مركز وسائل الإعلام

الإصابات الناجمة عن حوادث المرور

صحيفة وقائع
تشرين الثاني/نوفمبر 2016


الوقائع الرئيسية

  • يقضي نحو 1.25 مليون نسمة نحبهم كل عام نتيجة حوادث المرور.
  • تمثّل الإصابات الناجمة عن حوادث المرور أهم أسباب وفاة الشباب من الفئة العمرية 15-29 سنة.
  • %90 من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من أنّ تلك البلدان تمتلك إلاّ تقريبا نصف المركبات الموجودة في العالم.
  • ينتمي نصف من يموتون في طرق العالم تقريباً إلى فئة "مستخدمي الطرق المعرّضين للخطر"، وهذه الفئة تشمل الراجلين وراكبي الدارجات وراكبي الدارجات النارية.
  • من المتوقع أن ترتفع معدلات حوادث المرور، إن لم تُتّخذ إجراءات بشأنها، لتصبح سابع سبب من أسباب الوفاة الرئيسية بحلول عام 2030.
  • وحدّدت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 المعتمدة حديثاً غاية طموحة بشأن السلامة على الطرق تقضي بتخفيض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور في العالم إلى النصف بحلول عام 2020.

يشهد كل عام وفاة نحو 1.25 مليون نسمة نتيجة حوادث المرور. وهناك 20 مليوناً إلى 50 مليوناً من الأشخاص الآخرين الذين يتعرّضون لإصابات غير مميتة من جرّاء تلك الحوادث يؤدي الكثير منها إلى العجز.

تتسبّب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في إلحاق خسائر اقتصادية هائلة بالضحايا وأسرهم وبالدول عموماً. وتنشأ هذه الخسائر من تكاليف العلاج (بما في ذلك التأهيل والتحقيق في الحوادث) وانخفاض/ فقدان إنتاجية (الأجور) من يموتون أو يُصابون بالعجز بسبب إصاباتهم، وإنتاجية أعضاء الأسر المعنيين الذين يضطرون إلى التغيّب عن العمل (أو المدرسة) للاعتناء بالمصابين.

ولا يوجد إلا القليل من التقديرات المتعلقة بالتكاليف المتكبدة عن الإصابات في العالم، ولكن البحوث التي أجريت في عام 2010 تبيّن أن حوادث المرور تحمّل البلدان تكاليف نسبتها 3% من الناتج القومي الإجمالي، وترتفع هذه النسبة إلى 5% في بعض البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.

وقد تجاهلت البرامج الصحية العالمية، طيلة سنوات عديدة، الإصابات الناجمة عن حوادث المرور وذلك على الرغم من إمكانية التنبؤ بها والوقاية منها إلى حد كبير. وتُظهر البيّنات المستقاة من بلدان كثيرة أنّه يمكن تحقيق نجاحات كبيرة في الوقاية من حوادث المرور من خلال بذل جهود متضافرة تشمل قطاعات أخرى غير القطاع الصحي.

من هي الفئات المعرّضة للخطر؟

الحالة الاجتماعية الاقتصادية

يحدث أكثر من 90% من الوفيات الناجمة عن إصابات حوادث المرور في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وتبلغ تلك الوفيات أعلى مستوياتها في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة التابعة للإقليم الأفريقي. وحتى داخل البلدان المرتفعة الدخل تواجه الفئات الاجتماعية الاقتصادية الدنيا احتمال التعرّض لحوادث المرور أكثر.

العمر

يمثّل نسمة بين 15 و 44 عاماً حوالي 48% من أولئك الذين يموتون في حوادث المرور.

الجنس

من الملاحظ، اعتباراً من مراحل العمر المبكّرة، أنّ الذكور أكثر ضلوعاً في حوادث المرور من الإناث. أكثر من ثلاثة أرباع (73%) من مجموع وفيات حوادث الطرق تحدث بين الرجال. فقد تبيّن أنّ من بين مجموع السائقين الشباب يفوق احتمال وفاة الذكور دون سن 25 عاماً بسبب حادث مرور احتمال وفاة الإناث الشابات بنحو ثلاثة أضعاف.

عوامل الخطر وما الذي يمكن فعله لمواجهتها

من الممكن توقي الإصابات الناجمة عن حوادث المرور. ولا بدّ للحكومات من اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة على الطرق بأسلوب كلي يقتضي مشاركة قطاعات متعدّدة (النقل والشرطة والصحة والتعليم) ويتناول المسائل المرتبطة بمأمونية الطرق والمركبات وسلامة مستخدمي الطرق أنفسهم. ومن الإجراءات الفعالة في هذا الصدد تصميم بنية تحتية أكثر مأمونية وإدراج خصائص السلامة على الطرق في خطط استعمال الأراضي وخطط النقل؛ وتحسين خصائص سلامة المركبات؛ وتحسين رعاية الضحايا عقب تعرّضهم لحوادث المرور. ومن الأمور الأخرى التي تكتسي أهمية أيضاً التدخلات التي تستهدف سلوكيات مستخدمي الطرق، مثل وضع وإنفاذ القوانين المتعلقة بعوامل الخطر الرئيسية وإذكاء الوعي العام.

عوامل الخطر الرئيسية

السرعة

هناك علاقة مباشرة بين زيادة متوسط السرعة وبين احتمال وقوع حادث ووخامة آثاره على حد سواء.

  • تبلغ نسبة تعرّض أحد المشاة من البالغين للوفاة أقل من 20% في حال صدمته سيارة تسير بسرعة 50 كم/ساعة، و60% تقريباً إن صدمته أخرى تسير بسرعة 80 كم/ساعة.
  • يمكن أن تسهم المناطق التي يُمنع فيها تجاوز سرعة 30 كلم/الساعة في الحد من مخاطر وقوع الحوادث وهي من الأمور الموصى بها في الأماكن التي يشيع فيها مستخدمو الطرق المعرّضون للخطر مثل المناطق السكنية والمناطق المحيطة بالمدارس.
  • يمكن أن يؤدي خفض متوسط سرعة القيادة، إلى جانب إسهامه في الحد من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، إلى إحداث آثار إيجابية أخرى على الحصائل الصحية مثل التقليل من المشاكل التنفسية المرتبطة بانبعاثات السيارات.
القيادة تحت تأثير الكحول

تزيد القيادة تحت تأثير الكحول من مخاطر الحوادث واحتمال حدوث وفاة أو إصابة خطيرة من جرّائها على حد سواء.

  • تزيد مخاطر التعرّض لحادث، بشكل كبير، في حال اجتياز معدل معيّن من تركيز الكحول في الدم وهو 0.04 غ/دل.
  • القوانين التي تحدّد نسبة 0.05غ/دل أو أقلّ من ذلك كحد أقصى لتركيز الكحول في الدم من الوسائل الفعالة في خفض عدد حوادث المرور المرتبطة بالكحول.
  • إقامة نقاط تفتيش لتحقّق من رزانة السائقين وإخضاعهم لاختبار التنفس بشكل عشوائي من الأمور الكفيلة بتقليل حوادث المرور المرتبطة بالكحول بنحو 20%، وتبيّن أيضاً أنّها من الإجراءات العالية المردود.
  • تزيد بين صفوف السائقين الشباب والمبتدئين خطورة التسبب في حوادث المرور عند القيادة تحت تأثير الكحول مقارنة بالسائقين الأكبر منهم سنّاً والأكثر منهم تمرّساً في القيادة.
  • يمكن أن تؤدي القوانين التي تحدّد معدلات تركيز الكحول في دم السائقين الشباب والمبتدئين (بأقل من 0.02 غرام/ ديسيللتر، أو يساويه) إلى تقليل عدد الحوادث التي يسببها الشباب بنسبة تصل إلى 24%.
الخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية
  • ارتداء خوذة واقية بشكل مناسب لدى ركوب دراجة نارية من الأمور التي يمكنها الحد من مخاطر الوفاة بنسبة 40% والحد من مخاطر التعرّض لإصابة خطيرة بنسبة تفوق 70%.
  • عندما يتم إنفاذ القوانين المتعلقة بالخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية بفعالية، فإنّ معدلات ارتداء تلك الخوذات تزيد لتبلغ أكثر من 90%.
  • اشتراط استيفاء الخوذات الواقية لمعايير السلامة المعترف بها من الإجراءات المهمة لضمان إسهام الخوذات في الحد من أثر الإصابات التي تلحق بالرأس بفعالية في حال وقوع حادث مرور.
أحزمة الأمان وأحزمة ومقاعد الأطفال
  • ارتداء حزام أمان يخفّض من مخاطر موت ركّاب المقاعد الأمامية بنسبة 40% إلى 50% ويقلّل من موت ركّاب المقاعد الخلفية بنسبة تتراوح بين 25% و75%.
  • أظهرت القوانين التي تُلزم استخدام أحزمة الأمان، هي وآليات إنفاذها، فعالية كبيرة في زيادة معدلات استخدام تلك الأحزمة.
  • تسهم أحزمة ومقاعد الأطفال، في حال تركيبها واستخدامها بالطرق الصحيحة، في تخفيض وفيات الرضّع بنحو 70% وتخفيض وفيات صغار الأطفال بنسبة تتراوح بين 54% و80%.
السهو أثناء القيادة

هناك أشكال عديدة من السهو يمكنها أن تؤدي إلى عرقلة القيادة، ولكن سُجّل مؤخراً حدوث زيادة ملحوظة على الصعيد العالمي في استخدام السائقين للهواتف المحمولة ممّا أصبح يثير قلقاً متنامياً في مجال السلامة على الطرق. وبإمكان السهو الناجم عن استخدام الهواتف المحمولة عرقلة أداء السائق. إسهامه في تمديد الوقت الذي يستغرقه رد الفعل (لاسيما الوقت الذي يستغرقه رد الفعل بالفرملة، بل كذلك رد الفعل حيال إشارات المرور)، والإنقاص من القدرة على المكوث في الممرّ الصحيح، وتقليص مسافات التتابع.

  • تتسبّب كتابة وقراءة الرسائل القصيرة أيضاً في الحد بشكل كبير من أداء السائق، علماً بأنّ السائقين الشباب معرّضين بوجه خاص لآثار السهو الناجم عن هذا الاستخدام.
  • يواجه السائقون الذين يستخدمون الهواتف المحمولة، أكثر من غيرهم بأربع مرّات تقريباً، مخاطر التعرّض لحادث مرور. والجدير بالذكر أنّ الهواتف التي تتيح إمكانية التكلّم دون استخدام اليد لا تضمن قدراً أكبر من السلامة مقارنة بالهواتف المحمولة باليد.
  • في حين لا يوجد، حتى الآن، إلاّ القليل من البيّنات على كيفية الحد من استخدام الهواتف المحمولة أثناء القيادة، فإنّه يجب على الحكومات اتخاذ إجراءات استباقية في هذا المجال. ومن الإجراءات التي يمكن اتخاذها اعتماد تدابير تشريعية؛ وإطلاق حملات للتوعية العامة؛ والعمل، بانتظام، على جمع البيانات الخاصة بالسهو أثناء القيادة من أجل تحسين فهم طبيعة هذه المشكلة.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تنسيق عقد العمل من أجل السلامة على الطرق

في عام 2010، أعلن قرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عن عقد للعمل من أجل السلامة على الطرق (من عام 2011 إلى عام 2020). وتم إطلاق عقد العمل هذا في أيار/مايو 2011 في أكثر من 110 بلدان بغرض إنقاذ ملايين الأرواح عن طريق تحسين مأمونية الطرق والمركبات؛ وتحسين سلوكيات مستخدمي الطرق؛ وتحسين خدمات الطوارئ.

منظمة الصحة العالمية هي الوكالة الرائدة – المتعاونة مع اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة – والمعنية بالسلامة على الطرق داخل منظومة الأمم المتحدة، وهي تتولى أيضاً زمام شؤون التعاون مع الأمم المتحدة في مجال صون السلامة على الطرق، وتقوم مقام أمانة عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011-2020. وتضطلع منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، بمهام أمانة عقد العمل وتؤدي دوراً رئيسياً في توجيه الجهود العالمية من خلال مواصلة الدعوة، على أعلى المستويات السياسية، إلى ضمان السلامة الطرق؛ وتجميع وتعميم الممارسات الوقائية الجيدة؛ وتبادل المعلومات مع الجمهور بشأن المخاطر وكيفية الحد منها؛ واسترعاء الاهتمام إلى ضرورة زيادة التمويل في هذا المجال.

رصد التقدم المحرز من خلال التقارير العالمية عن حالة السلامة على الطرق

ويعرض "تقرير المنظمة العالمي عن وضع السلامة على الطرق 2015" معلومات مستمدة من 180 بلداً عن السلامة على الطرق، وهو ثالث تقرير في سلسلة التقارير الصادرة في هذا الشأن، ويقدم لمحة عامة عن وضع السلامة على الطرق في العالم. وتقارير الحالة العالمية هي أداة رسمية لرصد تنفيذ عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011-2020.

توفير الدعم التقني للبلدان

تضطلع منظمة الصحة العالمية بأنشطة عدة في البلدان، بدءاً بأنشطة الوقاية الأوّلية من خلال تأهيل الذين تعرّضوا لحوادث مرورية. وفي هذا الصدد تنتهج المنظمة، في عملها، أسلوباً متعدّد القطاعات، وذلك بالتعاون مع أصحاب المصلحة الوطنيين المنتمين إلى قطاعات متنوعة مثل الصحة والشرطة والنقل والتعليم ومع الأطراف الأخرى المعنية بالوقاية من إصابات حوادث المرور، مثل المنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية.

وتتشارك المنظمة في العمل مع مبادرة بلومبرغ من أجل السلامة على الطرق في العالم 2015-2019، التي تسعى إلى الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور في البلدان والمدن المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل عن طريق تعزيز التشريعات المتعلقة بالسلامة على الطرق على المستوى الوطني، وتنفيذ تدخلات مُجرّبة بشأن السلامة على الطرق على مستوى المدن. وتشارك المنظمة في تنفيذ البرنامج في 4 بلدان – هي الصين والفلبين وتايلند وجمهورية تنزانيا المتحدة – وذلك عن طريق تقديم الدعم التقني في مجالي سن التشريعات والتدريب على وسائط الإعلام.

كما تدعم المنظمة، بطرق أخرى، ما يُبذل من جهود من أجل ضمان السلامة على الطرق- من خلال العمل، مثلاً، على تحسين السلامة حول المدارس في ملاوي وموزامبيق، والمساعدة على تحسين خدمات الطوارئ في كينيا والهند، وتحسين نُظم جمع المعلومات (في قطاعي الصحة والشرطة على حد سواء). وستواصل المنظمة، دعم تلك الجهود وغيرها من المبادرات الوطنية التي ترمي إلى تحقيق السلامة على الطرق وتؤدي إلى إرساء برامج حكومية مستديمة.

كما توفر منظمة الصحة العالمية مبادئ توجيهية تبرز الممارسة الجيّدة في مجال الوقاية من إصابات حوادث المرور، وتدعم الحكومات أيضاً في تنفيذ البرامج أو السياسات المقترحة. فقد تم، مثلاً، تنفيذ دليل للممارسة الجيدة حول زيادة استخدام الخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية والحد من نسبة القيادة تحت تأثير الكحول في عدد من بلدان رابطة أمم جنوب شرق آسيا، وسيتم استخدام دليل لتحسين الرعاية السابقة لدخول المستشفى في كينيا والهند. ويجري تطوير القدرات داخل البلدان من خلال تنفيذ الدليلين المذكورين وكذلك عن طريق التدريب المباشر في مختلف مجالات الوقاية من الإصابات (كالدورات التدريبية التي تُنظّم، مثلاً، في مجالي ترصد الإصابات وتحسين خدمات رعاية الرضوح).

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int