مركز وسائل الإعلام

السرطان

صحيفة وقائع رقم 297
شباط/ فبراير 2015


الوقائع الرئيسية

  • السرطان من أهمّ أسباب المراضة والوفيات في جميع أرجاء العالم، بما يقارب 14 مليون حالة جديدة، و 8.2 مليون وفاة متعلقة بالسرطان في عام 2012 (1).
  • من المتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة بالسرطان بحوالي 70% خلال العقدين المقبلين.
  • إن المواقع الخمسة الاكثر اصابة بالسرطان بين الرجال والتي تم تشخيصها في عام 2012 هي الرئة والبروستات، والقولون والمعدة وسرطان الكبد.
  • إن المواقع الخمسة الأكثر اصابة بالسرطان بين النساء هي الثدي، والقولون، والرئة، وعنق الرحم والمعدة.
  • تحدث ثلث وفيات السرطان بسبب خمسة عوامل خطر سلوكية وغذائية رئيسية هي ارتفاع منسب كتلة الجسم، وعدم تناول الفواكه والخضر بشكل كاف، وقلّة النشاط البدني، وتعاطي التبغ، وتعاطي الكحول.
  • يمثّل تعاطي التبغ أهم عوامل الاختطار المرتبطة بالسرطان، إذ يقف وراء 20% من وفيات السرطان العالمية و70% من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة.
  • العداوى التي تسبّب السرطان، مثل العداوى الناجمة عن فيروس التهاب الكبد B أو C وفيروس الورم الحليمي البشري، مسؤولة عن نحو 20% من وفيات السرطان التي تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. (2)
  • أكثر من 60% من مجمل حالات السرطان السنوية الجديدة التي تحدث في افريقيا ، آسيا، ووسط وجنوب أمريكا. وتحدث 70% من وفيات السرطان في العالم في هذه المناطق (1).
  • من المتوقع أن يتواصل ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي من 14 مليون في عام 2012 إلى 22 مليون وفاة في عام 2030 (1).

والسرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم. ويُشار إلى تلك الأمراض أيضاً بالأورام والأورام الخبيثة. ومن السمات التي تطبع السرطان التولّد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة واقتحام أجزاء الجسد المتلاصقة والانتشار إلى أعضاء أخرى، ويُطلق على تلك الظاهرة اسم النقيلة. وتمُثّل النقائل أهمّ أسباب الوفاة من جرّاء السرطان.

المشكلة المطروحة

السرطان من أهمّ أسباب الوفاة في جميع أرجاء العالم، فقد تسبّب هذا المرض في وفاة 8.2 مليون نسمة في عام 2012 (1). وفيما يلي أهمّ أشكال السرطان:

  • سرطان الرئة (1.59 مليون وفاة)
  • سرطان الكبد (000 745 وفاة)
  • سرطان المعدة (000 723 وفاة)
  • السرطان القولوني المستقيمي (000 694 وفاة)
  • سرطان الثدي (000 521 وفاة)
  • سرطان عنق الرحم (000 400 وفاة) (1).

ما هي العوامل التي تسبّب السرطان؟

ينشأ السرطان من خلية واحدة. ويتم تحوّل الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية في مراحل متعدّدة، وعادة ما يتم ذلك التحوّل من آفة محتملة التسرطن إلى أورام خبيثة. وهذه التغيّرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل الفرد الجينية وثلاث فئات من العوامل الخارجية يمكن تصنيفها كالتالي:

  • العوامل المادية المسرطنة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤيّّنة؛
  • العوامل الكيميائية المسرطنة، مثل الأسبستوس ومكوّنات دخان التبغ والأفلاتوكسين (أحد الملوّثات الغذائية) والأرسنيك (أحد ملوّثات مياه الشرب)؛
  • العوامل البيولوجية المسرطنة، مثل أنواع العدوى الناجمة عن بعض الفيروسات أو الجراثيم أو الطفيليات.

وتحتفظ منظمة الصحة العالمية، من خلال وكالتها المعنية ببحوث السرطان، أي الوكالة الدولية لبحوث السرطان، بتصنيف للعوامل المسرطنة.

ويُعد التشيّخ من العوامل الأساسية الأخرى التي تسهم في تطوّر السرطان. وتزيد نسبة وقوع السرطان بشكل كبير مع التقدّم في السن وذلك يعود، على الأرجح، إلى زيادة مخاطر الإصابة بسرطانات معيّنة مع التشيّخ. وتراكم مخاطر الإصابة بالسرطان يتم إلى جانب انخفاض فعالية آليات التصليح الخلوي كلّما تقدم الشخص في السن.

عوامل الاختطار المرتبطة بالسرطان

تعاطي التبغ والكحول واتباع نظام غذائي غير صحي وقلّة النشاط البدني من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم. إن بعض الالتهابات المزمنة تمثل عوامل خطر للإصابة بالسرطان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
أمّا الإصابة بفيروسي التهاب الكبد B و C وبعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري فتزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد وعنق الرحم على التوالي. والعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية يؤدي الى زيادة خطر الإصابة بالسرطان بصورة عالية مثل سرطان عنق الرحم.

كيف يمكن الحد من عبء السرطان ؟

هناك، حالياً، كمية شاسعة من المعارف الخاصة بأسباب السرطان وبالتدخلات اللازمة للوقاية منه وتدبيره علاجياً. ويمكن الحد من السرطان ومكافحته بتنفيذ الاستراتيجيات المسندة بالبيّنات للوقاية من هذا المرض والكشف عنه في مراحل مبكّرة والتدبير العلاجي للمصابين به. وتزيد حظوظ الشفاء من العديد من السرطانات إذا ما تم الكشف عنها في مراحل مبكّرة وعلاجها على النحو المناسب.

تغيير عوامل الخطر وتلافيها

يمكن الوقاية من أكثر من 30% من حالات السرطان بتغيير أو تلافي عوامل الخطر الرئيسية ومنها:

  • تعاطي التبغ
  • فرط الوزن والسمنة
  • اتباع نظام غذائي غير صحي ينطوي على تناول كمية قليلة من الخضر والفواكه
  • قلّة النشاط البدني
  • تعاطي الكحول
  • العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري
  • العدوى بفيروس التهاب الكبد B
  • الأشعاع المؤيّّن وغير المؤيّّن
  • تلوّث الهواء في المناطق الحضرية
  • التعرّض للدخان الناجم عن حرق الوقود الصلب داخل الأماكن المغلقة.

ويمثّل تعاطي التبغ أهم عوامل الاختطار المرتبطة بالسرطان، إذ يقف وراء 20% من وفيات السرطان العالمية و70% من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة. أمّا العداوى الناجمة عن فيروس التهاب الكبد B وفيروس الورم الحليمي البشري فهي مسؤولة عن نحو 20% من وفيات السرطان في كثير من البلدان المنخفضة الدخل.

استراتيجيات الوقاية

  • زيادة تجنّب عوامل الخطر المذكورة أعلاه؛
  • التطعيم ضدّ فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس التهاب الكبد B؛
  • السيطرة على الأخطار المهنية؛
  • التقليل من التعرّض للأشعة غير المؤينة من الشمس.
  • التقليل من التعرّض للأشعة المؤينة (المهنية، او من التشخيص الطبي التصويري)

الكشف المبكّر عن السرطان

يمكن الحد من وفيات السرطان إذا ما تم الكشف عن الحالات وعلاجها في المراحل المبكّرة. وتستند جهود الكشف المبكّر عن السرطان إلى عنصرين اثنين هما:

التشخيص المبكّر

التعرّف على علامات السرطان الأولى (مثل العلامات التي تميّز سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان الفم) من أجل تيسير التشخيص والعلاج قبل أن يبلغ المرض مراحل متقدمة. وتكتسي برامج التشخيص المبكّر أهمية خاص عند عدم وجود أساليب تحرّي فعالة أو - كما هو الحال في الأماكن الشحيحة الموارد - عدم وجود أساليب تحرّي او تدخلات علاجية منفذة. حيث يتم تشخيص معظم الحالات عندما يكون المرض قد بلغ مراحل متقدمة للغاية وحيث تنعدم وسائل تحرّي المرض.

التحرّي

الغرض من التحرّي هو الكشف عن حالات شاذة توحي بوجود سرطانات معيّنة أو حالات سابقة للسرطان وإحالتها بسرعة إلى المرافق المعنية للاستفادة من خدمات التشخيص والعلاج. وتضمن برامج التحري فعالية خاصة فيما يخص أشكال السرطان الشائعة التي يوجد بخصوصها اختبار تحر عالي المردود وميسور التكلفة ومقبول ومتاح لمعظم السكان المعرّضين للخطر.

وفيما يلي بعض من أساليب التحرّي:

  • الفحص البصري باستخدام حمض الأسيتيك لتحري سرطان عنق الرحم في الأماكن الشحيحة الموارد؛
  • اختبار فيروس الورم الحليمي البشري لتحري سرطان عنق الرحم
  • اختبار لطاخة بابانيكولاو لتحري سرطان عنق الرحم في الأماكن المتوسطة الدخل والأماكن المرتفعة الدخل؛
  • تصوير الثدي الشعاعي لتحري سرطان الثدي في الأماكن المرتفعة الدخل.

العلاج

إن التشخيص الصحيح للسرطان ضروري لمعالجة فعالة وملائمة لان كل نوع من انواع السرطان يتطلب نظام علاج خاص ويشمل تدخل واحد أو مجموعة من التدخلات، مثل الجراحة والمعالجة الإشعاعية والمعالجة الكيميائية. والغرض المنشود هو ضمان الشفاء للمرضى وإطالة أعمارهم وتحسين نوعية حياتهم. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق الرعاية الداعمة او الملطفة والدعم النفسي.

علاج السرطانات التي يمكن الكشف عنها في مراحل مبكّرة

تتسم بعض أكثر أنواع السرطان شيوعاً، مثل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان الفم والسرطان القولوني المستقيمي، بمعدلات شفاء مرتفعة عندما يتم الكشف عنها في مراحل مبكّرة وعلاجها استناداً إلى أفضل الممارسات في هذا المجال.

علاج السرطانات الأخرى التي يمكن الشفاء منها

تتسم بعض أنواع السرطان من قبيل سرطانات الدم والأورام اللمفية التي تصيب الأطفال والأورام المنوية الخصيوية، على الرغم من انتشارها الواسع، بمعدلات شفاء مرتفعة إذا ما تم توفير العلاج المناسب للمصابين بها.

الرعاية الملطفة

الرعاية الملطفة عبارة عن علاج يرمي إلى التخفيف من الأعراض الناجمة عن السرطان، بدلاً من علاجها. وتمكّن تلك الرعاية من ضمان المزيد من الراحة للمرضى؛ وهي من الاحتياجات الإنسانية الملحّة بالنسبة لكل المصابين بالسرطان وغيره من الأمراض المزمنة المميتة في جميع أنحاء العالم. وتمسّ الحاجة إلى تلك الرعاية بوجه خاص في الأماكن التي ترتفع فيها أعداد المرضى المصابين بحالات متقدمة تقلّ حظوظ الشفاء منها.

ويمكن، عن طريق الرعاية الملطفة، التخفيف من المشكلات الجسدية والنفسية الاجتماعية والروحانية لدى أكثر من 90% من المصابين بحالات سرطانية متقدمة.

استراتيجيات الرعاية الملطفة

الاستراتيجيات الصحية العمومية الفعالة، التي تشمل الرعاية المجتمعية والمنزلية، من التدابير الضرورية لتوفير خدمات التخفيف من الألم وخدمات الرعاية الملطفة للمرضى وأسرهم في الأماكن الشحيحة الموارد.

ولا بدّ من تحسين فرص الحصول على المورفين الفموي للتخفيف من الألم المعتدل إلى الشديد الذي يعاني منه أكثر من 80% من مرضى السرطان في مرحلة المرض النهائية.

استجابة منظمة الصحة العالمية

وفي عام 2013، أطلقت منظمة الصحة العالمية خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها للفترة 2013- 2020 الرامية إلى خفض الوفيات المبكرة بسبب السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري والأمراض التنفسية المزمنة بنسبة 25% بحلول العام 2025. بعض الأهداف الطوعية هي الأكثر ملائمة للوقاية من السرطان، بما في ذلك الهدف 5 التي يهدف إلى الحد من انتشار تعاطي التبغ بنسبة 30٪.

وتتعاون منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان مع وكالات الأمم المتحدة عن طريق الوكالات المعنية بالوقاية من من الأمراض غير المعدية (غير السارية) ومكافحتها (فرقة العمل) 2014 والهيئات الشريكة الأخرى من أجل بلوغ الأهداف التالية:

  • زيادة الالتزام السياسي بالوقاية من السرطان ومكافحته والسيطرة عليه؛
  • تنسيق وإجراء البحوث التي تتناول مسببات السرطانات البشرية وآليات التسرطن؛
  • رصد عبء السرطان (حسب المبادرة العالمية بشأن إعداد سجلات عن السرطان)؛
  • تطوير استراتيجيات علمية للوقاية من السرطان ومكافحته؛
  • استحداث معارف جديدة ونشر المعارف القائمة لتيسير عملية توصيل النُهج المسندة بالبيّنات لمكافحة السرطان؛
  • تطوير معايير وأدوات لتوجيه عمليتي تخطيط وتنفيذ التدخلات في مجالات الوقاية من السرطان والكشف عنه في مراحل مبكّرة وتوفير خدمات العلاج والرعاية لمرضاه؛
  • تيسير إقامة شبكات واسعة بين الشركاء والخبراء في مجال مكافحة السرطان على الصعيد العالمي والصعيدين الإقليمي والوطني؛
  • تعزيز النُظم الصحية على الصعيدين الوطني والمحلي من أجل توفير خدمات العلاج والرعاية لمرضى السرطان؛ و
  • تقديم المساعدة التقنية من أجل نقل أفضل الممارسات في مجال مكافحة السرطان، بسرعة وفعالية، إلى البلدان النامية.

المراجع

1. World Cancer Report 2014
2. de Martel C, Ferlay J, Franceschi S, et al. Global burden of cancers attributable to infections in 2008: a review and synthetic analysis. The Lancet Oncology 2012;13: 607-615.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int