مركز وسائل الإعلام

السلمونيلة (غير التيفية)

صحيفة وقائع رقم 139
15 آب/أغسطس 2013


حقائق أساسية

  • داء السلمونيلات، هو أحد أكثر الأمراض المنقولة بالغذاء شيوعاً وأوسعها انتشاراً، حيث تظهر عشرات الملايين من الحالات البشرية في العالم كل عام.
  • معظم حالات داء السلمونيلات خفيفة، لكن – أحياناً - يموت أشخاص بسبب داء السلمونيلات. وقد تتوقف شدة المرض على عوامل تتعلق بالمضيف وعلى ذرية "السلمونيلة".
  • منذ بداية تسعينات القرن الماضي، ظهرت ذريات من "السلمونيلة" مقاومة لمجموعة من مضادات المكروبات، وهي - الآن - مصدر قلق خطير بالنسبة للصحة العامة.
  • يوصى بتطبيق الممارسات الأساسية المتعلقة بنظافة الأغذية - مثل "الطهي الجيد" - كإجراء وقائي ضد داء السلمونيلات.

لمحة عامة

داء السلمونيلات، هو أحد أكثر الأمراض المنقولة بالغذاء شيوعاً وأوسعها انتشاراً، وتسببه جراثيم "السلمونيلة". وتشير التقديرات إلى ظهور عشرات الملايين من الحالات البشرية في العالم كل عام، ويسفر المرض عن أكثر من مائة ألف حالة وفاة. وبالنسبة لأنواع "السلمونيلة"، فقد تم التعرف على أكثر من 2500 ذرية مختلفة (تسمى "الأنماط المصلية" أو "الضروب المصلية") حتى الآن. و"السلمونيلة" جراثيم قوية موجودة في كل مكان، يمكنها البقاء على قيد الحياة عدة أسابيع في بيئة جافة، وعدة أشهر في الماء.

وعلى الرغم من أن جميع الأنماط المصلية يمكن أن تسبب مرضاً لدى البشر، إلا أن بعضها خاص بمضيف معين، ويمكن أن يوجد في نوع واحد أو عدد قليل من الأنواع الحيوانية فقط؛ مثل: "سالمونيلة" دبلن لدى الماشية، و"سلمونيلة" كوليرا الخنازير لدى الخنازير. وعندما تسبب هذه الأنماط المصلية الخاصة مرضاً لدى البشر، فإنها غالباً ما تكون غزَوية، ويمكن أن تهدد الحياة. لكن معظم الأنماط المصلية موجودة لدى مجموعة واسعة من المضيفين. وهذه الذريات تسبب – عادة - التهاب معدة وأمعاء، غالباً ما يكون غير مصحوب بمضاعفات ولا يحتاج إلى معالجة، لكنه يمكن أن يكون شديداً لدى الصغار وكبار السن والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة. هذه المجموعة تضم "السلمونيلة" المُلهبة للأمعاء و"السلمونيلة" التيفية الفأرية، وهما النمطان المصليان الأكثر أهمية بالنسبة لداء السلمونيلات الذي ينتقل من الحيوانات إلى البشر في معظم أنحاء العالم.

المرض

داءالسلمونيلات مرض تسببه جراثيم "السلمونيلة. ويتميز" - عادة - ببداية حادة من الحمى والألم البطني والإسهال والغثيان، والقيء في بعض الأحيان.

تظهر بداية أعراض المرض بعد 6-72 ساعة (عادة 12-36 ساعة) من ابتلاع "السلمونيلة"، ويدوم المرض 2-7 أيام.

أعراض داء السلمونيلات خفيفة نسبياً، ويتماثل المرضى للشفاء بدون معالجة نوعية في معظم الحالات. لكن في بعض الحالات – خصوصاً لدى الصغار جداً ولدى المرضى المسنين – يمكن للتجفاف المرافق للمرض أن يصبح شديداً ومهدداً للحياة.

على الرغم من أن فاشيات "السلمونيلة" الكبيرة تجذب - عادة - اهتمام وسائل الإعلام، إلا أن 60 إلى 80% من جميع حالات داء السلمونيلات لا يُنظر إليها على أنها جزء من فاشية معروفة، وتصنَّف على أنها حالات فُرادية، أو لا تُشخَّص هكذا إطلاقاً.

المصادر وانتقال العدوى

  • جراثيم "السلمونيلة" واسعة الانتشار لدى الحيوانات الداجنة والبرية. وهي منتشرة لدى الحيوانات الغذائية؛ مثل الدواجن والخنازير والماشية، ولدى الحيوانات الأليفة؛ بما في ذلك القطط والكلاب، والطيور والزواحف؛ مثل السلاحف.
  • يمكن "للسلمونيلة" أن تمر عبر السلسلة الغذائية بأكملها؛ من علف الحيوانات، إلى الإنتاج الأولي، وصولاً إلى المنازل أو إلى منشآت ومؤسسات الخدمات الغذائية.
  • تتم الإصابة بداء السلمونيلات لدى البشر – عموماً - من خلال استهلاك أغذية ملوثة ذات أصل حيواني (وعلى نحو رئيسي: البيض واللحوم والدواجن والحليب)، على الرغم من أن أطعمة أخرى - بما في ذلك الخضار الخضراء الملوثة بالسماد - قد اتُّهمت بنقل العدوى.
  • ويمكن أن يحدث انتقال للعدوى من شخص إلى شخص – أيضاً - من خلال الطريق البرازي-الفموي.
  • كما تظهر حالات بشرية عندما يخالط الأشخاصُ حيواناتٍ مصابة بالعدوى؛ بما في ذلك الحيوانات الأليفة. وهذه الحيوانات المصابة بالعدوى لا تظهر عليها علامات المرض في كثير من الأحيان.

المعالجة

المعالجة في الحالات الشديدة هي معالجة الأعراض، وتعويض الشوارد (للتزويد بشوارد من قَبيل أيونات الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد، التي فُقدت من خلال القيء والإسهال) وتعويض السوائل.

لا ينصح بالمعالجة المضادة للمكروبات بشكل روتيني في الحالات الخفيفة أو المعتدلة لدى الأشخاص الأصحاء. وذلك لأن مضادات المكروبات قد لا تقضي على البكتيريا على نحو كامل، ويمكن أن تتسبب في انتقاء ذريات مقاومة، ربما تؤدي – لاحقاً – إلى أن يصبح الدواء غير فعال. ومع ذلك، فإن الفئات المعرضة لمخاطر صحية - مثل الرضع وكبار السن والمرضى منقوصي المناعة – قد يحتاجون إلى تلقي معالجة مضادة للمكروبات. كما تعطى مضادات المكروبات إذا انتشرت العدوى من الأمعاء إلى أجزاء أخرى من الجسم. وبسبب تزايد مقاومة المكروبات للأدوية عالمياً، ينبغي إعادة النظر في الدلائل الإرشادية للمعالجة على أساس منتظم، مع الأخذ في الاعتبار طراز المقاومة التي تبديها الجراثيم.

طرق الوقاية

تتطلب الوقاية اتخاذ تدابير رقابية في جميع مراحل السلسلة الغذائية؛ من الإنتاج الزراعي إلى تجهيز الأطعمة وتصنيعها وتحضيرها، في كل من المؤسسات التجارية والمنازل.

تدابير الوقاية من "السلمونيلة" في المنزل مماثلة لتلك التي تُستخدم ضد غيرها من الأمراض الجرثومية المنقولة بالغذاء (انظر "توصيات لمتداولي الأغذية" أدناه).

يمكن لبعض الحيوانات – أيضاً – أن تمرر الجراثيم مباشرة إلى الأشخاص. فالتَّماس بين الرضع أو صغار الأطفال مع الحيوانات الأليفة (كالقطط، والكلاب، والسلاحف، إلخ.) يحتاج إلى إشراف دقيق.

نُظُم الترصد الوطنية أو الإقليمية هي وسائل هامة لاكتشاف داء السلمونيلات والالتهابات المعوية الأخرى والتصدي لها في مراحل مبكرة، وبالتالي لمنعها من المزيد من الانتشار.

توصيات للجمهور والمسافرين

  • تأكدوا من أن الطعام قد طُهي كما يجب، وأنه لا يزال ساخناً عند تقديمه.
  • تجنبوا الحليب الخام والمنتجات المصنوعة من حليب خام. اشربوا فقط الحليب المبستر أو المغلي.
  • تجنبوا الثلج ما لم يكن مصنوعاً من مياه صالحة للشرب.
  • عندما تكون هناك شكوك حول سلامة مياه الشرب فاحرصوا على غليها، أو - إذا لم يكن ذلك ممكناً – طهروها بعامل مطهر موثوق به وبطيء الإطلاق (يتوفر عادة في الصيدليات).
  • اغسلوا اليدين جيداً وتكراراً مع استخدام الصابون، خصوصاً بعد مخالطة الحيوانات الأليفة أو حيوانات المزارع، أو بعد الخروج من المرحاض.
  • اغسلوا الفواكه والخضروات بعناية، لاسيما إذا كانت تؤكل نيئة. وينبغي تقشير الخضروات والفواكه، إذا كان ذلك ممكناً.
  • • اطلعوا – في حال السفر – على كتيب منظمة الصحة العالمية: "دليلٌ الأغذية المأمونة للمسافرين".

توصيات للمتعاملين مع الأغذية

  • ينبغي على المتعاملين مع الأغذية - المحترفين والمنزليين على حد سواء - أن يكونوا حذرين عند تحضير الطعام، وأن يراعوا قواعد النظافة الخاصة بتحضير الطعام.
  • ينبغي على المتعاملين مع الأغذية المحترفين الذين يعانون من حمى أو إسهال أو قيء أو آفات جلدية مرئية مصابة بالعدوى أن يُبلغوا رب عملهم فوراً.
  • إن وصايا منظمة الصحة العالمية الخمس لضمان سلامة الأغذية2 تُعتبر بمثابة أساس لبرامج تعليمية لتدريب المتعاملين مع الأغذية وتثقيف المستهلكين. فهي مهمة خصوصاً في توقي التسمم الغذائي. والوصايا الخمس هي:
    • حافظوا على النظافة
    • افصلوا النيئ عن المطبوخ
    • اطهوا الطعام جيداً
    • احتفظوا بالمواد الغذائية في درجات حرارة مأمونة
    • استخدموا ماء ومواد أولية مأمونة.

توصيات لمنتجي الفواكه والخضروات

إن "وصايا منظمة الصحة العالمية الخمس بشأن زراعة فواكه وخضروات أكثر أماناً" هي دليل تعليمي للعمال الريفيين، بما في ذلك صغار المزارعين الذين يزرعون فواكه وخضروات طازجة لأنفسهم ولأسرهم وللبيع في السوق المحلية. فهي تزودهم بالممارسات الرئيسية التي تمنع تلوث الإنتاج الطازج بالمكروبات أثناء الزراعة والتنمية والحصاد والتخزين.

والتطبيقات العملية للوصايا الخمس هي:

  • مارسوا النظافة الشخصية على نحو جيد
  • احموا الحقول من التلوث ببراز الحيوانات
  • استخدموا مخلفات برازية معالَجة
  • قيِّموا المخاطر التي تنجم عن مياه الري وعالجوها
  • احتفظوا بمعدات الحصاد والتخزين نظيفة وجافة

تصدي منظمة الصحة العالمية

  • تعزز منظمة الصحة العالمية تقوية نُظُم السلامة الغذائية، وتعزيز ممارسات التصنيع الجيدة، وتثقيف بائعي التجزئة والمستهلكين بشأن التعامل مع الأغذية على نحو مناسب وتفادي التلوث. إن تثقيف المستهلكين وتدريب المتعاملين مع الأغذية على كيفية تداول الأغذية بشكل مأمون هي واحدة من أكثر الوسائل الهامة للوقاية من الأمراض المنقولة بالأغذية؛ بما في ذلك داء السلمونيلات.
  • إن منظمة الصحة العالمية تقوي وتعزز قدرات المختبرات الوطنية والإقليمية على ترصد "السلمونيلة"، وغيرها من العوامل الممرضة الرئيسية المنقولة بالأغذية، ومقاومة المكروبات للأدوية بالنسبة "للسلمونيلة" و"العطيفة" الموجودتين لدى البشر والحيوانات وفي الأغذية، من خلال شبكة تسمى الشبكة العالمية للأمراض المُعدية المنقولة بالأغذية3.
  • إن أداةَ منظمةِ الصحة العالمية الرئيسيةَ لمساعدة الدول الأعضاء في الترصد والتنسيق والتصدي للفاشيات هي استخدام الشبكة الدولية للسلطات المعنية بسلامة الأغذية4، والتي تربط السلطات الوطنية في الدول الأعضاء بالمسؤول عن إدارة أحداث سلامة الأغذية. وتدار هذه الشبكة بالاشتراك مع منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

Food Safety Department
رقم الفاكس: +41 22 791 48 07
البريد الإلكتروني: foodsafety@who.int