في البلدان المتضررة باتباع توصيات لجنة خبراء ميكتيزان/ البرنامج الأفريقي لمكافحة داء كلابية الذنب فيما يتعلق بالتدبير العلاجي لتلك الأحداث.

استجابة منظمة الصحة العالمية

يتولى مقر المنظمة الرئيسي تزويد 3 أقاليم تعاني من سريان داء كلابية الذنب فيها بالدعم الإداري والتقني والتشغيلي اللازم لإجراء البحوث.

وسيقوم الآن مكتب المنظمة الإقليمي لأفريقيا الذي أضطلع بدور الإشراف العام على برنامج مكافحة داء كلابية الذنب في الفترة الواقعة بين عامي 1975 و2002 وعلى البرنامج الأفريقي لمكافحة داء كلابية الذنب في الفترة الواقعة بين عامي 1995 و2015، بالإشراف على المشروع الخاص الموسّع للتخلّص من أمراض المناطق المدارية المهملة في أفريقيا الذي سيؤدي دوراً هاماً في تنسيق الأنشطة المتعلقة بمكافحة تلك الأمراض والتخلّص منها.

وتتعاون المنظمة من خلال شراكة برنامج القضاء على داء كلابية الذنب في الأمريكتين مع البلدان الموطونة بالداء ومع الشركاء الدوليين في إقليم الأمريكتين التابع للمنظمة. ورغم عدم وجود برنامج رسمي خاص لتنسيق الأنشطة في إقليم المنظمة لشرق المتوسط، فإن البلدان الموجودان في الإقليم يتعاونان على الاضطلاع بأنشطة التخلّص من الداء.