مركز وسائل الإعلام

السلمونيلة (غير التيفية)

صحيفة وقائع
محدثة في كانون الأول/ ديسمبر 2016


وقائع رئيسية

  • السلمونيلة هي أحد الأسباب الأربعة الرئيسية لأمراض الإسهال في العالم.
  • معظم حالات الإصابة بداء السلمونيلات خفيفة إلا أن هذا المرض يمكن أن يهدد الحياة أحياناً. وتتوقف وخامة المرض على عوامل مرتبطة بالمضيف وعلى النمط المصلي للسلمونيلة.
  • تثير مقاومة مضادات الميكروبات القلق في مجال الصحة العمومية على الصعيد العالمي وتنتمي السلمونيلة إلى الكائنات الدقيقة التي ظهرت فيها بعض الأنماط المصلية المقاومة مما يؤثر في السلسلة الغذائية.
  • يوصى باتباع قواعد النظافة الغذائية الأساسية مثل "طبخ الطعام طبخاً جيداً" كتدبير للوقاية من داء السلمونيلات.

لمحة عامة

إن عبء الأمراض المنقولة بالأغذية كبير إذ يُصاب حوالي شخص واحد كل 10 أشخاص بهذه الأمراض وتُفقد 33 مليون سنة من سنوات العمر الصحية سنوياً. ويمكن أن تكون الأمراض المنقولة بالأغذية وخيمة ولا سيما لدى صغار الأطفال. وتعتبر أمراض الإسهال أكثر الأمراض شيوعاً وتنجم عن الأغذية غير المأمونة ويُصاب بها كل سنة 550 مليون شخص منهم 220 مليون طفل دون الخامسة من العمر. والسلمونيلة هي أحد الأسباب الأربعة الرئيسية لأمراض الإسهال في العالم.

والسلمونيلة من جنس العصيات السلبية اللون في صبغة غرام المنتمية إلى فصيلة الأمعائيات. وقد حُدّد أكثر من 2500 نمط مصلي أو ضرب مصلي مختلف حتى الآن ضمن نوعين من أنواع السلمونيلة هما السلمونيلة البونغورية والسلمونيلة المعوية. والسلمونيلة جراثيم قوية توجد في كل مكان ويمكنها البقاء على قيد الحياة عدة أسابيع في بيئة جافة وعدة أشهر في الماء.

وقد تسبب كل الأنماط المصلية المرض لدى الإنسان غير أن بعضها يكون خاصاً بمضيف معين ويمكن أن يوجد في نوع واحد أو عدد قليل من الأنواع الحيوانية فقط مثل النمط المصلي للسلمونيلة المعوية دبلن لدى الماشية والنمط المصلي للسلمونيلة المعوية كوليرا الخنازير لدى الخنازير. وعندما تسبب هذه الأنماط المصلية الخاصة المرض لدى الإنسان، غالباً ما تكون غزوية ويمكن أن تهدد الحياة. ومع ذلك، يوجد معظم الأنماط المصلية لدى مجموعة كبيرة من الكائنات المضيفة. وتسبب هذه الأنماط المصلية عادة التهاب المعدة والأمعاء الذي يكون غير مصحوب بمضاعافات في الغالب ولا يقتضي العلاج لكن المرض قد يكون وخيماً لدى الشباب والمسنين والمرضى المعانين من ضعف المناعة. وتضم هذه المجموعة النمط المصلي للسلمونيلة المعوية الملهبة للأمعاء والنمط المصلي للسلمونيلة المعوية التيفية الفأرية وهما أهم نمطين مصليين للسلمونيلة المنقولة من الحيوان إلى الإنسان في معظم أنحاء العالم.

المرض

داءالسلمونيلات مرض تسببه جراثيم السلمونيلة. ويتميز عادة بظهور حاد للحمى والألم البطني والإسهال والغثيان وللقيء في بعض الأحيان.

ويبدأ ظهور أعراض المرض بعد فترة متراوحة بين 6 ساعات و72 ساعة (بين 12 و36 ساعة عادة) من ابتلاع السلمونيلة ويدوم المرض ما بين يومين و7 أيام.

وتكون أعراض داء السلمونيلات خفيفة نسبياً ويتعافى المرضى دون الحصول على علاج معين في معظم الحالات. ومع ذلك، يمكن للتجفاف المرافق للمرض أن يصبح وخيماً ومهدداً للحياة في بعض الحالات وخصوصاً لدى المرضى الأطفال والمسنين.

وعلى الرغم من أن فاشيات السلمونيلة الكبيرة تجذب عادة اهتمام وسائل الإعلام، لا يُعترف بنسبة متراوحة بين 60 و80% من جميع حالات الإصابة بداء السلمونيلات على أنها جزء من فاشية معروفة وتصنَّف على أنها حالات فُرادية أو لا تُشخَّص بهذه الصفة على الإطلاق.

المصادر وانتقال العدوى

  • جراثيم السلمونيلة واسعة الانتشار لدى الحيوانات الداجنة والبرية. وهي منتشرة لدى الحيوانات المستخدمة للغذاء مثل الدواجن والخنازير والماشية؛ ولدى الحيوانات الأليفة بما فيها القطط والكلاب والطيور والزواحف مثل السلاحف.
  • يمكن للسلمونيلة أن تجتاز السلسلة الغذائية بأكملها من علف الحيوانات إلى الإنتاج الأولي وصولاً إلى المنازل أو إلى المنشآت والمؤسسات المعنية بتوفير الخدمات الغذائية.
  • يُصاب بداء السلمونيلات لدى الإنسان عموماً عن طريق استهلاك أغذية ملوثة حيوانية المصدر (البيض واللحوم والدواجن والحليب أساساً) على الرغم من أن هناك أغذية أخرى بما فيها الخضار الخضراء الملوثة بالسماد قد ساهمت في انتقال العدوى بهذا الداء.
  • يمكن انتقال العدوى بين الأشخاص أيضاً عن طريق البراز والفم.
  • تظهر حالات العدوى لدى الإنسان أيضاً عندما يخالط الأفراد الحيوانات المصابة بالعدوى بما فيها الحيوانات الأليفة. ولا تظهر علامات المرض على هذه الحيوانات المصابة بالعدوى في كثير من الأحيان.

العلاج

علاج الحالات الوخيمة هو تعويض الشوارد الكهربائية (للتزويد بشوارد مثل أيونات الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد التي فُقدت نتيجة للقيء والإسهال) وتعويض السوائل.

ولا يوصى بالمعالجة الروتينية بمضادات الميكروبات في الحالات الخفيفة أو المعتدلة لدى الأشخاص الأصحاء لأن مضادات الميكروبات قد لا تقضي على الجراثيم بالكامل وتنتقي سلالات مقاومة مما يمكن أن يؤدي لاحقاً إلى فقدان نجاعة الدواء. ومع ذلك، قد تحتاج الفئات المعرضة لمخاطر صحية مثل الرضع والمسنين والمرضى منقوصي المناعة إلى الحصول على معالجة بمضادات للميكروبات. وتعطى مضادات الميكروبات أيضاً إذا انتشرت العدوى من الأمعاء إلى أجزاء أخرى من الجسم. ونظراً إلى زيادة مقاومة مضادات الميكروبات على الصعيد العالمي، ينبغي إجراء استعراض منتظم للمبادئ التوجيهية بشأن العلاج أخذاً في الحسبان نمط مقاومة الجراثيم بالاستناد إلى النظام المحلي للترصد.

طرق الوقاية

تتطلب الوقاية اتخاذ تدابير للمكافحة في جميع مراحل السلسلة الغذائية من الإنتاج الزراعي إلى تجهيز الأطعمة وتصنيعها وتحضيرها في المؤسسات التجارية والمنازل على حد سواء.

وتشبه تدابير الوقاية من السلمونيلة في المنزل التدابير المتخذة للوقاية من سائر الأمراض الجرثومية المنقولة بالأغذية (انظر التوصيات لمناولي الأغذية أدناه).

ومخالطة الرضع/ صغار الأطفال للحيوانات الأليفة التي قد تحمل السلمونيلة (كالقطط والكلاب والسلاحف) تتطلب إشرافاً دقيقاً.

وتعتبر النظم الوطنية والإقليمية لترصد الأمراض المنقولة بالأغذية وسائل مهمة للاطلاع على وضع هذه الأمراض ومتابعتها وللكشف عن داء السلمونيلات والأمراض المعوية الأخرى والتصدي لها أيضاً في مراحلها المبكرة والحيلولة بالتالي من استمرار انتشارها.

التوصيات الموجهة إلى الجمهور والمسافرين

ستساعد التوصيات التالية على ضمان السلامة أثناء السفر:

  • التأكد من طبخ الطعام على النحو الواجب وبقائه ساخناً عند تقديمه.
  • تجنب الحليب الخام والمنتجات المصنوعة من الحليب الخام وشرب الحليب المبستر أو المغلي فقط.
  • تجنب الثلج ما لم يكن مصنوعاً من مياه صالحة للشرب.
  • غلي مياه الشرب عندما تكون سلامة هذه المياه موضع شك أو تطهيرها إذا استحال غليها بعامل مطهر موثوق به وبطيء الانبعاث (يتوفر عادة في الصيدليات).
  • غسل اليدين جيداً وتكراراً باستخدام الصابون، خصوصاً بعد مخالطة الحيوانات الأليفة أو حيوانات المزارع أو بعد الخروج من المرحاض.
  • غسل الفاكهة والخضر بعناية، ولا سيما إذا أُكلت نيئة. وينبغي تقشير الخضرت والفاكهة إذا كان ذلك ممكناً.

التوصيات الموجهة إلى مناولي الأغذية

تتيح المنظمة الإرشادات التالية لمناولي الأغذية:

  • ينبغي لمناولي الأغذية في الإطارين المهني والمنزلي توخي الحذر عند تحضير الطعام ومراعاة قواعد النظافة الخاصة بتحضير الطعام.
  • ينبغي لمناولي الأغذية في الإطار المهني الذين يعانون من حمى أو إسهال أو قيء أو آفات جلدية مرئية مصابة بالعدوى أن يبلغوا رب عملهم بذلك على الفور.
  • ترسي رسي الوصايا الخمس لضمان مأمونية الغذاء التي أعدتها المنظمة الأساس للبرامج التثقيفية الرامية إلى تدريب مناولي الأغذية وتثقيف المستهلكين. وتكتسي أهمية خاصة في الوقاية من التسمم الغذائي. والوصايا الخمس لضمان مأمونية الغذاء هي التالية:
    • حافظ على نظافتك
    • افصل بين الطعام النيئ والطعام المطبوخ
    • اطبخ الطعام طبخاً جيداً
    • حافظ على إبقاء الطعام في درجة حرارة مأمونة
    • استعمل المياه المأمونة والمواد الغضة المأمونة.

التوصيات الموجهة إلى منتجي الفاكهة والخضر والسمك

إن الوصايا الخمس لزراعة الفاكهة والخضر المأمونة التي أعدتها المنظمة لتعزيز الصحة عبر الحد من التلوث الميكروبي والوصايا الخمس لضمان مأمونية محاصيل تربية الأحياء المائية من أجل حماية الصحة العمومية تمد العاملين الريفيين بمن فيهم صغار المزارعين الذين يزرعون الفاكهة والخضر الطازجة ويربون الأسماك لأغراض الاستهلاك الشخصي والأسري والبيع في السوق المحلية بالممارسات الرئيسية لمنع التلوث الميكروبي.

الوصايا الخمس لزراعة الفاكهة والخضر المأمونة هي التالية:

  • اتبع القواعد السليمة للنظافة الشخصية.
  • احم الحقول من التلوث بالروث.
  • استخدم النفايات الغائطية المعالجة.
  • قيّم وجابه المخاطر الناجمة عن مياه الري.
  • حافظ على معدات الحصاد والتخزين نظيفة وجافة.

الوصايا الخمس لضمان مأمونية محاصيل تربية الأحياء المائية من أجل حماية الصحة العمومية هي التالية:

  • اتبع القواعد السليمة للنظافة الشخصية.
  • حافظ على نظافة موقع الحوض.
  • أدر نوعية المياه.
  • حافظ على صحة الأسماك.
  • حافظ على نظافة المعدات والحاويات المستخدمة أثناء الحصاد.

استجابة المنظمة

تحرص المنظمة حرصاً شديداً على أهمية السلامة الغذائية باعتبارها عنصراً أساسياً لضمان إتاحة نظم غذائية مأمونة ومغذية، بالشراكة مع سائر الجهات صاحبة المصلحة. وتقدم سياسات وتوصيات تشمل كامل السلسلة الغذائية من الإنتاج إلى الاستهلاك بالاستعانة بمختلف أشكال الخبرات على مستوى مختلف القطاعات.

وتعمل المنظمة من أجل تعزيز نظم السلامة الغذائية في عالم تزداد عولمته. ومن ضمن أهم التدخلات الحاسمة للوقاية من الأمراض المنقولة بالأغذية وضع المعايير الدولية للسلامة الغذائية والنهوض بترصد الأمراض وتثقيف المستهلكين وتدريب مناولي الأغذية في مجال مناولة الأغذية على نحو مأمون.

وتعزز المنظمة قدرات المختبرات الوطنية والإقليمية في مجال ترصد الممرضات المنقولة بالأغذية مثل جراثيم العطيفة والسلمونيلة.

وتعمل المنظمة أيضاً على تعزيز الترصد المتكامل لمقاومة الممرضات لمضادات الميكروبات في السلسلة الغذائية، بجمع العينات من الإنسان والأغذية والحيوان وتحليل البيانات على مستوى القطاعات.

وتساعد المنظمة الدول الأعضاء بمشاركة منظمة الأغذية والزراعة من خلال تنسيق الجهود الدولية للكشف المبكر عن فاشيات الأمراض المنقولة بالأغذية والتصدي لها عبر شبكة السلطات الوطنية في الدول الأعضاء.

وتجري المنظمة أيضاً تقييمات علمية كأساس تعتمد عليه هيئة الدستور الغذائي المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية لوضع المعايير والمبادئ التوجيهية والتوصيات الغذائية الدولية.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Food Safety Department
رقم الفاكس: +41 22 791 48 07
البريد الإلكتروني: foodsafety@who.int