داء المثقبيات الأفريقي (مرض النوم)
الحقائق الرئيسية
- لا يحدث مرض النوم إلاّ في 36 بلداً من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي يوجد فيها ذباب تسي تسي القادر على نقل المرض.
- سكان الأرياف الذين يعتمدون على الزراعة أو صيد الأسماك أو تربية الحيوان أو الصيد هم أكثر الفئات تعرّضاً للدغ ذبابة تسي تسي التي تسبّب المرض.
- تستأثر المثقبية البروسية الغامبية بنحو 95% من مجموع حالات مرض النوم المُبلّغ عنها.
- وبفضل جهود المكافحة الدؤوبة انخفض عدد الحالات المرضية المبلّغ عنها في عام 2009 إلى أدنى من 000 10 حالة لأوّل مرّة منذ 50 عاماً. وتم الحفاظ على هذا الاتجاه في عام 2010، الذي لم يُبلّغ فيه إلا عن 7139 حالة جديدة.
- تشخيص المرض وعلاج المصابين به من العمليات المعقدة التي تتطلّب عاملين من ذوي المهارات المتخصصة.
تعريف المرض
داء المثقبيات الأفريقي البشري، الذي يُعرف أيضاً باسم مرض النوم، هو من الأمراض الطفيلية المحمولة بالنواقل. والطفيليات الناقلة هي أواليات حيوانية تنتمي إلى جنس المثقبيات. وتنتقل تلك الطفيليات إلى الإنسان عن طريق لدغات ذبابة تسي تسي (التي تنتمي إلى جنس اللواسن) التي تكتسب العدوى من الآدميين أو من الحيوانات التي تُثوي الطفيليات البشرية الممرضة.
وينتشر ذباب تسي تسي في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فقط ولكن لا يقدر على نقل المرض إلاّ بعض الفصائل المعيّنة منه. ولا ينقل المرض إلاّ بعض الأنواع المعيّنة منه. وهناك، لأسباب لا تزال مجهولة، مناطق كثيرة ينتشر فيها ذباب تسي تسي ولا يوجد فيها المرض. والجدير بالذكر أنّ سكان الأرياف الذين يعيشون في مناطق يسري فيها المرض ويعتمدون على الزراعة أو صيد الأسماك أو تربية الحيوان أو الصيد هم أكثر الفئات تعرّضاً للدغ ذبابة تسي تسي التي تسبّب المرض. ويظهر المرض في مناطق يتراوح حجمها بين القرية و منطقة بأكملها. ويمكن أن تختلف شدّة المرض من قرية إلى أخرى ضمن منطقة واحدة.
أشكال داء المثقبيات الأفريقي البشري
يتخذ داء المثقبيات الأفريقي البشري شكلين اثنين، حسب الطفيلي المسبّب للمرض، هما كالتالي:
- المثقبية البروسية الغامبية:ينتشر هذا الشكل من المرض في غرب ووسط أفريقيا، ويؤدي إلى الإصابة بعدوى مزمنة، وهو يمثّل أكثر من 95% من مجموع حالات مرض النوم المُبلّغ عنها. ويمكن أن يُصاب المرء لمدة شهور أو حتى أعوام بأكملها دون أن تظهر عليه علامات أو أعراض مرضية. وعندما تظهر الأعراض يكون المريض، غالباً، في مرحلة متقدمة من المرض تتسم بإصابة الجهاز العصبي المركزي.
- المثقبية البروسية الروديسية:ينتشر هذا الشكل في شرق أفريقيا وجنوبها ويتسبّب في الإصابة بعدوى حادة، وهو يمثّل أقلّ من 5% من مجموع الحالات المُبلّغ عنها. وتُلاحظ العلامات والأعراض الأولى بعد مضي بضعة أسابيع أو أشهر على الإصابة بالعدوى. ويتطوّر المرض بسرعة ويطال الجهاز العصبي المركزي.
وهناك شكل آخر من داء المثقبيات يحدث، أساساً، في 21 بلداً من بلدان أمريكا الجنوبية. ويُعرف ذلك الشكل باسم داء المثقبيات الأمريكي أو داء شاغاس. ويختلف نوع الكائن المسبّب لهذا المرض عن أنواع الكائنات التي تسبّب الشكل الأفريقي للمرض.
داء المثقبيات الحيواني
هناك أنواع وأنواع فرعية أخرى من جنس المثقبيات تتسبّب في إصابة العديد من الحيوانات البرّية والداجنة بداء المثقبيات الحيواني. ويُطلق على هذا المرض، عندما يصيب الماشية، اسم "ناغانا"، وهي كلمة تنتمي إلى لغة الزولو وتعني "الاكتئاب".
ويمكن أن تُثوي الحيوانات الطفيليات البشرية الممرضة، وبخاصة المثقبية البروسية الروديسية؛ وبالتالي فإنّ الحيوانات الداجنة والبرّية تشكّل مستودعاً هاماً للطفيليات. كما يمكن أن تُصاب الحيوانات بالمثقبية البروسية الغامبية وتؤدي دور المستودع. غير أنّ الغموض ما زال يحيط بالدور الوبائي الدقيق لذلك المستودع. ويشكّل داء المثقبيات الحيواني، خصوصاً عندما يصيب الماشية، عائقاً كبيراً أمام التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية المتضرّرة.
الأوبئة البشرية الرئيسية
شهدت أفريقيا حدوث عدة أوبئة خلال القرن الماضي:
- حدث أحدها بين عامي 1896 و1906، وطال أساساً أوغندا وحوض الكونغو؛
- وحدث وباء ثان في عام 1920 في عدد من البلدان الأفريقية؛
- ظهر أحدث الأوبة المُسجّلة في عام 1970.
وتمت السيطرة على وباء عام 1920بفضل جهود الأفرقة المتنقلة التي تولت تنظيم فحص ملايين الأشخاص المعرّضين لمخاطر الإصابة بالمرض. وقد أوشك المرض أن يختفي نهائياً في منتصف الستينات. وبعد هذا النجاح تراخت أنشطة الترصد، ممّا أدّى إلى عودة ظهور المرض في عدة مناطق خلال السنوات الثلاثين الماضية. وقد مكّنت الجهود التي بذلتها منظمة الصحة العالمية وبرامج المكافحة الوطنية ومنظمات التعاون الثنائي والمنظمات غير الحكومية، خلال تسعينات القرن الماضي ومطلع القرن الحادي والعشرين، من وقف تزايد الحالات الجديدة وبدء انحسارها.
توزيع المرض
يتهدّد مرض النوم صحة ملايين الأشخاص في 36 بلداً من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتعيش كثير من الفئات السكانية المتضرّرة في مناطق نائية لا تستفيد، إلاّ بشكل محدود، من الخدمات الصحية المناسبة ممّا يحول دون الاضطلاع بأنشطة الترصد ويحول، بالتالي، دون تشخيص الحالات وعلاجها. ومن العوامل الهامة التي تسهم في زيادة سراية المرض تشرّد السكان والحروب والفقر، علماً بأنّ تلك العوامل تتسبّب في تغيير توزيع المرض نظراً لهشاشة النُظم الصحية أو عدم قدرتها على المقاومة.
- في عام 1986، ورد في التقديرات أنّ 70 مليون نسمة يعيشون في مناطق يمكن أن يسري فيها المرض.
- تم الإبلاغ، في عام 1998، عن حدوث 40000 حالة تقريباً، غير أنّ هناك من رأى أنّ هذا العدد لا يعكس الوضع الحقيقي وأنّ ما تقديره 300000 حالة لم تستفد من خدمات التشخيص، وظلّت بالتالي بدون علاج.
- خلال الفترات الوبائية بلغت نسبة انتشار المرض، في عدة قرى من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا وجنوب السودان، 50%. واعتُبر مرض النوم، في تلك المجتمعات المحلية، أوّل أو ثاني أكبر مسبّبات الوفاة، بل حتى أنّه تجاوز الأيدز والعدوى بفيروسه في بعض الأحيان.
- تم، بحلول عام 2005، تعزيز أنشطة الترصد والحدّ بشكل كبير من عدد الحالات الجديدة المُبلّغ عنها في كل أنحاء القارة؛ كما شهد العدد الإجمالي لكلا الشكلين من المرض، في الفترة بين عامي 1998 و2004، انخفاضاً من 37991 حالة إلى 17616 حالة. ويتراوح عدد الحالات المقدّر، حالياً، بين 50000 حالة و70000 حالة.
- أفضت الجهود الدؤوبة لمكافحة المرض في عام 2009 إلى خفض عدد الحالات المرضية المبلّغ عنها إلى أدنى من 000 10 حالة (878 9) لأوّل مرّة منذ 50 عاماً. وتم الحفاظ على هذا الاتجاه في عام 2010، الذي لم يُبلّغ فيه إلا عن 7139 حالة جديدة. ويُقدّر حالياً عدد حالات المرض الفعلية بنحو 000 30 حالة.
وأقامت منظمة الصحة العالمية، في عامي 2000 و2001، شراكتين مع وشركة أفانتيس (Aventis) (التي أصبحت تُسمى الآن سانوفي- أفانتيس: sanofi-aventis) و شركة بايير للرعاية الصحية (Bayer HealthCare) مكّنتا من تشكيل فريق للترصد عمل على دعم جهود المكافحة التي تبذلها البلدان المتضرّرة وإمداد تلك البلدان بالأدوية اللازمة بدون مقابل حتى تتمكّن من توفير العلاج للمرضى.
وقد جُدِّدت الشراكتان في عام 2006 ومؤخراً في عام 2011. وشجّع النجاح المحرز في كبح جماح عدد حالات الإصابة بمرض النوم شركاء آخرين من القطاع الخاص على دعم الجهود الأولية التي استهلتها المنظمة من أجل التخلّص من المرض بوصفه مشكلة صحية عمومية.
الوضع الراهن في البلدان الموطونة بالمرض
يختلف انتشار المرض من بلد لآخر، وكذلك من منطقة لأخرى ضمن البلد الواحد.
- من الملاحظ، في السنوات العشر الماضية، أنّ أكثر من 70% من الحالات المبلّغ عنها وقعت في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
- في عام 2010 أعلنت حصراً جمهورية الكونغو الديمقراطية عن حدوث ما يزيد على 500 حالة مرضية جديدة كل عام.
- فيما أعلنت أنغولا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والسودان وأوغندا عن حدوث حالات مرضية جديدة يتراوح عددها بين 100 و500 حالة سنوياً.
- أما بلدان من قبيل الكاميرون والكونغو وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية وغابون وغينيا وملاوي ونيجيريا وجمهورية تنزانيا المتحدة وزامبيا وزمبابوي، فتواصل الإبلاغ عن وقوع أقلّ من 100 حالة جديدة كل عام.
- ولم يُبلّغ منذ ما يزيد على عقد من الزمن عن وقوع أية حالات مرضية جديدة في بلدان من مثل بنن وبوتسوانا وبوركينا فاصو وبوروندي وإثيوبيا وغامبيا وغانا وغينيا بيساو وكينيا وليبيريا ومالي وموزامبيق وناميبيا والنيجر ورواندا والسنغال وسيراليون وسوازيلند وتوغو. ويبدو أنّ سراية المرض قد توقّفت في تلك البلدان، ولكنّ لا تزال هناك بعض المناطق التي يصعب فيها تقييم الوضع بشكل دقيق نظراً لتعرقل أنشطة الترصد والتشخيص بفعل انعدام استقرار الظروف الاجتماعية و/أو صعوبة الوصول إلى الأماكن النائية.
العدوى والأعراض
ينتقل المرض إلى الإنسان، أساساً، عبر لدغة ذبابة تسي تسي الحاملة للعدوى، ولكن هناك سُبل أخرى يكتسب البشر من خلالها مرض النوم.
- انتقال العدوى من الأم إلى طفلها: يمكن أن تخترق الطفيليات المشيمة وتصيب الجنين.
- من المحتمل حدوث سراية ميكانيكية عن طريق حشرات أخرى تمتصّ الدم. غير أنّ من الصعب تقييم الآثار الوبائية الناجمة عن سراية العدوى بتلك الطريقة.
- سُجّل حدوث إصابات ناتجة عن حوادث غير متعمّدة في بعض المختبرات، وذلك جرّاء التعرّض لوخز الإبر الملوّثة.
في المرحلة الأولى تتكاثر المثقبيات في الأنسجة تحت الجلدية والدم واللمف. وتتسم هذه المرحلة من المرض، المعروفة باسم المرحلة الدموية اللمفية، بنوبات من الحمى وصداع وآلام في المفاصل وحكّة.
وفي المرحلة الثانية تخترق الطفيليات الحائل الدموي الدماغي وتصيب الجهاز العصبي المركزي. وتُعرف هذه المرحلة من المرض باسم المرحلة العصبية. وتتزامن هذه المرحلة، عموماً، مع ظهور علامات المرض وأعراضه بشكل واضح: تغيّر في السلوك وتخليط واضطرابات حسيّة وضعف في التنسيق. واضطراب النوم، الذي يُسمّى به المرض، من السمات الهامة التي تميّز المرحلة الثانية للمرض. ويؤدي مرض النوم، إذا لم يُعالج، إلى الوفاة.
التدبير العلاجي للمرض: التشخيص
يمرّ التدبير العلاجي للمرض بثلاثة مراحل هي كالتالي:
- الفحص: يمكّن من تحديد الأشخاص الذين يُحتمل إصابتهم بالعدوى. ويشمل ذلك الفحص الاضطلاع بتحاليل مصلية (متاحة لتحرّي المثقبية البروسية الغامبية فقط) وتحرّي العلامات السريرية- التي تتمثّل عموماً في تورّم غدد العنق.
- التشخيص: يمكّن من الكشف عن الطفيلي.
- التشخيص المرحلي: يمكّن من تبيان حالة تطوّر المرض. وينطوي ذلك التشخيص على فحص السائل الدماغي النخاعي المُحصّل عن طريق البزل القطني، وهو يُستخدم لتحديد المقرّر العلاجي.
ويجب التعجيل، قدر الإمكان، بتشخيص المرض، كما يجب إجراء التشخيص قبل المرحلة العصبية من أجل تلافي اللجوء إلى إجراءات علاجية معقّدة وصعبة ومحفوفة بالمخاطر.
وتُعد المرحلة الأولى غير العرضية التي يتسم بها مرض النوم الناجم عن المثقبية البروسية الغامبية من العوامل التي تقتضي فحص السكان المختطرين بشكل نشط وشامل من أجل تحديد المصابين في مراحل المرض المبكّرة والحدّ من سرايته. ويتطلّب الفحص الشامل الاستثمار بشكل كبير في الموارد البشرية والمادية. وغالباً ما تكون تلك الموارد شحيحة في أفريقيا، ولاسيما في المناطق النائية التي توجد فيها معظم حالات المرض. ونتيجة لذلك قد يقضي الكثير من المصابين بالعدوى نحبهم قبل الاستفادة من خدمات التشخيص والعلاج.
العلاج
يعتمد نوع العلاج على مرحلة المرض، ذلك أنّ الأدوية المستخدمة في مرحلة المرض الأولى أقلّ سميّة وأسهل تعاطياً. وكلّما كان الكشف عن المرض مبكّراً زادت آفاق الشفاء منه.
ويعتمد نجاح العلاج في مرحلة المرض الثانية على الأدوية الكفيلة باختراق الحائل الدموي الدماغي لبلوغ الطفيلي. والجدير بالذكر أنّ تلك الأدوية تتسم بسميّتها وصعوبة تعاطيها. وهناك أربعة أدوية مُسجّلة لعلاج مرض النوم يتم توفيرها بدون مقابل للبلدان التي يتوطنها المرض.
علاجا المرحلة الأولى:
- البنتاميدين: تم اكتشافه في عام 1941، وهو يُستخدم لعلاج المرحلة الأولى من مرض النوم الناجم عن المثقبية البروسية الغامبية. ويبدي معظم المرضى تحمّلاً جيداً إزاء ذلك الدواء، على الرغم من بعض الآثار غير المرغوب فيها.
- السورامين: تم اكتشافه في عام 1921، وهو يُستخدم لعلاج المرحلة الأولى من المثقبية البروسية الروديسية. ويتسبّب هذا الدواء في حدوث بعض الآثار غير المرغوب فيها في السبيل البولي وفي بعض التفاعلات الحساسية.
علاجا المرحلة الثانية:
- الميلارسوبرول: تم اكتشافه في عام 1949، وهو يُستخدم لعلاج الشكلين الأول والثاني من المرض. وهذا الدواء مشتق من الأرسنيك وله عدة آثار جانبية غير مرغوب فيها. وأكثر تلك الآثار وخامة الاعتلال الدماغي التفاعلي (متلازمة الاعتلال الدماغي) الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة (3% إلى 10%). ولوحظت زيادة في مقاومة الطفيلي لهذا الدواء في العديد من البؤر، وخصوصاً في وسط أفريقيا.
- الإيفلورنيثين: تم تسجيل هذا الجزيء، الذي يُعد أقلّ سميّة من الميلارسوبرول، في عام 1990. وهو دواء تقتصر فعاليته على المثقبية البروسية الغامبية. ويتسم المقرّر العلاجي القائم على هذا الدواء بصرامته وصعوبة تطبيقه.
- بدأ الأخذ، في الآونة الأخيرة (2009)، بعلاج توليفي يحتوي على النيفورتيموكس و الإيفلورنيثين. ويمكّن هذا العلاج من تبسيط استخدام الإيفلورنيثين في إطار المعالجات الأحادية، ولكنّه لا يضمن نجاعة ضدّ المثقبية البروسية الروديسية. والمعروف أنّ النيفورتيموكس دواء مسجّل لعلاج داء المثقبيات الأمريكي وليس داء المثقبيات الأفريقي البشري. غير أنّه تم، بعد الاطلاع على بيانات المأمونية والنجاعة المستقاة من التجارب السريرية، قبول استخدامه بشكل توليفي مع الإيفلورنيثين وإدراجه في قائمة منظمة الصحة العالمية الخاصة بالأدوية الأساسية، وتقوم المنظمة، الآن، بتوفيره دون مقابل لهذا الغرض.
استجابة منظمة الصحة العالمية
تقدم منظمة الصحة العالمية ما يلزم من دعم ومساعدة تقنية إلى البرامج المكافحة على الصعيد الوطني. ومن أهمّ جوانب الاستجابة الشراكة التي أقامتها المنظمة مع شركة سانوفي- أفانتيس (sanofi-aventis) (البنتاميدين والميلارسوبرول والإيفلورنيثين) وشركة باير (Bayer AG) (السورامين والنيفورتيموكس) من أجل توفير الأدوية بدون مقابل للبلدان التي يتوطنها المرض. كما تم إنشاء شبكة تضمّ البلدان المانحة والمؤسسات الخاصة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإقليمية ومراكز البحث والجامعات وتسعى إلى تعزيز المشاركة في أنشطة الترصد والمكافحة وإلى الاضطلاع بمشاريع بحثية من أجل استحداث أدوية وأدوات تشخيصية جديدة.
ويتوخى برنامج منظمة الصحة العالمية المعني بمكافحة داء المثقبيات الأفريقي البشري تحقيق الأهداف التالية:
- تعزيز تدابير المكافحة وتنسيقها وضمان الاستمرار في تنفيذ الأنشطة الميدانية؛
- تعزيز نُظم الترصد القائمة؛
- ضمان فرص الحصول على خدمات التشخيص والعلاج؛
- العمل، من خلال الشبكة المذكورة، على دعم الأنشطة الخاصة برصد العلاجات ومقاومة الطفيلي للأدوية؛
- إنشاء قاعدة بيانات إعلامية والقيام بتحليل البيانات الوبائية؛
- تنفيذ أنشطة تدريبية؛
- دعم البحوث العملية من أجل تحسين أدوات العلاج والتشخيص؛
- تشجيع التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة، المعنية بداء المثقبيات الحيواني، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تتولى مكافحة النواقل عن طريق تعقيم ذكور ذباب تسي تسي بواسطة الإشعاع . و تمكّنت وكالات الأمم المتحدة الثلاث، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي، من تعزيز البرنامج المعني بمكافحة داء المثقبيات الأفريقي؛
- نسيق ومواءمة أنشطة مكافحة النواقل التي يُضطلع بها في إطار الحملة الأفريقية التي يقودها الاتحاد الأفريقي من أجل استئصال ذباب تسي تسي وداء المثقبيات الأفريقي.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
WHO Media centre
Telephone: +41 22 791 2222
E-mail: mediainquiries@who.int