مركز وسائل الإعلام

الصمم وضعف السمع

صحيفة وقائع
شباط/فبراير 2017


الحقائق الرئيسية

  • يعاني 360 مليون شخص على الصعيد العالمي من فقدان السمع المسبب للعجز (1)، و32 مليون شخص منهم هم من الأطفال.
  • قد ينجم فقدان السمع عن أسباب وراثية، ومضاعفات عند الولادة، وأمراض معينة معدية، وبعض أنواع عدوى الأذن المزمنة، واستخدام عقاقير معينة، والتعرض للضوضاء المفرطة والشيخوخة
  • يعزى 60% من حالات فقدان السمع لدى الأطفال إلى أسباب يمكن الوقاية منها.
  • يتعرض 1.1 مليار شاب (تتراوح أعمارهم بين 12 و35 سنة) لخطر فقدان السمع بسبب التعرض للضوضاء في السياقات الترفيهية.
  • تنجم عن حالات فقدان السمع غير المعالجة تكاليف عالمية سنوية قدرها 750 مليار دولار دولي (2). وتعتبر التدخلات الرامية إلى الوقاية من حالات فقدان السمع وتحديدها والتصدي لها عالية المردود ويمكن أن تعود بفوائد كبيرة على الأفراد.
  • يمكن أن يستفيد الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع من معينات السمع، وزرع القوقعة وغيرها من الأجهزة المساعدة؛ والشروح النصية ولغة الإشارة؛ وغيرها من أشكال الدعم التربوي والاجتماعي.

تعاني نسبة تتجاوز 5% من سكان العالم – 360 مليون شخص – من فقدان السمع المسبب للعجز (328 مليونا من البالغين و32 مليوناً من الأطفال). ويشير فقدان السمع المسبب للعجز إلى فقدان السمع الذي يتجاوز 40 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعاً بالنسبة للبالغين وفقدان السمع الذي يتجاوز 30 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعاً بالنسبة للأطفال. ويعيش أغلب هؤلاء الأشخاص في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

ويعاني نحو ثُلث الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً من فقدان السمع المسبب للعجز. ويبلغ الانتشار في هذه الفئة العمرية ذروته في جنوب آسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا جنوب الصحراء.

فقدان السمع والصمم

يقال عن شخص لا يستطيع أن يسمع بنفس جودة شخص متمتع بسمع عادي – عتبة السمع 25 ديسيبل أو أفضل في كلتا الإذنين – إنه يعاني من فقدان السمع. وقد يكون فقدان السمع خفيفاً أو متوسطاً أو شديداً أو عميقاً. ويُمكن أن يؤثر في إذن واحدة أو في كلتا الإذنين، وأن يؤدي إلى صعوبة سماع الحديث الحواري أو الأصوات الصاخبة.

ويشير "ثقل السمع" إلى الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع المتراوح بين الخفيف والشديد. ويتواصل هؤلاء الأشخاص عادة من خلال لغة الحديث ويُمكنهم الاستفادة من المعينات السمعية والعرض النصي لما يُسرد وأجهزة المساعدة على الاستماع. ويُمكن للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع الأشد من ذلك أن يستفيدوا من زرع القوقعة.

وأما "الصمّ" فهم غالباً أشخاص يعانون من فقدان السمع العميق، وهو ما يعني قدرة قليلة جداً على السمع أو لا سمع على الإطلاق. وهم يستخدمون في كثير من الأحيان لغة الإشارة للتواصل.

أسباب فقدان السمع والصمم

يُمكن تقسيم أسباب فقدان السمع والصمم إلى أسباب خلقية وأسباب مكتسبة.

الأسباب الخلقية

الأسباب الخلقية تؤدي إلى فقدان السمع منذ الولادة أو حدوثه بعد الولادة بزمن قصير. ويُمكن لفقدان السمع أن ينجم عن عوامل جينية وراثية وغير وراثية أو عن مضاعفات معيّنة خلال الحمل والولادة، بما في ذلك:

  • مرض الأم بالحصبة الألمانية أو الزهري أو عداوى أخرى معيّنة خلال الحمل؛
  • انخفاض الوزن عند الميلاد؛
  • الاختناق الولادي (نقص الأكسجين عند الميلاد)؛
  • الاستخدام غير السليم للأدوية السامة للأذن (مثل الأمينُوغْليكُوزيدات والأدوية السامة للخلايا والأدوية المضادة للملاريا والأدوية المدرّة للبول) خلال الحمل؛
  • اليرقان الوخيم الذي يصيب الأ طفال الحديثي الولادة حيث يُمكن أن يُلحق الضرر بعصب السمع لديهم.

الأسباب المكتسبة

تؤدي الأسباب المكتسبة إلى فقدان السمع في أي سن، مثل:

  • الأمراض المعدية مثل التهاب السحايا والحصبة والنكاف؛
  • التهاب الأذن المزمن؛
  • تجمّع السوائل في الأذن (التهاب الأذن الوسطى)؛
  • استخدام بعض الأدوية مثل الأدوية المستخدمة لعلاج حالات العدوى الوليدية والملاريا والسل المقاوم للأدوية والسرطانات؛
  • إصابة الرأس أو الأذن؛
  • التعرض لأصوات صاخبة في السياقات الترفيهية مثل الأصوات المنبثقة عن استخدام أجهزة سمعية شخصية عالية الصوت لفترات مطوّلة وارتياد الحفلات الموسيقية والنوادي الليلة والحانات والمشاركة في الأنشطة الرياضية بانتظام؛
  • الشيخوخة، ولا سيما تلك الناجمة عن تنكس الخلايا الحسية؛
  • الشمع أو الأجسام الغريبة التي تسد قناة الأذن.

وبالنسبة للأطفال، يمثل التهاب الأذن الوسطى المزمن السبب الرئيسي لفقدان السمع.

أثر فقدان السمع

الأثر الوظيفي

يؤثر أحد أهم آثار فقدان السمع في قدرة الشخص على التواصل مع الآخرين. وكثيراً ما يؤدي صمم الأطفال إلى تأخر قدرتهم على الحديث.

ويُمكن لفقدان السمع وأمراض الأذن، مثل التهاب الأذن المزمن، أن تسبب ضرراً كبيراً لأداء الأطفال الأكاديمي. غالباً ما تزداد معدلات رسوب الأطفال وحاجتهم إلى المساعدة التعليمية. ومن المهم إتاحة مرافق ملائمة لضمان التعليم الأمثل إلا أن هذه المرافق ليست متاحة على الدوام.

الأثر الاجتماعي والانفعالي

يُمكن أن يكون لمحدودية القدرة على الوصول إلى الخدمات والاستبعاد من التواصل تأثير كبير على الحياة اليومية، حيث يثيران شعوراً بالوحدة والعزلة والإحباط، لا سيما بين كبار السن ممن يعانون من فقدان السمع. م.

الأثر الاقتصادي

تنجم عن حالات فقدان السمع غير المعالجة تكاليف عالمية سنوية قدرها 750 مليار دولار دولي حسب تقديرات المنظمة تشمل تكاليف قطاع الصحة (باستثناء تكاليف الأجهزة السمعية) وتكاليف دعم التعليم والخسائر في الإنتاجية والتكاليف المجتمعية.

في البلدان النامية، نادراً ما يتلقى الأطفال المصابون بفقدان السمع والصمم أي تعليم مدرسي على الإطلاق. ويعاني البالغون المصابون بفقدان السمع أيضاً من معدلات بطالة أعلى كثيراً من غيرهم. وبالنسبة لمن يجدون عملاً، توجد نسبة مئوية أكبر من الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع في الرتب الوظيفية الأدنى مقارنة بالقوى العاملة عموماً.

ومن شأن تحسين الوصول إلى التعليم وإعادة التأهيل المهني، وإذكاء الوعي خاصة بين أرباب العمل، أن يؤديا إلى خفض معدلات البطالة في صفوف البالغين المصابين بفقدان السمع.

الوقاية

يشار إلى إمكانية الوقاية من نصف جميع حالات فقدان السمع بصفة عامة من خلال اتخاذ التدابير في مجال الصحة العمومية.

يعزى 60% من حالات فقدان السمع لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة إلى أسباب يمكن الوقاية منها. وتكون هذه النسبة أعلى في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط (75 %) مقارنة بالنسبة المسجلة في البلدان المرتفعة الدخل (49 %). وتشمل أسباب فقدان السمع التي يمكن الوقاية منها لدى الأطفال عموماً ما يلي:

  • أمراض مثل النكاف والحصبة والحصبة الألمانية والتهاب السحايا والعدوى بالفيروس المضخم للخلايا والتهاب الأذن الوسطى المزمن (31 %).
  • مضاعفات أثناء الولادة مثل الاختناق الولادي ونقص الوزن عند الميلاد والابتسار واليرقان (17 %).
  • استخدام أدوية سامة للأذن لدى الحوامل والمواليد (4 %).
  • أسباب أخرى (8 %).

تشمل بعض استراتيجيات الوقاية البسيطة ما يلي:

  • تمنيع الأطفال ضد أمراض الطفولة، بما في ذلك الحصبة والتهاب السحايا والحصبة الألمانية والنكاف؛
  • تمنيع المراهقات والنساء في سن الإنجاب ضد الحصبة الألمانية قبل الحمل؛
  • تحري الزهري وسائر العداوى في صفوف الحوامل وعلاجهن؛
  • تحسين الرعاية السابقة للولادة وفي الفترة المحيطة بالولادة، بما في ذلك تعزيز الولادة الآمنة؛
  • اتباع ممارسات رعاية السمع الصحية؛
  • فحص التهاب الأذن الوسطى لدى الأطفال، يتبعه تدخلات طبية وجراحية مناسبة؛
  • تلافي استخدام الأدوية السامة للأذن، إلا بوصفة من طبيب مؤهل وتحت إشرافه؛
  • إحالة الرضع المعرضين لعوامل خطر شديدة (مثل من لديهم تاريخ أسري منطوٍ على الصمم أو من يكون وزنهم منخفضاً عند الميلاد أو من يعانون من الاختناق الولادي أو اليرقان أو التهاب السحايا) من أجل إجراء تقييم مبكر لسمعهم وتشخيص حالتهم سريعاً واتخاذ التدابير العلاجية المناسبة، حسب الاقتضاء؛
  • الحد من التعرض (المهني والترفيهي على حد سواء) للأصوات العالية من خلال إذكاء الوعي بالمخاطر؛ وإعداد التشريعات ذات الصلة وإنفاذها؛ وتشجيع الأفراد على استخدام أجهزة الحماية الشخصية مثل سدادات الأذن وسماعات إلغاء الضوضاء وسماعة الرأس.

الكشف والعلاج

يُمكن أن تستفيد نسبة مئوية كبيرة من الأشخاص المتعايشين مع فقدان السمع من الكشف والتدخل المبكرين، ومن العلاج المناسب. والكشف والتدخل المبكران هما أهم عامل فيما يتعلق بالتقليل إلى أدنى حدّ من أثر فقدان السمع على نمو الطفل وانجازاته التعليمية. وبالنسبة للرضع وصغار الأطفال من المصابين بفقدان السمع، يُمكن أن يؤدي الكشف والعلاج المبكران من خلال برامج فحص سمع الرضع إلى تحسين الحصائل اللغوية والتعليمية للطفل. وينبغي أن تُتاح للأطفال المصابين بالصمم فرصة تعلم لغة الإشارة جنباً إلى جنب مع أسرهم.

ويُمكن للفحص قبل المدرسي والمدرسي والمهني لتحري أمراض الأذن وفقدان السمع أن يكون فعّالا أيضاً في الكشف المبكر عن فقدان السمع وعلاجه.

ويُمكن للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع أن يستفيدوا من استخدام أجهزة المساعدة على السمع، مثل المعينات السمعية وأجهزة الاستماع المساعدة وزرع القوقعة. وقد يستفيدون أيضاً من المُعالَجَةٌ المُقَوِّمَةٌ للنُّطْق والتأهيل الأذني وسائر الخدمات ذات الصلة. بالرغم من ذلك فإن الانتاج العالمي لمعينات السمع يلبي فقط أقل من 10% من الاحتياجات العالمية، وأقل من 3% من احتياجات البلدان النامية. ويشكِّل الافتقار إلى خدمات مواءمة المعينات السمعية وصيانتها ونقص البطاريات أيضاً عقبات في العديد من السياقات المنخفضة الدخل.

وسوف يستفيد العديد من الناس المصابين بفقدان السمع من وجود معينات سمعية حسنة المواءمة وميسورة الثمن مع توفير خدمات متاحة للمتابعة في جميع أنحاء العالم.

ويُمكن للأشخاص الذين يصابون بفقدان السمع أن يتعلموا كيفية التواصل من خلال اكتساب مهارات قراءة الشفاة واستخدام النصوص المكتوبة أو المطبوعة ولغة الإشارة. وسوف يفيد التعليم باستخدام لغة الإشارة الأطفال المصابين بفقدان السمع، في حين ييسر العرض النصي لما يُسرد والترجمة بلغة الإشارة حصول مشاهدي التلفزيون على المعلومات.

والاعتراف الرسمي بلغات الإشارة الوطنية وزيادة توافر مترجمي لغة الإشارة هما إجراءان مهمان لتحسين الوصول إلى خدمات لغة الإشارة. يمكن أن يساعد تشجيع منظمات الأشخاص المعانين من فقدان السمع والآباء وجماعات دعم الأسر وتدعيم التشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان أيضاً على ضمان تحسين إدماج الأشخاص المعانين من فقدان السمع.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تساعد المنظمة الدول الأعضاء على وضع برامج الرعاية الأولية للأذن والسمع التي تتكامل مع نظام الرعاية الصحية الأولية في البلد. ويشمل عمل المنظمة ما يلي:

  • الدعم التقني للدول الأعضاء في وضع خطط وطنية للرعاية الأولية للأذن والسمع وتنفيذها؛
  • توفير الموارد التقنية والتوجيه من أجل تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية على الرعاية الأولية للأذن والسمع؛
  • وضع ونشر توصيات بشأن التصدي للأسباب الرئيسية لفقدان السمع التي يمكن تلافيها؛
  • بناء شراكات لتوفير معينات وخدمات سمعية ميسورة الثمن؛
  • الاضطلاع بالدعوة إلى إذكاء الوعي بمعدل انتشار فقدان السمع وأسبابه وتأثيره فضلاً عن فرص الوقاية، والتحديد، والتدبير العلاجي.
  • تطوير الأدوات المسندة بالبينات ونشرها لضمان فعالية الدعوة؛
  • مراعاة يوم السمع العالمي والترويج له كحدث سنوي للدعوة؛
  • بناء الشراكات لتطوير برامج قوية لرعاية السمع بما في ذلك المبادرات الخاصة بتوفير معينات السمع وزرع القوقعة والخدمات بأسعار معقولة.
  • فحص البيانات الخاصة بالصمم وفقدان السمع لبيان أبعاد المشكلة وأثرها؛
  • تعزيز الاستماع المأمون للحد من خطر فقدان السمع بسبب الضوضاء الناجمة عن أسباب الترفيه الصاخب من خلال مبادرة المنظمة "اجعل الاستماع مأموناً".
  • تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع والصمم، على سبيل المثال من خلال شبكات وبرامج إعادة التأهيل المستندة إلى المجتمعات المحلية.
للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int


1. يشير فقدان السمع المسبب للعجز إلى فقدان السمع الذي يتجاوز 40 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعاً بالنسبة للبالغين وفقدان السمع الذي يتجاوز 30 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعاً بالنسبة للأطفال.

2. الدولار الدولي هو وحدة نقد يحددها البنك الدولي.