مركز وسائل الإعلام

تخفيض معدلات وفيات الأطفال

صحيفة وقائع رقم 178
أيلول/سبتمبر 2014


الحقائق الرئيسية

  • تشير أرقام عام 2013 إلى أنّ نحو 6.3 ملايين من الأطفال دون سن الخامسة يقضون نحبهم كل عام.
  • أكثر من نصف وفيات الأطفال المبكّرة تحدث بسبب حالات مرضية يمكن توقيها أو علاجها بإتاحة فرص الاستفادة من تدخلات بسيطة وميسورة التكلفة.
  • تتمثّل أهمّ أسباب وفاة الأطفال دون سن الخامسة في الالتهاب الرئوي والإسهال والمشاكل الصحية التي تظهر في الأشهر الخمسة الأولى من حياة الطفل. ما يعادل حوالي 45% من وفيات الاطفال لها علاقة بسوء التغذية.
  • يفوق احتمال وفاة أطفال أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قبل بلوغهم سن الخامسة وفاة احتمال أقرانهم من أطفال البلدان المتقدمة بنحو 15 ضعفا.

وتبلغ مخاطر وفاة الأطفال ذروتها في فترة الولادة الحديثة، أي في الأيام الثمانية والعشرين الأولى من حياتهم. وعليه لا بدّ من ضمان مأمونية الولادة وتوفير خدمات الرعاية الفعالة للولدان من أجل توقي تلك الوفيات. والجدير بالذكر أنّ نحو 44% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة تقع أثناء فترة الولادة الحديثة.

وتحدث معظم وفيات الولدان بسبب الولادة قبل تمام مدّة الحمل والاختناق عند الميلاد ومختلف العداوى. وتتمثّل أهمّ أسباب الوفاة، بعد انتهاء فترة الولادة الحديثة وطيلة الأشهر الخمسة الأولى من حياة الطفل، في الالتهاب الرئوي والإسهال والملاريا والحصبة والأيدز والعدوى بفيروسه. أمّا سوء التغذية فإنّه يمثّل أحد العوامل الدفينة التي تسهم في وقوع مايقارب 45% من مجموع وفيات الأطفال، ذلك أنّه يجعل الأطفال أكثر عرضة للأمراض الوخيمة.

أُحرِز عموماً تقدم كبير في تحقيق الهدف 4 من الأهداف الإنمائية للألفية. وانخفض منذ عام 1990 معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في العالم من 90 وفاة لكل 1000 مولود حي في عام 1990 إلى 46 وفاة في عام 2013. على أن هذا الانخفاض في معدل وفيات الأطفال المذكورين لا يزال غير كاف لبلوغ الهدف الإنمائي من الأهداف الإنمائية للألفية المتمثل في خفض معدل الوفيات بنسبة الثلثين بحلول عام 2015 مقارنة بالمستويات المُسجّلة في عام 1990.

من هي أشدّ الفئات اختطاراً؟

حديثي الولادة:

يقضي نحو ثلاثة ملايين من الرضّع نحبهم كل عام في الشهر الأوّل من حياتهم ويموت عدد مماثل منهم عند الميلاد. والمُلاحظ، في الشهر الأوّل من حياة أولئك الأطفال، أنّ ربع إلى نصف الوفيات تحدث في الساعات الأربع والعشرين الأولى وأنّ 75% منها تقع في الأسبوع الأوّل. ويمثّل الأسبوع الأوّل الذي يعقب الميلاد أكثر الفترات أهمية فيما يخص بقيا المواليد. ولا بدّ، خلال ذلك الأسبوع، من متابعة الأحوال الصحية للأمهات وأطفالهن من أجل وقايتهم من الأمراض وعلاجهم منها.

وبإمكان الأم، قبل الولادة، أن تزيد من حظوظ طفلها في البقاء على قيد الحياة وتمتعه بصحة جيدة وذلك باستشارة المتخصّصين في الفترة السابقة للولادة والاستفادة من التمنيع ضدّ الكزاز وتجنّب التدخين وتعاطي الكحول.

ومن الملاحظ، أثناء الولادة، أنّ حظوظ الطفل في البقاء على قيد الحياة ترتفع بشكل كبير عندما تتم الولادة بمساعدة قابلة ماهرة. وينبغي، بعد الميلاد، أن تشمل خدمات الرعاية الأساسية التي تقدم إلى الولدان:

  • التأكّد من قدرة الرضيع على التنفس؛
  • والشروع، فوراً، في إرضاعه طبيعياً والاقتصار على ذلك في تغذيته؛
  • والحفاظ على دفئه؛
  • وغسل الأيدي قبل لمسه.

ومن الأمور التي تكتسي أهمية أيضاً الكشف عن الأمراض التي تصيب الولدان وعلاجها، إذ يمكن أن يُصاب الرضيع بمرض شديد ويتوفى بسرعة إذا لم يُتفطّن لمرضه ولم يُقدم له العلاج المناسب. ولا بدّ من أخذ الرضّع المرضى، على الفور، إلى أحد مقدمي الرعاية الصحية المدرّبين.

الأطفال دون سن الخامسة:

تتركز على نحو مطرد وفيات الأطفال دون سن الخامسة في كل من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومنطقة جنوب آسيا، برغم انخفاض نسبة تلك الوفيات في بقية أرجاء العالم من 32٪ في عام 1990 إلى 18% في عام 2013.

واحتمال وفاة الأطفال قبل بلوغ سن الخامسة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هو أكبر بمقدار 15 مرة من احتمال وفاتهم في أقاليم البلدان المتقدمة، إذ ينحصر نصف وفيات هؤلاء الأطفال تقريباً في البلدان الخمسة التالية: الصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية والهند ونيجيريا وباكستان. وتستأثر الهند (21%) ونيجيريا (13%) معاً بأكثر من ثلث مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

يزداد تعرض الأطفال لخطر الموت قبل سن الخامسة إذا كانوا مولودين في مناطق ريفية، وفي أسر فقيرة، أو من أم محرومة من التعليم الأساسي.

ترجع أكثر من نصف وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى أمراض يمكن الوقاية منها ويمكن معالجتها من خلال تدخلات بسيطة وميسورة التكلفة. وتعمل تقوية النظم الصحية لكي تقدم مثل هذه التدخلات لجميع الأطفال على إنقاذ حياة الكثير من الصغار.

الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية – لاسيما المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم – يواجهون خطراً أعلى للوفاة في حال إصابتهم بأمراض الطفولة الشائعة؛ مثل الإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا. وتساهم العوامل المرتبطة بالتغذية في حوالي 45% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة من العمر.

الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال: عوامل الاختطار وأساليب الاستجابة

عوامل الاختطار الوقاية العلاج
الالتهاب الرئوي أو غيره من العداوى التنفسية الحادة نقص الوزن عند الميلاد
نقص الوزن عند الميلاد
الأطفال الذي لا يُغذون بلبن أمهاتهم
التكدّس
التطعيم
الاقتصار على الرضاعة الطبيعية
توفير خدمات الرعاية المناسبة من قبل أحد مقدمي الخدمات الصحية المدرّبين
المضادات الحيوية
توفير الأكسجين لعلاج الأمراض الوخيمة
إسهال الأطفال الأطفال الذي لا يُغذون بلبن أمهاتهم
المياه والأغذية غير المأمونة
تدني مستوى النظافة
سوء التغذية
الاقتصار على الرضاعة الطبيعية
توفير المياه والأغذية المأمونة
توفير وسائل الإصحاح واتباع ممارسات النظافة المناسبة
التطعيم ضدّ الحصبة
توفير الأكسجين لعلاج الأمراض الوخيمة
مكمّلات الزنك

الوقاية باللقاحات

هناك لقاحات متوافرة لحماية الأطفال من المرض والوفاة بسبب بعض من أشدّ الأمراض فتكاً بهم، مثل الحصبة، وشلل الأطفال، والخناق، والكزاز، والشاهوق، والالتهاب الرئوي الناجم عن "المستدمية النزلية من النمط b" و"العقدية الرئوية"، والإسهال الناجم عن الفيروس العجلي.

استجابة منظمة الصحة العالمية

أصدرت المنظمة واليونيسيف وشركاؤهما في حزيران/ يونيو 2014 أول خطة عالمية على الإطلاق بشأن وضع حد لوفيات المواليد وحالات الإملاص التي يمكن الوقاية منها بحلول عام 2035. وتدعو خطة عمل كل مولود البلدان كافة إلى اتخاذ خطوات رامية إلى تقديم خدمات صحية أساسية وعالية المردودية - وخاصة في وقت الولادة، وكذلك لصغار الرضع والمرضى منهم – وإلى تحسين نوعية الرعاية.

الاستجابة العالمية: المرميان 4 و5 من ضمن المرامي الإنمائية للألفية

الغرض من المرامي الإنمائية للألفية التي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام 2000 هو خفض وفيات الأطفال ووفيات الأمومة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2015. ويتمثّل المرمى 4 من تلك المرامي في تخفيض معدلات الوفيات المُسجّلة بين الأطفال دون سن الخامسة في عام 1990 بنسبة الثلثين. وهناك صلة وثيقة أيضاً بين معدلات وفيات الأطفال والمرمى 5 من المرامي المذكورة المتمثّل في تحسين صحة الأمومة.

وبالنظر إلى حدوث أكثر من 44% مجموع وفيات الأطفال في الشهر الأوّل من حياتهم، فإنّ توفير خدمات الرعاية الماهرة للأمهات أثناء فترة الحمل، وكذلك خلال الولادة وبعدها، من الأمور التي تسهم بقدر كبير في بقيا الأطفال. وقد حدّدت البلدان الأعضاء أهدافاً ووضعت استراتيجيات معيّنة للحد من معدلات وفيات الأطفال ورصد التقدم المحرز في هذا المجال.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int