مركز وسائل الإعلام

التقدم المحرز في مجال المرامي الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة

صحيفة وقائع رقم 290
أيار/مايو 2011


الحقائق الرئيسية

  • هناك تراجع في عدد وفيات الأطفال. فقد انخفضت وفيات الأطفال دون سن الخامسة المُسجّلة سنوياً على الصعيد العالمي إلى 8.1 مليون حالة وفاة في عام 2009 بعدما كانت تبلغ 12.4 مليون حالة وفاة في عام 1990؛
  • هناك تراجع في عدد الأطفال الناقصي الوزن. فالتقديرات تشير إلى أنّ نسبة الأطفال دون سن الخامسة الناقصي الوزن انخفضت من 25% في عام 1990 إلى 16% في عام 2010؛
  • هناك زيادة في عدد النساء اللائي يستفدن من المساعدة الماهرة أثناء الولادة. فقد شهدت نسبة الولادات التي تتم بمساعدة عاملة صحية ماهرة ارتفاعاً على الصعيد العالمي. غير أنّها لم تبلغ 50% من مجموع الولادات التي تمت في إقليمي المنظمة لأفريقيا وجنوب شرق آسيا؛
  • هناك تراجع في عدد الإصابات الجديدة بفيروس الأيدز. فقد انخفضت تلك الإصابات بنسبة 17% على الصعيد العالمي في الفترة بين عامي 2001 و2009؛
  • هناك المزيد من النجاح المحرز في علاج السل. فمن الملاحظ تراجع حالات السل، فضلاً عن تراجع الوفيات بين المصابين بالسل من غير حملة فيروس الأيدز؛
  • هناك زيادة في عدد المستفيدين من المياه النقية، ولكنّ عدد المستفيدين من المراحيض لا يزال غير كاف. وقد بات العالم على الطريق لبلوغ الهدف المندرج ضمن المرامي الإنمائية للألفية والمتعلق بإتاحة فرص الحصول على مياه الشرب النقية، غير أنّه مازال يتعيّن بذل المزيد من الجهود لبلوغ الهدف المتعلق بالإصحاح.

في أيلول/سبتمبر 2000، اعتمد رؤساء 189 دولة إعلان الأمم المتحدة للألفية وأيّدوا فكرة وضع إطار للتنمية. وكان الغرض من ذلك تشجيع التعاون بين البلدان وشركاء التنمية من أجل زيادة فرص الحصول على الموارد اللازمة للحدّ من الفقر والجوع والتصدي لاعتلال الصحة والفوارق الموجودة بين الجنسين ونقص فرص التعليم وفرص الحصول على المياه النقية وظاهرة تدهور البيئة.

ووضع رؤساء الدول ثمانية مرام إنمائية للألفية وأهدافاً ينبغي بلوغها بحلول عام 2015 وحدّدوا عدداً من المؤشرات لرصد التقدم المحرز تتعلق عدة منها، مباشرة، بالصحة. ويتم، منذ عام 1990، تقييم جميع المرامي والأهداف من حيث التقدم المُحرز نحو بلوغها. وقد أبرز الإبلاغ عن التقدم المحرز صوب بلوغ المرامي الإنمائية للألفية أهمية استحداث بيانات أكثر موثوقية في الوقت المناسب.

التقرير المرحلي حول المرامي الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة

في حين حققت بعض البلدان مكاسب هائلة في بلوغ الأهداف المتعلقة بالصحة، فإنّ ثمة بلداناً أخرى لا تزال متأخّرة عن الركب. والمُلاحظ أنّ البلدان التي تحرز أقلّ نسبة من التقدم هي، في كثير من الأحيان، تلك التي تعاني من ارتفاع مستويات الإصابة بالأيدز والعدوى بفيروسه أو من الأزمات الاقتصادية أو النزاعات.

تفاصيل التحديثات الخاصة بالتقدم المحرز

الرجاء الإحاطة علماً بأنّ الإحصاءات التالية ليست إلاّ تقديرات.

العمل، في الفترة بين عامي 1990 و2015، على تخفيض عدد الناس الذين يعانون من الجوع بنسبة النصف (المرمى 1، الهدف 1 جيم)

لقد شهدت حالة الأطفال التغذوية تحسّنا ملحوظاً. والتقديرات تشير إلى أنّ نسبة الأطفال الناقصي الوزن انخفضت من 25% في عام 1990 إلى 16% في عام 2010. غير أنّ 104 ملايين من الأطفال مازالوا يعانون من سوء التغذية. كما شهدت حالات تقزّم الأطفال دون سن الخامسة، في الفترة ذاتها، انخفاضاً على المستوى العالمي من 40% إلى 27%. بيد أنّ التقديرات تشير إلى أنّ عدد حالات التقزّم شهدت زيادة في منطقة أفريقيا، المحدّدة حسب التوزيع الجغرافي للأمم المتحدة، من 45 مليون حالة في عام 1990 إلى 60 مليون حالة في عام 2010.

تخفيض معدل وفيات الأطفال (المرمى 4)

انخفضت وفيات الأطفال دون سن الخامسة المُسجّلة سنوياً على الصعيد العالمي إلى 8.1 مليون حالة وفاة في عام 2009- ممّا يمثّل انخفاضاً بنسبة 35% منذ عام 1990. وقد تضاعفت وتيرة الانخفاض السنوي مقارنة بالسنوات العشر السابقة (1.3%)، حيث بلغت 2.7% منذ عام 2000. ويمكن عزو نحو 3 ملايين من وفيات الأطفال دون سن الخامسة المُسجّلة سنوياً إلى الإسهال والالتهاب الرئوي. والمعروف أنّ نحو 40% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة تحدث في الشهر الأوّل من العمر، وعليه فإنّ تحسين رعاية الولدان من الأمور الضرورية لإحراز المزيد من التقدم. وقد زادت نسبة تغطية الرضّع بخدمات التطعيم ضدّ الحصبة من 73% في عام 1990 إلى 82% في عام 2009.

تحسين صحة الأمومة (المرمى 5)

شهد عدد وفيات النساء الناجمة عن مضاعفات تحدث خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة انخفاضاً بنسبة 34%- أي من 546000 حالة وفاة في عام 1990 إلى 358000 حالة وفاة في عام 2008. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ الذي أحرز في هذا المجال، فإنّ معدل الانخفاض السنوي البالغ 2.3% لا يزال أقلّ من نصف المعدل الذي يتعيّن بلوغه لتحقيق الهدف ذي الصلة ( 5.5%). وقد حدثت جميع وفيات الأمومة تقريباً (99%)، في عام 2008، في البلدان النامية.

وقد أجرت نصف مجموع الحوامل تقريباً، في الفترة بين عامي 2000 و2010، الزيارات الأربع السابقة للولادة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية كأدنى عدد من الزيارات المطلوبة. وفي حين شهدت نسبة الولادات التي تتم بمساعدة عاملة صحية ماهرة ارتفاعاً على الصعيد العالمي، فإنّها لم تبلغ 50% من مجموع الولادات التي تمت في إقليمي المنظمة لأفريقيا وجنوب شرق آسيا.

ومن الملاحظ، عالمياً، أنّ استخدام وسائل منع الحمل من قبل نساء البلدان النامية شهد زيادة سنوية بنسبة تناهز 0.2% منذ عام 2000. كما سُجّل، على الصعيد العالمي في الفترة بين عامي 2000 و2008، حدوث 48 ولادة لكل 1000 مراهقة من الفئة العمرية 15-19 سنة.

مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا وغيرهما من الأمراض (المرمى 6)

الأيدز والعدوى بفيروسه

شهدت الإصابات الجديدة بفيروس الأيدز انخفاضاً بنسبة 17% في جميع أنحاء العالم في الفترة بين عامي 2001 و2009. وشهد عام 2009 إصابة 2.6 مليون نسمة بالفيروس ووفاة 1.8 مليون نسمة جرّاء حالات لها علاقة بالأيدز والعدوى بفيروسه. وفي العام نفسه استفادت نحو 53% من مجموع الحوامل المصابات بفيروس الأيدز في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل والبالغ عددهن 1.4 مليون امرأة من المعالجة بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لتوقي انتقال الفيروس إلى أطفالهن. وفي أواخر عام 2009، كان أكثر من 5 ملايين نسمة يتلقون تلك المعالجة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولكنّ العلاج ظلّ غير متاح لأكثر من 9 ملايين نسمة من حملة الفيروس في تلك البلدان.

السل

على الرغم من ارتفاع عدد حالات السل في جميع أنحاء العالم- بسبب ارتفاع عدد السكان- فإنّه يتم علاج المزيد من المصابين به بنجاح. وقد انخفضت معدلات وفيات السل بين مرضاه من غير حملة فيروس الأيدز من 30 حالة وفاة لكل 100000 نسمة في عام 1990 إلى 20 حالة وفاة لكل 100000 نسمة في عام 2009. غير أنّه لا يزال من الصعب تشخيص وعلاج حالات السل المصاحبة لفيروس الأيدز وحالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة.

الملاريا

تبيّن المؤشرات أنّ 42 بلداً هي الآن على الطريق لبلوغ الهدف المندرج ضمن المرامي الإنمائية للألفية والمتعلّق بتخفيض حالات الملاريا. وقد بلغ عدد حالات هذا المرض، في عام 2009، نحو 225 مليون حالة أدّت 781000 حالة منها إلى الوفاة، علماً بأنّ معظم الوفيات سُجّلت بين أطفال دون سن الخامسة. وقد شهدت إمدادات الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات زيادة ولكنّها لم تكن بالكميات الكافية في جميع المناطق تقريباً. كما شهدت فرص الحصول على الأدوية المضادة للملاريا (لاسيما المعالجة التوليفية التي تحتوي على مادة الأرتيميسينين) زيادة أيضاً ولكن دون بلوغ المستوى المطلوب في جميع البلدان المشمولة بالمسوحات في عامي 2007 و2008.

الأمراض الأخرى

تشير التقديرات إلى أنّ هناك مليار نسمة ممّن يعانون من أمراض المناطق المدارية المنسية؛ بما فيها داء الفيلاريات اللمفية الذي كان متوطناً في 81 بلداً في عام 2009. وتم الإبلاغ، في عام 2009، عن أكثر من 220000 حالة من حالات الكوليرا، ممّا يمثّل زيادة مقارنة بالعام السابق. وفي عام 2009، تم الإبلاغ عن 244617 حالة من حالات الجذام بعدما كان عددها 5.2 مليون حالة في عام 1985. كما تم الإبلاغ، في العام نفسه، عن حدوث 3190 حالة فقط من حالات داء التنينات، بعدما كان عدد تلك الحالات يناهز 900000 حالة في عام 1989.

التمكّن، بحلول عام 2015، من الحدّ بنسبة النصف من عدد الناس الذين لا يستفيدون بشكل مستدام من فرص الحصول على مياه الشرب النقية ووسائل الإصحاح الأساسية (المرمى 7، الهدف 7-جيم)

لقد شهدت نسبة سكان العالم المستفيدين من مياه الشرب النقية زيادة من 77% إلى 87%، وهي نسبة كافية لبلوغ الهدف ذي الصلة المندرج ضمن المرامي الإنمائية للألفية إذا استمرت وتيرة التحسّن الراهنة. غير أنّه يجب مضاعفة وتيرة الزيادة السنوية المُسجّلة في البلدان المنخفضة الدخل لبلوغ ذلك الهدف، كما يُلاحظ استمرار الفوارق القائمة في هذا المجال بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية في العديد من البلدان.

في عام 2008، لم تكن فرص الاستفادة من المراحيض النظيفة أو المراحيض البسيطة متاحة لنحو 2.6 مليار نسمة، وكان 1.1 مليار نسمة يتغوطون في العراء. وقد شهدت وتيرة التحسّن أدنى مستوياتها في إقليم المنظمة الأفريقي، حيث زادت نسبة مستخدمي المراحيض النظيفة والمراحيض البسيطة من 30% في عام 1990 إلى 34% في عام 2008. كما يسهم نقص شبكات مياه المجارير في نشر عداوى من قبيل داء البلهارسيات والتراخوما والتهاب الكبد الفيروسي والكوليرا.

العمل، بالتعاون مع الشركات الصيدلانية، على إتاحة الأدوية الأساسية بأسعار معقولة في البلدان النامية (المرمى 8، الهدف 8-هاء)

على الرغم من تمكّن جميع البلدان تقريباً من نشر قائمة بالأدوية الأساسية، فإنّ تلك الأدوية تظلّ، في كثير من الأحيان، شحيحة في المرافق الصحية العمومية. وتُظهر المسوحات التي أُجريت في أكثر من 40 بلداً من البلدان المنخفضة الدخل أنّ الأدوية الجنيسة الواردة في القائمة لم تكن متوافرة سوى في 44% من منافذ البيع التابعة للقطاع العام و65% من منافذ البيع التابعة للقطاع الخاص. والجدير بالذكر أنّ نقص الأدوية في القطاع العام يجبر المرضى على التخلّي عن العلاج أو شراء الأدوية من منافذ البيع التابعة للقطاع الخاص، حيث تفوق أسعار الأدوية الجنيسة، في المتوسط، السعر المرجعي الدولي بنحو 610%.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int