مركز وسائل الإعلام

الأدوية: أدوية الأطفال

صحيفة وقائع رقم 341
حزيران/يونيو 2010


الحقائق الرئيسية

  • يقضي نحو تسعة ملايين من الأطفال دون سن الخامسة نحبهم كل عام، علماً بأنّ كثيراً من تلك الوفيات تحدث بسبب أمراض يمكن علاجها بأدوية مأمونة وناجعة.
  • لا يمكن اعتبار الأطفال من فئة البالغين الشباب، ذلك أنّ أجسامهم تستجيب للأدوية بشكل مختلف. وهم بحاجة إلى أدوية تتناسب مع عمرهم ووزنهم وحالتهم الفيزيولوجية.
  • لا يوجد إلاّ القليل من الأدوية بالتركيبات المعدة خصيصاً للأطفال.
  • من الملاحظ، في جميع أرجاء العالم، استعمال الكثير من الأدوية لدى الأطفال لدواع غير دواعي الاستعمال الخاصة بها، وذلك يعني أنّ آثارها على الأطفال لم تخضع لأيّة دراسة وأنّ تلك الأدوية لم تحصل على ترخيص لاستعمالها لدى الأطفال.
  • تُعد الجرعات الدوائية الصلبة والمرنة الأشكال المثالية بالنسبة للأطفال.

والجدير بالذكر أنّ أنسب دواء من أدوية الأطفال هو الدواء الذي يناسب عمر الطفل الذي يأخذه وحالته الفيزيولوجية ووزنه، والذي يُتاح بشكل صلب ومرن يمكّن من تناوله كاملاً أو مذوّباً في طائفة متنوعة من السوائل أو مذرذراً على الطعام، ممّا يسهّل على الأطفال تناوله.

الأوضاع العالمية والمشكلات المطروحة

يقضي نحو تسعة ملايين من الأطفال دون سن الخامسة نحبهم كل عام، علماً بأنّ كثيراً من تلك الوفيات تحدث بسبب أمراض يمكن علاجها بأدوية مأمونة وناجعة. وإتاحة الأدوية المناسبة للأطفال من الأمور الضرورية لبلوغ المرامي الخاصة بصحة الأطفال، بما في ذلك المرمى 4 من ضمن المرامي الإنمائية للألفية (تخفيض معدلات وفيات الأطفال بنسبة الثلثين) والمرمى 6 من ضمن المرامي ذاتها (مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا والأمراض الرئيسية الأخرى).

ويمثّل نقص الأدوية الخاصة بالأطفال مشكلة عالمية تصيب البلدان النامية أكثر من غيرها. ومن الملاحظ، في جميع أرجاء العالم، استعمال الكثير من الأدوية لدى الأطفال لدواع غير دواعي الاستعمال الخاصة بها، وذلك يعني أنّ آثارها على الأطفال لم تخضع لأيّة دراسة وأنّ تلك الأدوية لم تحصل على ترخيص لاستعمالها لدى الأطفال.

ولا يوجد إلاّ القليل من الأدوية بالتركيبات المعدة خصيصاً للأطفال، والأدوية المتوافرة بتلك التركيبات لا تصل، في غالب الأحيان، إلى الأطفال الذين هم في أشدّ الحاجة إليها. فمن الملاحظ، مثلاً، أنّ نحو ثلاثة ملايين من الأطفال دون سن الخامسة يقضون نحبهم كل عام بسبب الإسهال والالتهاب الرئوي. وهناك، فيما يخص الإسهال، علاج موثوق يتمثّل في أملاح الإمهاء الفموي والزنك. غير أنّ الدراسات تبيّن أنّ ذلك العلاج لا يزال غير متاح في غالب الأحيان في صيدليات وعيادات البلدان التي تتسم بأعلى مستويات شيوع المرضين المذكورين. ويمكن إنقاذ ملايين الأرواح بتحسين فرص الحصول على ذلك العلاج.

وعندما لا تتوافر الأدوية المناسبة للأطفال ينزع العاملون الصحيون والآباء، في غالب الأحيان، إلى استعمال أجزاء من الجرعات الدوائية الخاصة بالبالغين أو إعداد جرعات للأطفال بهرس الأقراص أو تذويب أجزاء من الكبسولات في الماء. وتلك الممارسة من الأمور الصعبة بالنسبة للآباء أو مقدمي خدمات الرعاية الصحية، كما يمكنها أن تشكّل صعوبة على الطفل من حيث قدرته على تناول الدواء وأن تسفر عن تناوله جرعة أقلّ من الجرعة المناسبة له أو أكثر منها، ممّا قد يؤدي إلى تفاعلات ضارّة أو إخفاق العلاج.

وقد يتعيّن على الأطفال المصابين بأمراض مزمنة، مثل الأيدز والعدوى بفيروسه، أخذ عدة أدوية في اليوم. ومن أفضل الخيارات بالنسبة لهؤلاء الأطفال المنتجات التوليفية ذات الجرعة الثابتة- عدة أدوية في قرص واحد. غير انّه لا يوجد إلاّ القليل من تلك الأدوية التوليفية لعلاج الأطفال.

وقد اتخذت بعض الهيئات التنظيمية الإقليمية والوطنية، بما في ذلك وكالة الأدوية الأوروبية وإدارة الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون الأغذية والأدوية، مبادرات من أجل تحسين توافر الأدوية الخاصة بالأطفال وتحسين مأمونيتها ونجاعتها. ولا بدّ من الاستمرار في بذل الجهود على الصعيد العالمي بغرض تحسين الوضع السائد في هذا المجال.

المجالات التي يجب الاضطلاع بمزيد من العمل فيها

البحوث

لا يُُتاح كثير من الأدوية الأساسية بالجرعات المناسبة للأطفال. كما لا توجد معلومات كافية عن نجاعة ومأمونية العديد من الأدوية بما يسمح بالترخيص لاستعمالها لدى الأطفال. ولا بدّ، للتصدي للاحتياجات البحثية الخاصة بأدوية الأطفال، من تحسين نوعية التجارب السريرية في مجال طب الأطفال وزيادة عددها. وتقتضي التجارب السريرية التي تُجرى على الأطفال ضمان استعراض أخلاقي دقيق والحصول على الموافقة اللازمة.

الحصول على الأدوية

من الضروري الترويج للحاجة إلى توفير أدوية بجرعات مرنة وصلبة تُعطى عن طريق الفم وتوليفات ذات جرعة ثابتة لعلاج الأطفال. ولا بدّ من تحديد الشركات الصيدلانية المهتمة بصنع الجرعات المناسبة للأطفال وتشجيعها على إنتاج الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض ذات الأولوية، مثل التوليفات ذات الجرعة الثابتة لعلاج الملاريا والأيدز والعدوى بفيروسه والسل، والمضادات الحيوية لعلاج العداوى التي تصيب الولدان. وعلى العاملين الصحيين والقائمين على رعاية الأطفال توقّع ظهور "جرعات دوائية مفضلة" لدى الأطفال. وتتمثّل الخطوة الأولى في تعزيز فرص الحصول على الأدوية في تقييم الوضع الراهن فيما يخص توافر الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال وتكاليفها. وسيتسنى، بعد إجراء تقييم في هذا الشأن، القيام بأنشطة الدعوة من أجل إدخال التغييرات التي تخدم مصالح الأطفال وأسرهم وتؤدي إلى تحسين الحصائل الصحية بشكل يمكن قياسه.

استجابة منظمة الصحة العالمية

  • أسهم إطلاق المبادرة المعنونة "استحداث أدوية مناسبة للأطفال"، في كانون الأوّل/ديسمبر 2007، في إذكاء الوعي بهذه المسألة وحفز الإجراءات الرامية إلى تحسين توافر الأدوية المأمونة والناجعة والجيدة لعلاج الأطفال، بما في ذلك التدابير التنظيمية والسياسات الحكومية وقرارات الوكالات المعنية بشراء الأدوية والبحوث التي تجريها الأوساط الأكاديمية وهيئات القطاع الخاص والكميات التي تنتجها دوائر الصناعة الصيدلانية.

  • تزويد العاملين الصحيين والأوساط المعنية بشراء الأدوية والأوساط الصيدلانية بالمعلومات الخاصة بالجرعات والدلائل الإرشادية الخاصة بالعلاج من خلال استحداث كتيّب الوصفات النموذجي لعلاج الأطفال الذي يحتوي على معلومات أصدرها واصفون مستقلون بشأن 240 دواءً استناداً إلى قائمة المنظمة النموذجية للأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال، التي تم إعدادها لأوّل مرّة في عام 2007 ويتم مراجعتها واستحداثها مرّة كل سنتين.

  • إسداء المشورة إلى البلدان بشأن مسائل الجودة والمأمونية والنجاعة وإدارة الإمدادات وتعزيز فرص الحصول على الأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال في البلدان. ويتم ذلك بتشجيع إدراج أدوية الأطفال في القوائم الوطنية للأدوية الأساسية، والدلائل الإرشادية الخاصة بالعلاج ومخططات شراء الأدوية، والعمل مع السلطات الوطنية المعنية بتنظيم الأدوية من أجل التعجيل بإجراء تقييم تنظيمي للأدوية الأساسية الخاصة بالأطفال.

  • استحداث سجل إلكتروني للتجارب السريرية التي تُجرى على الأطفال وإعداد دلائل إرشادية للاضطلاع بالتجارب السريرية على الأطفال في الأماكن المحدودة الموارد.

  • إنشاء شبكة منظمي الأدوية الخاصة بالأطفال، وهي شبكة تضمّ السلطات التنظيمية وتُعنى بتحديد أفضل سُبل ترخيص أدوية الأطفال.
للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int

شارك