مركز وسائل الإعلام

الشيكونغونيا

صحيفة وقائع رقم 327
محدثة في شباط/ فبراير 2015


الوقائع الرئيسية

  • الشيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل إلى البشر عن طريق حشرات البعوض الحاملة لعدوى المرض ويسبّب حمى وآلاماً مبرّحة في المفاصل. ومن أعراضه الأخرى الآلام العضلية والصداع والتقيّؤ والتعب والطفح الجلدي.
  • إن الآلام المفاصل تكون مهلكة وتختلف في مدتها.
  • يظهر المرض بعض العلامات السريرية المشتركة مع حمى الضنك، كما يمكن أن يُشخّص خطأً في المناطق التي تنتشر فيها حمى الضنك.
  • لا يوجد دواء شاف من المرض ويركّز العلاج على تخفيف حدة الأعراض.
  • إن وجود أماكن تكاثر البعوض على مقربة من مساكن الناس من عوامل الخطر الرئيسية المؤدية إلى الإصابة بالشيكونغونيا.
  • يحدث المرض في أفريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية. وقد انتشرت حشرات البعوض الناقلة لمرض الشيكونغونيا إلى أوروبا والأمريكتين في العقود الأخيرة. وفي عام 2007، تم الإبلاغ للمرّة الأولى عن سريان المرض في منطقة بشمال شرق إيطاليا شهدت اندلاع فاشية متمركزة. ومنذ ذلك الوقت انتشرت الفاشية في فرنسا وكرواتيا.

والشيكونغونيا مرض فيروسي منقول بالبعوض وُصف، للمرّة الأولى، أثناء فاشية اندلعت بجنوب تنزانيا في عام 1952. وهو فيروس حمض الرنا الذي يندرج ضمن مجموعة من الفيروسات الألفاوية التي تنتمي إلى فصيلة الفيروسات الطخائية. واسم مرض "الشيكونغونيا" مشتق من كلمة في لغة كيماكوندي تعني "الإصابة بالانحناء"، وهو يصف حالة انحناء المصابين بالآلام في المفاصل (الألم المفصلي).

العلامات والأعراض

من خصائص الشيكونغونيا الإصابة بالحمى بشكل مفاجئ تصاحبها آلام في المفاصل في كثير من الأحيان. ومن علامات وأعراض المرض الشائعة الأخرى الآلام العضلية والصداع والتقيّؤ والتعب والطفح الجلدي. وغالباً ما يؤدي ألم المفاصل الناجم عن المرض إلى عجز كبير، غير أنّه يستمر عادة لبضعة أيام أو قد يمتد إلى عدة أسابيع. وبالتالي يمكن للفيروس ان يسبب أمراض حادة او تحت الحادة او مزمنة.

ويشفى تماماً معظم المصابين بالمرض، ولكنّ الألم المفصلي قد يدوم عدة أشهر أو حتى سنوات. وتم الإبلاغ أيضاً في بعض الحالات العرضية عن إصابة المرضى بمضاعفات في العين والجهاز العصبي والقلب، فضلاً عن مشاكل في المعدة والأمعاء.

والإصابة بمضاعفات وخيمة أمر غير شائع، غير أنّ المرض قد يكون من أسباب الوفاة بين صفوف المسنين. وتكون أعراض المرض التي تظهر على المصابين بعدواه معتدلة في غالب الأحيان، وقد تمر عدواه دون أن يلاحظها أحد أو يُخطأ في تشخيصها بالمناطق التي تحدث فيها حمى الضنك.

السريان

تم تحديد مرض الشيكونغونيا في 60 بلداً تقريباً في آسيا وأفريقيا وأوروبا وفي الأمريكتين.

WHO

ينتقل فيروس الشيكونغونيا بين البشر عن طريق لدغات أنثى البعوض المعدية. والبعوضة التي تنقل الفيروس هي عادة من جنس الزاعجة المصرية الناقلة أو الزاعجة المرقطة، وهما جنسان يمكنهما أيضاً نقل فيروسات أخرى منقولة بالبعوض، بما فيها فيروس حمى الضنك. ويمكن ملاحظة حشرات البعوض هذه وهي تلسع الأفراد خلال ساعات النهار، مع أنّ نشاطها قد يبلغ ذروته في ساعات الفجر الأولى وقبل غروب الشمس. وكلا الجنسين المذكورين يُلاحظ وهو يلسع في الأماكن الخارجية، بينما يسهل أيضاً على الزاعجة المصرية الناقلة أن تتغذى في الأماكن الداخلية.

وبعد أن يتعرّض الشخص للسعات البعوض، تظهر عليه أعراض المرض عادة في غضون فترة تتراوح بين 4 و8 أيام، ولكنّها قد تتراوح بين 2 و12 يوماً.

التشخيص

هناك عدة أساليب يمكن استخدامها لتشخيص المرض. وقد تؤكّد الاختبارات المصلية، مثل اختبارات معايرة المُمتز المناعي المرتبط بالأنزيم، وجود ضدّي الشيكونغونيا IgM (الغلوبولين المناعي M) و IgG (الغلوبولين المناعي G). وتبلغ مستويات الضدّ IgM ذروتها خلال فترة تترواح بين 3 إلى 5 أسابيع بعد ظهور المرض وتستمر لمدة شهرين تقريباً.

وينبغي اختبار العينات المأخوذة خلال الأسبوع الأول بعد ظهور الأعراض بواسطة أساليب الفحص المصلية والفيروسية على حد سواء (RT-PCR). وقد يُستفرد الفيروس من الدم خلال الأيام القليلة الأولى التي تعقب الإصابة بالعدوى. وتتاح أساليب مختلفة من المنتسخة العكسية لتفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR)، ولكن بدرجة حساسية متباينة، ويناسب بعضاً منها التشخيص السريري.

وقد تُستخدم أيضاً منتجات المنتسخة العكسية لتفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR) المتأتية من العيّنات السريرية لتحديد سمات الفيروس الجينية، ممّا يسمح بإجراء مقارنات بالعيّنات الفيروسية المأخوذة من مختلف المصادر الجغرافية.

العلاج

لا يوجد علاج محدد بالأدوية المضادة لفيروسات مرض الشيكونغونيا. ويستهدف العلاج أساساً تخفيف حدة الأعراض، بما فيها آلام المفاصل باستعمال مضادات الحمى وأفضل المسكنات والسوائل. ولا يوجد لقاح مُسوّق تجارياً ضد مرض الشيكونغونيا.

الوقاية والمكافحة

إن وجود مواقع تكاثر حشرات البعوض الناقلة للعدوى على مقربة من مساكن الناس من عوامل الخطر الكبرى المؤدية إلى الإصابة بالشيكونغونيا وغيرها من الأمراض التي ينقلها هذا الجنس من البعوض. وتعتمد تدابير الوقاية والمكافحة اعتماداً كبيراً على خفض عدد حاويات المياه الطبيعية والاصطناعية الخاصة بالموائل التي يتكاثر فيها البعوض.

ويقتضي ذلك تجنيد المجتمعات المحلية المتضرّرة من المرض. وخلال حدوث الفاشيات، يمكن رشّ مبيدات الحشرات للتخلّص من البعوض الطائر، مع التركيز على السطوح التي تحطّ عليها داخل حاويات المياه وحولها، واستخدامها لمعالجة المياه الموجودة داخل الحاويات لإبادة اليرقات غير البالغة.

ولأغراض الحماية خلال اندلاع فاشيات الشيكونغونيا، يُنصح بارتداء ملابس تقلل إلى أدنى حد من تعرّض البشرة للسعات البعوض الناقل للمرض أثناء النهار. ويمكن استخدام منفّرات البعوض على البشرة المكشوفة أو على الملابس مع الالتزام الصارم بالتعليمات الواردة على المنتج. وينبغي أن تحتوي المنفرات على إحدى المواد التالية: DEET N, N-diethyl-3-methylbenzamide)) أو IR3535 (3-[N-acetyl-N-butyl]-aminopropionic acid ethyl ester) أو الإيكاريدين(1-piperidinecarboxylic acid, 2-(2-hydroxyethyl)-1-methylpropylester) .

وتتيح الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات حماية جيدة ضد البعوض لأولئك الذين ينامون أثناء النهار، لاسيما صغار الأطفال أو المرضى أو المسنين. ويمكن أن تسهم وشائع إزالة البعوض وغير ذلك من أدوات التبخير بمبيدات الحشرات في الحد من اللسع أيضاً في الأماكن الداخلية.

وينبغي أن يتخذ الأشخاص الذين يسافرون إلى المناطق المعرضة للخطر الاحتياطات الأساسية التي تشمل استعمال المنفّرات، وارتداء الأكمام والسراويل الطويلة وضمان تزويد الغرف بستائر تمنع البعوض من الدخول إليها.

فاشيات المرض

يحدث مرض الشيكونغونيا في أفريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية. وقد بقيت الإصابات البشرية بعدوى هذا المرض في أفريقيا بمستويات منخفضة نسبياً لعدد من السنوات، غير أنّ جمهورية الكونغو الديمقراطية شهدت اندلاع فاشية كبيرة خلال الفترة 1999-2000، كما شهدت الغابون اندلاع فاشية أخرى في عام 2007.

وفي مطلع شباط/ فبراير 2005، اندلعت فاشية شيكونغونيا كبيرة في جزر المحيط الهندي، وعُزي إليها عدد كبير من الحالات الوافدة إلى أوروبا، ولاسيما في عام 2006 عندما بلغ الوباء ذروته في المحيط الهندي. واندلعت فاشية شيكونغونيا كبيرة أخرى في الهند في عامي 2006 و2007. وطال الوباء أيضاً عدة بلدان أخرى في جنوب شرق آسيا.

ومنذ عام 2005، أبلغت الهند وإندونيسيا وملديف وميانمار وتايلاند عن أكثر من 1.9 مليون حالة إصابة بالمرض. وفي عام 2007، تم الإبلاغ للمرّة الأولى عن سريان المرض في أوروبا في منطقة بشمال شرق إيطاليا شهدت وقوع فاشية متمركزة. وسُجلت 197 حالة إصابة بالمرض خلال اندلاع تلك الفاشية وأكد ذلك أن حدوث الفاشيات المنقولة بواسطة حشرات البعوض الزاعجة المرقطة أمر محتمل في أوروبا.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2013، أبلغت فرنسا عن حالتين أصليتين (محليتين) مؤكدتين مختبرياً للإصابة بمرض الشيكونغونيا في الجزء الفرنسي من جزيرة سانت مارتين الواقعة في البحر الكاريبي. ومنذ ذلك الحين، تم تأكيد سريان المرض في 43 بلداً ومقاطعة في الإقليم الأمريكي.

وهذه أول فاشية موثقة للشيكونغونيا تقترن بسريان المرض في حالات أصلية في الأمريكتين.

ولغاية كانون الثاني/ يناير 2015، سجلت أكثر من 135 771 حالة مشتبه فيها للإصابة بالشيكونغونيا في جزر البحر الكاريبي وبلدان أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة الأمريكية. وعزيت أيضاً 175 حالة وفاة إلى هذا المرض خلال الفترة نفسها. كما سجلت كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية حالات وافدة من المرض. وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر2014 ، أكدت فرنسا 4 حالات إصابة بعدوى الشيكونغونيا المكتسبة محلياً في مونتبيلييه بفرنسا.

المزيد عن نواقل المرض

لقد أدّى كلا الجنسين المسبّبين للمرض (الزاعجة المصرية الناقلة والزاعجة المرقطة) إلى وقوع فاشيات كبرى من الشيكونغونيا. ومع أن انتشار الزاعجة المصرية الناقلة محصور في المناطق المدارية وشبه المدارية، تنتشر الزاعجة المرقطة أيضاً في المناطق المعتدلة، وحتى في المناطق المعتدلة الباردة. وقد اتّسعت رقعة انتشار الزاعجة المرقطة في العقود الأخيرة انطلاقاً من آسيا لتصبح راسخة في بعض المناطق من أفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

وتنتشر الزاعجة المرقطة على نطاق أوسع من مواقع التكاثر المائية مقارنة بالزاعجة المصرية الناقلة، بما في ذلك قشرة جوز الهند وقرون الكاكاو وجذوع الخيزران وثقوب الأشجار وبرك الصخور، فضلاً عن الحاويات الاصطناعية مثل إطارات عجلات المركبات والصحون الموضوعة تحت أوعية النباتات. ويفسر هذا التنوّع الملحوظ في الموائل كثرة انتشار الزاعجة المرقطة في المناطق الريفية وكذلك في أرباض المدن والحدائق الظليلة بالمدن.

أمّا الزاعجة المصرية الناقلة فهي أوثق ارتباطاً بمساكن الناس وتستخدم الأماكن الداخلية لتتكاثر، بما في ذلك المزهريات وأوعية جمع المياه وصهاريج المياه الموجودة في الحمّامات، فضلاً عن الموائل الاصطناعية الخارجية نفسها التي تستخدمها الزاعجة المرقطة.

وتبيّن أنّ هناك نواقل عديدة أخرى من البعوض تسبّبت في سريان المرض في أفريقيا، بما في ذلك جنس A. furcifer-taylori و A. luteocephalus. وهناك بيّنات تشير إلى احتمال قيام بعض الحيوانات، بما فيها غير المقدمات والقوارض والعصافير والثدييات الصغيرة مقام مستودعات لنواقل المرض.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تستجيب المنظمة للشيكونغونيا من خلال القيام بما يلي:

  • وضع خطط مسندة بالبيّنات لإدارة الفاشيات؛
  • تزويد البلدان بالدعم التقني والإرشادات بهدف تدبير الحالات علاجياً وإدارة الفاشيات بشكل فعال؛
  • دعم البلدان لتحسين نظم الإبلاغ الخاصة بها؛
  • توفير التدريب على تدبير الحالات السريرية علاجياً وتشخيص المرض ومكافحة نواقله على المستوى الإقليمي بالتنسيق مع بعض المراكز المتعاونة مع المنظمة؛
  • نشر المبادئ التوجيهية والكتيبات بشأن تدبير الحالات علاجياً ومكافحة نواقل المرض للدول الأعضاء.

وتشجع المنظمة البلدان على تنمية وصون قدراتها على كشف الحالات وتأكيدها، وعلى تدبير حالات المرضى علاجياً وتنفيذ استراتيجيات التواصل الاجتماعي الرامية إلى الحد من وجود البعوض الناقل للمرض.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int