مركز وسائل الإعلام

السل

صحيفة وقائع
نُقّحت في آذار/ مارس 2017


الحقائق الرئيسية

  • يُعد السل سبباً من أهم 10 أسباب للوفاة في العالم.
  • في عام 2015، أُصيب 10.4 مليون شخص بالسل وتوفى 1.8 مليون شخص من جرّاء هذا المرض (من بينهم 0.4 مليون شخص مصاب بفيروس العوز المناعي البشري). وتحدث نسبة تتجاوز 95% من الوفيات الناجمة عن السل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
  • تشهد ستة بلدان 60% من مجموع الحالات، وتتصدر الهند هذه البلدان وتليها إندونيسيا والصين ونيجيريا وباكستان وجنوب أفريقيا.
  • في عام 2015، أُصيب ما يقدر بمليون طفل بالسل وتوفى 000 170 طفل من جرّاء السل (من غير المصابين بفيروس العوز المناعي البشري).
  • يُعد السل السبب الرئيسي لوفاة الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري، ففي عام 2015 تسبب السل في 35% من وفيات هؤلاء الأشخاص.
  • في عام 2015، أُصيب ما يقدر بنحو 000 480 شخص بالسل المقاوم للأدوية المتعددة على الصعيد العالمي.
  • انخفض معدل الإصابة بالسل بنسبة 1.5% سنوياً في المتوسط منذ عام 2000. وينبغي تسريع هذا الانخفاض لتبلغ نسبته 4-5% سنوياً من أجل تحقيق المعالم المهمة المحددة لعام 2020 بموجب "استراتيجية دحر السل".
  • تم إنقاذ ما يقدر بنحو 49 مليون من الأرواح عن طريق تشخيص السل وعلاجه في الفترة من عام 2000 إلى عام 2015.
  • يُعد القضاء على وباء السل بحلول عام 2030 من بين الغايات التي تنص عليها أهداف التنمية المستدامة التي اعتُمدت مؤخراً.

السل تسببه بكتريا (البكتريا المتفطّرة السليّة) تصيب الرئتين في أغلب الحالات. والسل مرض يُمكن علاجه والوقاية منه.

وينتقل السل من شخص إلى آخر عن طريق الهواء. فعندما يسعل مرضى السل الرئوي أو يعطسون أو يبصقون يدفعون بجراثيم السل إلى الهواء. ويكفي أن يستنشق الشخص بضعاً من هذه الجراثيم كي يصاب بالعدوى.

وثُلث سكان العالم تقريباً مصابون بالسل الكامن، أي أنهم حاملون لعدوى بكتريا السل ولكنهم ليسوا (بعد) مرضى بالسل ولا يُمكنهم نقل المرض.

ويتعرض الأشخاص الحاملون لبكتريا السل للإصابة بمرض السل على مدى حياتهم بنسبة 10%. بيد أن هذه النسبة تكون أكبر من ذلك بكثير في الأشخاص ذوي المناعة المنقوصة، مثل المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري أو الذين يعانون من سوء التغذية أو داء السكري أو يتعاطون التبغ.

وعندما يصاب شخص ما بالسل النشيط (المرض) قد تظل الأعراض (مثل السعال والحمى وإفراز العرق ليلاً وفقدان الوزن) خفيفة طوال عدة أشهر. وقد يؤدي هذا إلى التأخر في التماس الرعاية ويترتب عليه انتقال البكتريا إلى الآخرين. ويُمكن للمصابين بالسل النشيط أن يتسببوا في عدوى عدد يتراوح بين 10 أشخاص و15 شخصاً آخرين عن طريق مخالطتهم عن قرب لمدة عام. وفي غياب العلاج الصحيح، يتوفى 45% من الأشخاص غير المصابين بفيروس العوز المناعي البشري في المتوسط من جرّاء السل، ويتوفى جميع المصابين بالفيروس تقريباً.

من هم الأشخاص الأشد تعرضاً للمخاطر؟

غالباً ما يصيب السل البالغين في سنوات العمر التي تشهد ذروة إنتاجيتهم. بيد أن كل الفئات العمرية معرضة لخطره. وتحدث نسبة تتجاوز 95% من الحالات والوفيات في البلدان النامية.

وتبلغ احتمالات تعرض مرضى فيروس العوز المناعي البشري للإصابة بالسل النشيط ما بين 20 و30 ضعف احتمالات تعرض غيرهم للإصابة به (انظر الفرع الخاص بالسل وفيروس العوز المناعي البشري أدناه). وتزيد احتمالات الإصابة بالسل النشيط أيضاً بين الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية أخرى تؤدي إلى ضعف جهازهم المناعي.

وقد أُصيب مليون طفل (من الأطفال البالغين 0-14 عاماً من العمر) بالسل، وتوفى 000 170 طفل (من غير المصابين بفيروس العوز المناعي البشري) نتيجة لهذا المرض في عام 2015.

ويزيد تعاطي التبغ بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بالسل والموت من جرّائه. وتُعزى نسبة تتجاوز 20% من حالات السل على الصعيد العالمي إلى التدخين.

أثر السل على الصعيد العالمي

يحدث السل في جميع أنحاء العالم. وفي عام 2015، حدث أكبر عدد من حالات السل الجديدة في آسيا التي شهدت 61% من الحالات الجديدة، وتلتها أفريقيا التي شهدت 26% من هذه الحالات.

وفي عام 2015، حدث 87% من حالات السل الجديدة في البلدان الثلاثين ذات عبء السل الثقيل. وشهدت ستة بلدان 60% من حالات السل الجديدة، ألا وهي: الهند وإندونيسيا والصين ونيجيريا وباكستان وجنوب أفريقيا. ويتوقف التقدم على الصعيد العالمي على أوجه التقدم في الوقاية من السل ورعاية مرضاه في هذه البلدان.

الأعراض والتشخيص

تتمثل الأعراض الشائعة للسل الرئوي النشيط في السعال مع البلغم والدم أحياناً وآلام الصدر والضعف وفقدان الوزن والحمى وإفراز العرق ليلاً. ومازالت بلدان عديدة تعتمد في تشخيص السل على وسيلة تُستخدم منذ عهد طويل وهي الفحص المجهري للطاخة البلغم. ويتمثل ذلك في فحص تقنيي المختبرات المدربين لعيّنات البلغم تحت المجهر لتحري بكتريا السل. بيد أن هذا الاختبار لا يكشف إلا عن نصف حالات السل ولا يمكنه الكشف عن مقاومة المرض للأدوية.

وقد توسع استخدام الاختبار السريع ®Xpert MTB/RIF منذ عام 2010، عندما أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدامه. ويكشف الاختبار عن السل وعن مقاومة الريفامبيسين، أهم أدوية السل، في الوقت نفسه. ويمكن إجراء التشخيص في غضون ساعتين، وتوصي المنظمة الآن باستخدامه كاختبار للتشخيص المبدئي في جميع الأشخاص المصابين بعلامات السل وأعراضه. وهناك أكثر من 100 بلد يستخدم الاختبار بالفعل، وتم شراء 6.2 ملايين خرطوشة على صعيد العالم في عام 2015.

أما تشخيص السل المقاوم للأدوية المتعددة والسل الشديد المقاومة للأدوية (انظر الفرع الخاص بالسل المقاوم للأدوية المتعددة أدناه) وفيروس العوز المناعي البشري المرتبط بالسل، فقد يكون معقداً ومكلفاً. وفي عام 2016، أوصت المنظمة بأربعة اختبارات تشخيصية جديدة، وهي اختبار جزيئي سريع للكشف عن السل في المراكز الصحية الواقعة في الضواحي حيث يتعذر استخدام اختبار Xpert MTB/RIF، و3 اختبارات للكشف عن مقاومة أدوية الخط الأول والثاني من علاج السل.

ويصعب تشخيص السل لدى الأطفال بصفة خاصة، ولا يتوافر عموماً حتى الآن إلا اختبار Xpert MTB/RIF للمساعدة على تشخيص السل لدى الأطفال.

العلاج

السل مرض يُمكن علاجه والشفاء منه. ويُعالج السل النشيط الحساس للأدوية بدورة علاج موحدة تمتد لستة أشهر باستخدام 4 أدوية مضادة للميكروبات تُقدم إلى المريض إلى جانب المعلومات والإشراف والدعم بمعرفة أحد العاملين الصحيين أو المتطوعين المدربين. وفي غياب هذا الدعم قد يصبح الامتثال للعلاج صعباً وقد ينتشر المرض. والغالبية العُظمى لحالات السل يمكن شفاؤها عندما يحصل المريض على الأدوية ويتناولها بالطريقة الصحيحة.

وقد تم إنقاذ ما يقدر بنحو 49 مليون من الأرواح في الفترة بين عامي 2000 و2015، عن طريق تشخيص السل وعلاجه.

السل وفيروس العوز المناعي البشري

في عام 2015، كان ثُلث الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري على الأقل في العالم، مصابين بالعدوى ببكتريا السل. وتبلغ احتمالات إصابة الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري بالسل النشيط ما بين 20 و30 ضعف احتمالات تعرض غيرهم للإصابة به.

ويشكل فيروس العوز المناعي البشري والسل توليفة قاتلة، حيث يُسرِّع كل منهما من تطوّر الآخر. وفي عام 2015، توفى نحو 0.4 مليون شخص من جرّاء السل المرتبط بفيروس العوز المناعي البشري. وتُعزى نسبة 35% تقريباً من وفيات المصابين بفيروس العوز المناعي البشري التي حدثت في عام 2015 إلى السل. وفي عام 2015، كان هناك ما يقدر بنحو 1.2 مليون حالة سل جديدة بين المصابين بفيروس العوز المناعي البشري، وكان 71% منهم يعيش في أفريقيا.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بنهج يشمل 12 عنصراً للأنشطة التعاونية الخاصة بالسل وفيروس العوز المناعي البشري، بما في ذلك إجراءات للوقاية من العدوى والمرض وعلاجهما، من أجل الحدّ من الوفيات.

السل المقاوم للأدوية المتعددة

تُستخدم الأدوية المضادة للسل منذ عقود، وقد وُثّق وجود سلالات مقاومة لواحد أو أكثر من هذه الأدوية في جميع البلدان المشمولة بالمسح. وتنشأ مقاومة الأدوية عندما تُستخدم الأدوية المضادة للسل على نحو غير ملائم، عن طريق الوصفات الطبية غير الصحيحة المحددة من قِبل مقدمي الرعاية الصحية، أو الأدوية المتدنية الجودة، أو توقف المرضى عن تناول العلاج قبل الأوان.

والسل المقاوم للأدوية المتعددة هو شكل من أشكال السل تسببه بكتريا مقاومة لا تستجيب للعلاج بالإيزونيازيد والريفامبيسين، وهما الدواءان الأشد فعّالية من بين أدوية الخط الأول من علاج السل. ويمكن علاج السل المقاوم للأدوية المتعددة وشفاؤه باستخدام أدوية الخط الثاني. بيد أن خيارات الخط الثاني من العلاج محدودة وتتطلب المعالجة الكيميائية الطويلة (قد يستمر العلاج سنتين) بأدوية مكلفة وسامة.

وفي بعض الأحيان، قد تنشأ مقاومة أشد للأدوية. فالسل الشديد المقاومة للأدوية هو شكل أشد وخامة من السل المقاوم للأدوية المتعددة، تسببه بكتريا لا تستجيب للأدوية الأشد فعّالية بين أدوية الخط الثاني من علاج السل، ما لا يدع للمرضى أي خيارات أخرى للعلاج في كثير من الأحيان.

وقد أُصيب نحو 000 480 شخص بالسل المقاوم للأدوية المتعددة في العالم في عام 2015. وفضلاً عن ذلك، نشأت مقاومة الريفامبيسين (أشد أدوية الخط الأول فعّالية) لدى 000 100 شخص تقريباً واحتاجوا إلى علاج السل المقاوم للأدوية المتعددة. ويقع عبء السل المقاوم للأدوية المتعددة في معظمه في 3 بلدان، وهي الهند والصين والاتحاد الروسي، التي تشهد معاً نصف الحالات الموجودة في العالم تقريباً. وكانت نسبة 9.5% تقريباً من حالات السل المقاوم للأدوية المتعددة، تمثل حالات للسل الشديد المقاومة للأدوية في عام 2015.

وعلى صعيد العالم، لا ينجح حالياً علاج إلا 52% من المرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية المتعددة و28% من المرضى المصابين بالسل الشديد المقاومة للأدوية. وفي عام 2016، اعتمدت المنظمة استعمال مقرر علاجي موحد قصير لمرضى السل المقاوم للأدوية المتعددة غير المصابين بالسلالات المقاومة لأدوية الخط الثاني من علاج السل. ويستغرق هذا المقرر العلاجي من 9 أشهر إلى 12 شهراً وهو أرخص بكثير من العلاج التقليدي للسل المقاوم للأدوية المتعددة الذي قد يستمر على مدى عامين. ولكن المرضى المصابين بالسل الشديد المقاومة للأدوية أو المقاوم لأدوية الخط الثاني من علاج السل لا يمكنهم استعمال هذا المقرر العلاجي، وينبغي أن يخضعوا مدة أطول للمقررات العلاجية الخاصة بالسل المقاوم للأدوية المتعددة التي يمكن إضافة إليها أحد الأدوية الجديدة (بيدكيلين وديلامانيد).

واعتمدت المنظمة أيضاً اختبار تشخيصي سريع في عام 2016 لتحديد هؤلاء المرضى بسرعة. وقد بدأ أكثر من 20 بلداً في أفريقيا وآسيا استعمال المقررات العلاجية القصيرة للسل المقاوم للأدوية المتعددة. وبحلول نهاية عام 2015، كان هناك 70 بلداً قد اعتمد البيداكيلين و39 بلداً قد اعتمد الديلامانيد، سعياً إلى تحسين فعّالية المقررات العلاجية الخاصة بالسل المقاوم للأدوية المتعددة.

استجابة المنظمة

تضطلع المنظمة بست وظائف أساسية في تصديها للسل، ألا وهي:

  • تولي القيادة على الصعيد العالمي بشأن المسائل الحاسمة في مجال مكافحة السل.
  • وضع سياسات واستراتيجيات ومعايير مسّندة بالبيّنات بشأن الوقاية من السل ورعاية مرضاه ومكافحته، ورصد تنفيذها.
  • تقديم الدعم التقني إلى الدول الأعضاء وحفز التغيير وبناء القدرة المستدامة.
  • رصد وضع السل العالمي وقياس التقدم المحرز في مجال رعاية المرضى ومكافحة المرض والتمويل فيما يتعلق بالسل.
  • بلورة برامج البحوث في مجال السل وحفز إنتاج المعارف المفيدة وتطبيقها وبثها.
  • تيسير الشراكات في مجال العمل الخاص بالسل، والمشاركة فيها.

وتمثل "استراتيجية دحر السل" للمنظمة التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في أيار/ مايو 2014، مخططاً لجميع البلدان للقضاء على وباء السل بالحد من الوفيات الناجمة عن السل وخفض معدلات الإصابة به والتخلص من التكاليف الكارثية الناتجة عنه. وتحدد الاستراتيجية الغايات العالمية المتعلقة بالأثر والمتمثلة في خفض معدل الوفيات الناجمة عن السل بنسبة 90%، وخفض عدد الحالات الجديدة بنسبة 80% في الفترة بين عامي 2015 و2030، وضمان عدم تحمل أي أسرة لتكاليف كارثية ناتجة عن السل.

ويُعد القضاء على وباء السل بحلول عام 2030 من بين الغايات التي تنص عليها أهداف التنمية المستدامة التي اعتُمدت مؤخراً. وقد خطت المنظمة خطوة أخرى وحددت غاية لعام 2035 تنص على خفض الوفيات بنسبة 95% وخفض معدل الإصابة بالسل بنسبة 90%، لتحقيق المستويات الحالية الموجودة في البلدان ذات معدلات الإصابة بالسل المنخفضة.

وتحدد الاستراتيجية ثلاث ركائز استراتيجية يلزم الاعتماد عليها للقضاء على الوباء على نحو فعّال، وهي:

  • الركيزة 1: الرعاية والوقاية المتكاملة التي تركز على المريض
  • الركيزة 2: السياسات الجريئة والنُظم الداعمة
  • الركيزة 3: تكثيف البحث والابتكار

وسيتوقف نجاح الاستراتيجية على احترام البلدان للمبادئ الأربعة الرئيسية التالية عند تنفيذها للتدخلات الموضحة في كل ركيزة، وهي:

  • قوامة الحكومة وخضوعها للمساءلة، مع الرصد والتقييم
  • التحالف القوي مع منظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية
  • حماية مبادئ حقوق الإنسان والأخلاق والإنصاف وتعزيزها
  • مواءمة الاستراتيجية والغايات على الصعيد القُطري، مع التعاون العالمي.