مركز وسائل الإعلام

السمنة وفرط الوزن

صحيفة وقائع رقم 311
27 أيار/مايو 2012


تعريف السمنة وفرط الوزن

تُعرّف حالات السمنة وفرط الوزن على أنّها تراكم الدهون بشكل شاذ ومفرط قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض.

ويُعد منسب كتلة الجسم مؤشّراً بسيطاً للوزن مقابل الطول يُستخدم عادة لتصنيف فرط الوزن والسمنة بين البالغين من السكان والأفراد عموماً. ويُحسب ذلك المنسب بتقسيم الوزن (بالكيلوغرام) على مربّع الطول (بالمتر) (كيلوغرام/ م2).

وتعريف منظمة الصحة العالمية:

  • الحالة التي يبلغ فيها منسب الجسم 25 أو يتجاوز تلك النسبة هي فرط الوزن
  • الحالة التي يبلغ فيها ذلك المنسب 30 أو يتجاوز تلك النسبة هي السمنة

ويُعد منسب كتلة الجسم أفضل الوسائل لقياس فرط الوزن والسمنة لدى السكان، ذلك أنّه يُحسب بالطريقة ذاتها لدى الجنسين ولدى جميع البالغين من كل الأعمار. غير أنّه يجب اعتبار الأرقام التي يتيحها أرقاماً تقديرية لأنّها قد لا تعكس نسبة الدهون ذاتها لدى مختلف الأفراد.

حقائق بشأن فرط الوزن والسمنة

تشير آخر إسقاطات منظمة الصحة العالمية إلى وجود (على الصعيد العالمي في عام 2008):

  • نحو 1.4 مليار من البالغين (20 عاماً فما فوق) الذين يعانون من فرط الوزن؛
  • و اكثر من 200 مليون من الرجال و تقريبا 300 مليون من النساء الذين يعانون من السمنة.
  • عموماً، اكثر من 10% من البالغيين في العالم هم من الذين يعانون من السمنة.

تقريبا 40 مليون من الأطفال دون سن الخامسة كانوا يعانون من فرط الوزن في عام 2012. وقد باتت حالات فرط الوزن والسمنة، بعد ما كانت تُعتبر من المشاكل المحصورة في البلدان ذات الدخل المرتفع، تشهد زيادة هائلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما في المناطق الحضرية. يزيد معدل انتشار فرط الوزن والسمنة بين الأطفال دون سن الدراسة في البلدان النامية ذات الاقتصادات الناشئة (البلدان المنخفضة أو المتوسطة الدخل حسب تصنيف البنك الدولي) على 30%. ويعيش أكثر من 30 مليون من الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن في البلدان النامية و10 ملايين في البلدان المتقدمة.

ما هي الأسباب المؤدية إلى فرط الوزن والسمنة؟

إنّ السبب الأساسي الكامن وراء السمنة وفرط الوزن هو اختلال توازن الطاقة بين السّعرات الحرارية التي تُستهلك من جهة، وبين السّعرات التي ينفقها الجسم من جهة أخرى. وتُعزى زيادة حالات فرط الوزن والسمنة على الصعيد العالمي إلى عدد من العوامل منها ما يلي:

  • تحوّل عالمي في النظام الغذائي يتسم بالنزوع إلى تناول المزيد من الأغذية الغنية بالطاقة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات ونسبة قليلة من الفيتامينات والعناصر المعدنية وغيرها من المغذيات الزهيدة المقدار؛
  • نزوع نحو تقليل النشاط البدني بسبب طبيعة العديد من الوظائف التي باتت تتسم بقلة الحركة، وتغيّر وسائل النقل والتوسّع العمراني.

ما هي الآثار الصحية الشائعة التي تنجم عن فرط الوزن والسمنة؟

تؤدي حالات فرط الوزن والسمنة إلى آثار صحية وخيمة. وتجدر الإشارة إلى أنّ المخاطر تزيد تدريجياً مع تزايد منسب كتلة الجسم. وارتفاع ذلك المنسب من عوامل الاختطار الرئيسية المؤدية إلى الإصابة بأمراض مزمنة من قبيل:

  • الأمراض القلبية الوعائية (أمراض القلب والسكتة بالدرجة الأولى)- وتمثّل هذه فعلاً أولى مسبّبات الوفاة في عام 2012
  • السكري
  • الاضطرابات العضلية الهيكلية- وبخاصة الفصال العظمي.
  • بعض أنواع السرطان (سرطان بطانة الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان القولون).

وقد تبيّن أيضاً أنّ ثمة علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكّرة واحتمال الإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.

وتواجه كثير من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حالياً، "عبء مرض مزدوج":

  • ففي حين تواصل تلك البلدان معالجة مشاكل الأمراض المعدية وسوء التغذية، فإنّها تشهد، في الوقت ذاته، تزايداً سريعاً في عوامل الاختطار المؤدية إلى الأمراض المزمنة، مثل السمنة وفرط الوزن، ويُلاحظ ذلك في المناطق الحضرية بوجه خاص.
  • ليس من النادر مشاهدة ترافق حالات سوء التغذية وحالات السمنة في البلد نفسه، وفي المجتمع المحلي ذاته ، وحتى في أسرة واحدة.
  • يعود عبء المرض المزدوج هذا إلى سوء التغذية في مرحلة الحمل ومرحلتي الرضاعة والطفولة الأولى، ثم إلى تناول أغذية تحتوي على نسبة عالية من الدهون والطاقة ونسبة ضئيلة من المغذيات الزهيدة المقدار، وكذلك إلى قلّة النشاط البدني.

كيف يمكن التخفيف من عبء فرط الوزن والسمنة؟

يمكن، إلى حد كبير، توقّي حالات فرط الوزن والسمنة وكذلك الأمراض المزمنة ذات الصلة.

ويمكن للمرء القيام بما يلي:

  • التوصّل إلى توازن من حيث الطاقة وإلى وزن صحي؛
  • الحد من تناول الأغذية الدهنية الغنية بالطاقة بالتحول من استهلاك المواد الدهنية المشبعة إلى استهلاك مواد دهنية غير مشبعة؛
  • تناول المزيد من الخضر والفواكه والبقول، والحبوب غير منزوعة النخالة والجوز والبندق؛
  • الإقلال من تناول السكاكر؛
  • زيادة النشاط البدني- ممارسة النشاط البدني بانتظام وببذل جهد متوسط لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع. وقد يتعيّن ممارسة المزيد من النشاط للتحكّم في وزن الجسم.

ويقتضي تنفيذ تلك التوصيات التزاماً سياسياً مستمراً وتعاوناً بين العديد من أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص. وعلى الحكومات والجهات الشريكة الدولية وهيئات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص الاضطلاع بدور حيوي من أجل تهيئة بيئات صحية وجعل خيارات النُظم الغذائية الصحية ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع بسهولة. ويكتسي ذلك أهمية خاصة بالنسبة للفقراء والأطفال- وهم أكثر فئات المجتمع استضعافاً- الذين لا تُتاح لهم سوى خيارات محدودة فيما يخص الأغذية التي يتناولونها والبيئات التي يعيشون فيها.

ويمكن للمبادرات التي تتخذها دوائر صناعة الأغذية من أجل تخفيض محتوى الأغذية المجهزة من الدهن والسكر والملح، وأحجام الوجبات، وزيادة العمل بالخيارات الابتكارية والصحية والمغذية، وإعادة النظر في ممارسات التسويق الحالية، أن تعجّل بتحقيق مكاسب صحية على النطاق العالمي.

استراتيجية منظمة الصحة العالمية لتوقّي فرط الوزن والسمنة

تبيّن الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة، التي وضعتها منظمة الصحة العالمية واعتمدتها جمعية الصحة العالمية في عام 2004، الإجراءات اللازم اتخاذها لدعم اعتماد نُظم صحية وممارسة النشاط البدني بانتظام. وتناشد الاستراتيجية جميع أصحاب المصلحة اتخاذ إجراءات في هذا الشأن على الصعيد العالمي والصعيدين الإقليمي والمحلي، وترمي إلى الحد بشكل كبير من انتشار الأمراض المزمنة وعوامل الاختطار الشائعة المرتبطة بها، وبخاصة النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني.

ويدخل العمل الذي تؤديه منظمة الصحة العالمية في مجالي النظام الغذائي والنشاط البدني ضمن الإطار الإجمالي الخاص بالوقاية من الأمراض المزمنة ومكافحتها، الذي وضعته إدارة الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة. والأغراض الاستراتيجية التي تنشدها الإدارة هي: الدعوة إلى تعزيز الصحة وإلى الوقاية من الأمراض المزمنة ومكافحتها؛ والعمل على تعزيز الصحة، وبخاصة صحة الفئات الفقيرة والمحرومة؛ والحد من تسارع الاتجاهات السلبية لعوامل الاختطار الشائعة المؤدية إلى الإصابة بأمراض مزمنة، وعكس تلك الاتجاهات؛ وتوقّي الوفيات المبكّرة وحالات العجز التي يمكن تجنّبها والتي تحدث جرّاء الأمراض المزمنة الرئيسية.

ويأتي العمل الذي تضطلع به إدارة التغذية من أجل الصحة والتنمية مكمّلاً للعمل المذكور آنفاً. وتتمثّل الأغراض الاستراتيجية التي تتوخاها هذه الإدارة في تشجيع النُظم الغذائية الصحية وتحسين حالة السكان الغذائية طوال العمر، وبخاصة لدى الفئات المستضعفة. ويتسنى ذلك من خلال توفير الدعم اللازم للبلدان لتمكينها من وضع وتنفيذ سياسات وبرامج تغذوية وغذائية متعددة القطاعات من أجل التصدي للعبء المزدوج الناجم عن اعتلال الصحة بسبب سوء التغذية، فضلاً عن الإسهام في بلوغ المرامي الإنمائية للألفية.

روابط ذات صلة

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int