الطب التقليدي (الشعبي)
الحقائق الرئيسية
- يعتمد 80% من سكان بعض البلدان الآسيوية والأفريقية على الطب التقليدي (الشعبي) لأغراض الرعاية الصحية الأولية.
- الأدوية العشبية هي أكثر أشكال الطب التقليدي (العشبي) ربحاً، ذلك أنّها تدرّ مليارات الدولارات من العائدات.
- يمكن للطب التقليدي (الشعبي) علاج أنواع مختلفة من العدوى والأمراض المزمنة: فقد تم استحداث أدوية جديدة لمكافحة الملاريا بفضل اكتشاف مادة الأرتيميسينين وعزلها من نبتة LArtemisia annua، علماً بأنّ تلك النبتة تُستخدم في الصين منذ 2000 سنة تقريباً.
- تشكّل المنتجات العشبية المزيّفة أو المتدنية النوعية أو المغشوشة، التي تُعرض في الأسواق الدولية، أخطاراً كبيرة تحدق بسلامة المرضى.
- هناك أكثر من 100 بلد تمتلك قوانين لتنظيم الأدوية العشبية.
والطب التقليدي (الشعبي) هو مجموعة المعارف والمهارات والممارسات القائمة على النظريات والمعتقدات والخبرات الأصيلة التي تمتلكها مختلف الثقافات والتي تُستخدم للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض الجسدية والنفسية أو تشخيصها أو علاجها أو تحسين أحوال المصابين بها.
ويُشار إلى الطب التقليدي (الشعبي) الذي اعتمدته فئات سكانية أخرى (خارج ثقافته الأصيلة)، في غالب الأحيان، بمصطلح "الطب البديل" أو "الطب التكميلي".
وتشمل الأدوية العشبية الأعشاب والمواد العشبية والمستحضرات العشبية والمنتجات العشبية الجاهزة التي تحتوي على عناصر نباتية فاعلة أو على مواد أو تركيبات نباتية أخرى.
من يلجأ إلى الطب التقليدي (الشعبي)؟
يعتمد 80% من سكان بعض البلدان الآسيوية والأفريقية على الطب التقليدي (الشعبي) لأغراض الرعاية الصحية الأولية.
وقد لجأ 70% إلى 80% من سكان الكثير من البلدان المتقدمة إلى بعض أشكال الطب البديل أو الطب التقليدي (مثل الوخز الإبري).
والأدوية العشبية هي أكثر أشكال الطب التقليدي (الشعبي) شيوعاً وهي تدرّ أرباحاً كبيرة في الأسواق الدولية. وقد بلغت العائدات السنوية المتأتية من تلك التجارة في أوروبا الغربية، في الفترة بين عامي 2003 و2004، 5 مليارات دولار أمريكي. كما بلغت مبيعات تلك المنتجات في الصين 14 مليار دولار في عام 2005. أمّا في البرازيل فقد ناهزت عائدات الطب العشبي 160 مليون دولار في عام 2007.
التحديات المطروحة
لقد دأبت بعض المجتمعات المحلية على اللجوء إلى الطب التقليدي (الشعبي) طيلة آلاف السنين. وهناك، نظراً لاعتماد هذا الطب من قبل فئات سكانية جديدة، بعض التحديات المطروحة.
تنوّع الممارسات على الصعيد الدولي: لقد تم اعتماد الطب التقليدي (الشعبي) في ثقافات ومناطق مختلفة، ولم يواكب تلك الظاهرة تحديد معايير وأساليب دولية لتقييم ذلك الطب.
السياسات والتنظيم على المستوى الوطني: هناك عدد قليل من البلدان التي تنتهج سياسات في مجال الطب التقليدي (الشعبي). ومن الصعب تنظيم منتجات ذلك الطب وممارساته وممارسيه نظراً لاختلاف تعاريف وأشكال المعالجات التي يوفرها ذلك الطب. فيمكن أن يُصنّف منتج عشبي واحد، حسب البلدان، في فئة الأغذية أو المكمّلات الغذائية أو الأدوية العشبية. وهذا التباين في التنظيم على الصعيد الوطني يؤثّر في فرص الحصول على المنتجات وتوزيعها على المستوى الدولي.
المأمونية والنجاعة والجودة: هناك عدد محدود من البيّنات المستقاة من اختبارات أُجريت لتقييم مأمونية ونجاعة منتجات الطب التقليدي (الشعبي) وممارساته. وعلى الرغم من أنّ البيّنات تشير إلى فعالية الوخز الإبري وبعض الأدوية العشبية والمعالجات اليدوية (مثل الدلك) في علاج بعض الحالات المرضية المحدّدة، فإنّ من الضروري إجراء المزيد من الدراسات على تلك المنتجات والممارسات. والجدير بالذكر أنّ اشتراطات وأساليب البحث والتقييم من الأمور المعقدة. فقد يصعب، مثلاً، تقييم جودة المنتجات العشبية الجاهزة. وتعتمد مأمونية المنتجات العشبية الجاهزة ونجاعتها وجودتها على جودة موادها الخام (التي يمكن أن تشمل مئات العناصر الطبيعية) وكيفية مناولة تلك المواد طيلة عمليات التحضير.
المعارف والاستدامة: يتم جني المواد العشبية التي تُحضّر بها المنتجات من الأصناف النباتية البرّية والنباتات الطبية المزروعة. ويمكن أن تؤدي ظاهرة اتساع سوق المنتجات العشبية إلى الإفراط في زراعة تلك النباتات وتهديد التنوّع البيولوجي. كما قد يؤدي تدني مستوى إدارة ممارسات الجني والزراعة إلى اندثار الأصناف النباتية المُهدّدة وتدمير الموارد الطبيعية. ولا بدّ من بذل الجهود اللازمة لصون الأصناف النباتية والمعارف التي تحدّد كيفية استعمالها لأغراض طبية وذلك من أجل ضمان استدامة الطب التقليدي (الشعبي).
سلامة المرضى وكيفية الاستعمال: يعتقد كثير من الناس أنّ الأدوية العشبية (الطبيعية) أو التقليدية أدوية مأمونة (أو أنّها لا تنطوي على أيّ خطر أو ضرر ) بحكم طبيعتها. غير أنّ الأدوية والممارسات التقليدية (الشعبية) كفيلة بإحداث أضرار أو آثار ضائرة إذا كانت المنتجات أو المعالجات متدنية النوعية أو إذا تم تناولها بطرق غير مناسبة أو مع أدوية أخرى. ومن المهم إذكاء وعي المرضى بشأن استعمال تلك الأدوية بشكل مأمون وتعزيز التدريب والتعاون والاتصال في أوساط مورّدي الأدوية التقليدية (الشعبية) وغيرها من الأدوية.
استجابة منظمة الصحة العالمية
تتعاون منظمة الصحة العالمية مع الدول الأعضاء من اجل تعزيز اللجوء إلى الطب التقليدي (الشعبي) لأغراض الرعاية الصحية. ويرمي هذا التعاون إلى بلوغ الغايات التالية:
- دعم الطب التقليدي (الشعبي) وإدراجه في النُظم الصحية الوطنية إلى جانب وضع سياسات وطنية وقوانين لتنظيم منتجات ذلك الطب وممارساته والخدمات التي يقدمها ممارسوه؛
- ضمان استعمال منتجات وممارسات مأمونة وناجعة وجيدة استناداً إلى البيّنات المتوافرة؛
- الاعتراف بالطب التقليدي (الشعبي) كأحد عناصر الرعاية الصحية الأولية من أجل زيادة فرص الحصول على خدمات الرعاية والحفاظ على المعارف والموارد ذات الصلة؛
- ضمان سلامة المرضى بتحسين مستوى مهارات مقدمي خدمات الطب التقليدي (الشعبي) ومعارفهم.
روابط ذات صلة
- الطب التقليدي (الشعبي)
- الكلمة التي ألقتها المديرة العامة في مؤتمر منظمة الصحة العالمية بشأن الطب التقليدي (الشعبي)
- الاستراتيجية الخاصة بالطب التقليدي (الشعبي)
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
مركز وسائل الإعلام التابع لمنظمة الصحة العالمية
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int