مركز وسائل الإعلام

مخلفات الرعاية الصحية

صحيفة وقائع رقم 253
تشرين الثاني/ نوفمبر 2015


وقائع هامة

  • تبلغ نسبة المخلفات غير الخطرة عموماً 85% من الكم الإجمالي لمخلفات أنشطة الرعاية الصحية .
  • تُعتبر النسبة المتبقية البالغة 15% مواد خطرة يمكن أن تنقل العدوى أو أن تكون سامة أو مشعة.
  • يقدر عدد الحقن التي تعطى كل عام بنحو 16 مليار حقنة في جميع أنحاء العالم، ولكن ليست كل المحاقن الإبر يتم التخلص منها بالطريقة السليمة بعد استعمالها.
  • تحتوي مخلفات الرعاية الصحية على كائنات مجهرية يمكن أن تكون ضارة، وأن تنقل العدوى إلى المرضى في المستشفيات وإلى العاملين الصحيين وعامة الناس.
  • يتم في بعض الأحيان حرق مخلفات الرعاية الصحية، وربما تنتج عن هذا الحرق انبعاثات في شكل ديوكسينات وفيورانات وغير ذلك من ملوثات الهواء السامة.

إن أنشطة الرعاية الصحية تحمي الصحة وتعافيها وتنقذ الأرواح. ولكن ماذا عن المخلفات والمنتجات الثانوية التي تنتجها؟

من الكم الإجمالي لمخلفات أنشطة الرعاية الصحية تبلغ نسبة المخلفات العامة غير الخطرة 85%، مقارنة بالمخلفات المنزلية. وتُعتبر النسبة المتبقية البالغة 15% مواد خطرة يمكن أن تنقل العدوى أو أن تكون سامة أو مشعة.

أنواع المخلفات

تشمل المخلفات والمنتجات الثانوية مجموعة كبيرة من المواد، حسبما تبينه القائمة الواردة أدناه:

  • المخلفات الناقلة للعدوى: المخلفات الملوثة بالدم وسوائل الجسم الأخرى (مثل المخلفات الناتجة عن عينات التشخيص المنبوذة ) والمزارع ومخزونات العوامل المُعدية التي تخلفها أعمال المختبرات (مثل مخلفات المشارح والحيوانات المصابة بالعدوى ، والناتجة عن أعمال المختبرات)، أو مخلفات المرضى في أجنحة العزل والمعدات (مثل الممسحة والضمادة والمعدات الطبية التي تُستعمل مرة واحدة )؛
  • المخلفات الباثولوجية: الأنسجة أو الأعضاء أو السوائل البشرية، وأجزاء الجسم والذبائح الحيوانية الملوثة؛
  • الأجسام الحادة: المحاقن والإبر والمشارط والشفرات التي تُستعمل مرة واحدة، وغيرها؛
  • المواد الكيميائية: مثل المذيبات التي تُستعمل في التركيبات المختبرية، والمواد المطهرة، والفلزات الثقيلة الموجودة في المعدات الطبية (مثل الزئبق الموجود في مقاييس الحرارة المكسورة) والبطاريات؛
  • المستحضرات الدوائية: العقاقير واللقاحات المنتهية الصلاحية وغير المستعملة والملوثة؛
  • المخلفات السامة للجينات: النفايات البالغة الخطورة أو المطفّرة أو الماسخة1 أو المسرطنة، مثل العقاقير السامّة للخلايا والمُستخدمة لعلاج السرطان، ومستقلباتها؛
  • المخلفات المشعة: مثل المنتجات الملوّثة بالنويدات المشعة، بما في ذلك المواد التشخيصية المشعة أو المواد التي تُستخدم في العلاج الإشعاعي؛
  • المخلفات غير الخطرة أو العامة: المخلفات التي لا تشكل أي خطر بيولوجي أو كيميائي أو إشعاعي أو مادي خاص.

وفيما يلي المصادر الرئيسية لمخلفات الرعاية الصحية:

  • المستشفيات وغيرها من المرافق الصحية
  • المختبرات ومراكز البحوث
  • المشارح ومراكز التشريح
  • مختبرات البحوث والفحوصات الحيوانية
  • بنوك الدم وخدمات جمع العينات
  • دور رعاية العجزة والمسنين

وتنتج البلدان المرتفعة الدخل، في المتوسط، نحو 0.5 كلغ من المخلفات الخطرة يومياً لكل سرير علاج؛ في حين تنتج البلدان المنخفضة الدخل، في المتوسط، 0.2 كلغ من تلك المخلفات يومياً لكل سرير علاج. ولكن لا يتم في أغلب الأحيان التمييز بين مخلفات الرعاية الصحية الخطرة وغير الخطرة في البلدان المنخفضة الدخل، الأمر الذي يعني أن الكمية الحقيقية للمخلفات الخطرة أكبر كثيراً.

المخاطر الصحية

تحتوي مخلفات الرعاية الصحية على كائنات مجهرية قد تكون مضرّة ويمكنها نقل العدوى إلى المرضى في المستشفيات والعاملين الصحيين وعامة الناس. وقد تشمل المخاطر المحتملة الأخرى انتشار كائنات مجهرية مقاومة للأدوية من مرافق الرعاية الصحية إلى البيئة.

وتشمل أيضاً المخاطر الصحية ذات الصلة بالمخلفات والمنتجات الثانوية ما يلي:

  • الحروق الناجمة عن التعرض للأشعة؛
  • الإصابات الناجمة عن وخز الأدوات الحادة؛
  • التسمم والتلوث عن طريق مفعول المستحضرات الدوائية ، وخصوصاً المضادات الحيوية والعقاقير السامة للخلايا؛
  • التسمم والتلوث عن طريق مياه الصرف؛ وبعناصر أو مركبات مثل الزئبق أو الديوكسينات التي تُطلق أثناء حرق المخلفات.

المخلفات ذات الصلة بالأجسام الحادة

يقدر عدد الحقن المعطاة في العالم كل عام بما يبلغ 16 مليار حقنة. ولا يتم التخلص بصورة مأمونة من كل الإبر والمحاقن، الأمر الذي توجد معه مخاطر الجروح والعدوى واحتمالات إعادة استعمال الإبر والمحاقن.

وقد انخفض معدل الحقن بالإبر والمحاقن الملوثة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل انخفاضاً كبيراً في السنوات الأخيرة لأسباب منها الجهود التي بُذلت من أجل الحد من إعادة استعمال أدوات الحقن. وبالرغم من هذا التقدم كانت الحقن غير المأمونة لا تزال تتسبب في 33800 حالة عدوى بفيروس العوز المناعي البشري، و1.7 مليون حالة عدوى بالتهاب الكبد B ، و315000 حالة عدوى بالتهاب الكبد C. 1

ويبلغ احتمال عدوى الشخص الذي يُجرح مرة واحدة من إبرة سبق أن استعملها مريض مصاب بالعدوى 30% إذا كانت العدوى بفيروس التهاب الكبد B، و1.8% إذا كانت العدوى بفيروس التهاب الكبد C، و0.3% إذا كانت العدوى بفيروس العوز المناعي البشري.2,3,4

وتنشأ أخطار إضافية نتيجة تنظيف مواقع التخلص من المخلفات وأثناء الفرز اليدوي للمخلفات الخطرة في مرافق الرعاية الصحية. وتشيع هذه الممارسة في العديد من مناطق العالم، وخصوصاً في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويتعرض مناولو المخلفات لمخاطر مباشرة للجرح بالإبر كما يتعرضون لمواد سامة أو ناقلة للعدوى.

وفي عام 2015 خلص تقييم مشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف إلى أن أكثر قليلاً من نصف المرافق التي أُخذت منها عينات (58%) في 24 بلداً لديها نظم ملائمة للتخلص المأمون من مخلفات الرعاية الصحية.5

الأثر البيئي

يمكن أن تشكل معالجة مخلفات الرعاية الصحية والتخلص منها مخاطر صحية غير مباشرة من خلال إطلاق مسببات الأمراض والملوثات السامة في البيئة.

  • يمكن أ، تلوث مقالب القمامة مياه الشرب إذا لم تكن مبنية على نحو سليم. وتوجد مخاطر مهنية في مرافق التخلص من المخلفات التي لا تصمم أو تدار أو تتم صيانتها بشكل جيد.
  • يتم حرق المخلفات على نطاق واسع، ولكن حرقها على نحو غير ملائم أو حرق المواد غير الملائمة يتسبب في إطلاق الملوثات في الهواء وإطلاق بقايا الرماد. ويمكن أن تولد المواد المحروقة المحتوية على الكلور ديوكسينات وفيورانات، وهي مواد مسرطنة للإنسان ووُجدت صلة بينها وبين مجموعة من الآصار الضارة للصحة. ويمكن أن يؤدي حرق الفلزات الثقيلة أو المواد المحتوية على نسبة عالية من الفلزات (وخصوصاً الرصاص والزئبق والكادميوم) إلى انتشار الفلزات السامة في البيئة.
  • المحارق الحديثة التي تعمل عند درجات حرارة تتراوح بين 850 درجة سلسيوس و1100 درجة سلسيوس والمزودة بمعدات خاصة للتخلص من الغازات هي فقط التي يمكن أن تمتثل للمعايير الدولية الخاصة بانبعاثات الديوكسينات والفيورانات.

وتوجد الآن بدائل للحرق، مثل المعقمات العالية الضغط، ومعالجة البخار المتكاملة مع المزج الداخلي، والمعالجة الكيميائية.

إدارة المخلفات

إن عدم الوعي بالأخطار الصحية المتعلقة بمخلفات الرعاية الصحية، والتدريب غير الملائم على الإدارة السليمة للمخلفات، وغياب نظم إدارة المخلفات والتخلص منها، ونقص الموارد المالية والبشرية، وانخفاض مستوى الأولوية المعطاة للموضوع، هي أشيع المشكلات ذات الصلة بمخلفات الرعاية الصحية. وهناك بلدان عديدة ليست لديها لوائح مناسبة أو لا تقوم بإنفاذ تلك اللوائح.

الخطوات القادمة

تتطلب إدارة مخلفات الرعاية الصحية زيادة الاهتمام والاجتهاد في تلافي عبء المرض الكبير المرتبط بالممارسات السيئة، بما في ذلك التعرض للعوامل المُعدية والمواد السامة.

وفيما يلي بيان العناصر الرئيسية في مجال تحسين إدارة مخلفات الرعاية الصحية:

  • بناء نظام شامل يتناول المسؤوليات وتخصيص الموارد ومناولة المخلفات والتخلّص منها. ويمثّل ذلك عملية طويلة الأجل تدعمها تحسينات تدريجية؛
  • إذكاء الوعي بالمخاطر ذات الصلة بمخلفات الرعاية الصحية، والممارسات المأمونة ؛
  • انتقاء الخيارات الإدارية المأمونة والصديقة للبيئة من أجل حماية الناس من الأخطار عند جمع المخلفات أو مناولتها أو تخزينها أو نقلها أو معالجتها أو التخلّص منها.

ولا غنى عن الالتزام والدعم من جانب الحكومة حتى يتسنى إدخال تحسينات عالمية وطويلة الأجل، ولو أنّه يمكن اتخاذ إجراءات فورية على الصعيد المحلي.

استجابة منظمة الصحة العالمية

وضعت المنظمة أول وثيقة إرشادية عالمية وشاملة بهذا الخصوص، وهي تحمل عنوان "الإدارة المأمونة لمخلفات أنشطة الرعاية الصحية"، وقد صدرت منها الطبعة الثانية الآن. وهي تتناول جوانب من قبيل الإطار التنظيمي، ومسائل التخطيط، والحد من المخلفات إلى أدنى مستوى ممكن وإعادة تدويرها، والخيارات الخاصة بمناولة المخلفات وتخزينها ونقلها ومعالجتها والتخلّص منها، والتدريب. والوثيقة موجهة إلى مديري المستشفيات وسائر مرافق الرعاية الصحية ، وراسمي السياسات، ومهنيي الصحة العمومية، والمديرين المعنيين بإدارة المخلفات.

وبالتعاون مع الشركاء الآخرين وضعت المنظمة أيضاً سلسلة من الوحدات التدريبية بشأن الممارسات الجيدة في إدارة مخلفات الرعاية الصحية، والتي تشمل جميع جوانب أنشطة إدارة المخلفات، من تحديد المخلفات وتصنيفها إلى الاعتبارات التي توجه التخلص منها على نحو مأمون بواسطة استراتيجيات تعتمد على الحرق أو استراتيجيات لا تعتمد على الحرق.

وتوجد أيضاً وثائق إرشادية وضعتها المنظمة بشأن مخلفات الرعاية الصحية، ومنها ما يلي:

  • أداة للرصد
  • أداة لتقدير التكاليف
  • أداة للتقدير السريع
  • ورقة سياسة عامة
  • إرشادات لوضع الخطط الوطنية
  • إدارة مخلفات أنشطة الحقن
  • إدارة مخلفات مراكز الرعاية الصحية الأولية
  • إدارة مخلفات أنشطة التمنيع الضخمة
  • إدارة المخلفات في الطوارئ

وبالإضافة إلى ذلك دشنت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، مع الشركاء، في عام 2015 مبادرة عالمية لضمان أن جميع مرافق الرعاية الصحية لديها ما يكفي من المياه وخدمات الإصحاح والنظافة الشخصية. ويشمل ذلك التعامل مع مخلفات الرعاية الصحية.


1Pépin J, Abou Chakra CN, Pépin E, Nault V, Valiquette L. Evolution of the global burden of viral infections from unsafe medical injections, 2000-2010.PLoSOne. 2014 Jun 9;9(6):e99677.
2Lanphear BP, Linnemann CC Jr., Cannon CG, DeRonde MM, Pendy L, Kerley LM. Hepatitis C virus infection in healthcare workers: risk of exposure and infection. Infect Control HospEpidemiol 1994;15:745–50.
3Bell DM. Occupational risk of human immunodeficiency virus infection in healthcare workers: an overview. Am J Med 1997;102(suppl 5B):9–15.
4Mitsui T, Iwano K, Masuko K, et al. Hepatitis C virus infection in medical personnel after needlestick accident. Hepatology 1992;16:1109–14.
5WHO/UNICEF, 2015. Water, sanitation and hygiene in health care facilities: status in low- and middle-income countries. World Health Organization, Geneva.

شارك