مركز وسائل الإعلام

داء الفيلاريات اللمفية

صحيفة وقائع رقم 102
آذار/مارس 2011


الوقائع الرئيسية

  • يواجه خطر الإصابة بداء الفيلاريات اللمفية، المعروف بداء الفيل، أكثر من 1.3 مليار نسمة في 81 بلداً في جميع أنحاء العالم.
  • هناك، حالياً، أكثر من 120 مليون نسمة من المصابين بهذا المرض، منهم 40 مليون نسمة أُصيبوا بتشوهات وعجز بسببه.
  • يمكن أن يسفر داء الفيلاريات اللمفية عن حدوث خلل في الجهاز اللمفي وحدوث تضخّم شاذ في أطراف الجسد، ممّا يسبّب ألماً وعجزاً وخيماً.
  • كثيراً ما ترافق الوذمة اللمفية المزمنة نوبات التهاب موضعية حادة تحدث في الجلد والعقد والأوعية اللمفية.
  • لوقف انتقال المرض توصي منظمة الصحة العالمية بإعطاء جرعة واحدة من دواءين اثنين، بشكل شامل سنوياً، لجميع الذين هم بحاجة إليها في البلدان التي يتوطنها المرض.

المرض

داء الفيلاريات اللمفية، المعروف بداء الفيل، من أمراض المناطق المدارية المنسية. وتحدث العدوى عندما تنتقل الطفيليات الفيلارية إلى البشر عن طريق البعوض. وعندما يلدغ البعوض الحامل ليرقات بلغت المرحلة المعدية أحد الأشخاص، توضع الطفيليات على جلد ذلك الشخص وتدخل من ذلك الموضع إلى جسمه. وتنتقل اليرقات بعد ذلك إلى الأوعية اللمفية حيث تتطوّر لتصبح ديدان بالغة تشكّل "أعشاشاً" في الجهاز اللمفي البشري.

وتُكتسب العدوى، غالباً، في مرحلة الطفولة، ولكنّ أعراض المرض المؤلمة والمشوّهة إلى حد كبير تظهر في مرحلة لاحقة من العمر. وفي حين تتسبّب نوبات المرض الحادة في حدوث عجز مؤقت، فإنّ المرض يؤدي إلى عجز دائم في آخر المطاف.

ويواجه خطر الإصابة بالمرض، حالياً، أكثر من 1.3 مليار نسمة في 81 بلداً. ويعيش نحو 65% من المصابين بالعدوى في إقليم منظمة الصحة العالمية لجنوب شرق آسيا، ويعيش 30% منهم في إقليم المنظمة الأفريقي، ويعيش بقية المرضى في المناطق المدارية الأخرى.

ويتسبّب داء الفيلاريات اللمفية في إصابة أكثر من 25 مليون رجل بأمراض تناسلية وإصابة 15 مليون نسمة بوذمة لمفية. ونظراً لارتباط مستوى انتشار العدوى وشدّتها بالفقر، فإنّ التخلّص منها من العمليات التي يمكنها الإسهام في بلوغ المرامي الإنمائية للألفية التي وضعتها الأمم المتحدة.

سبب العدوى وانتقالها

يحدث داء الفيلاريات اللمفية بسبب العدوى بديدان مدوّرة من فصيلة الفيلاريات. وهناك ثلاثة أنواع من تلك الديدان الفيلارية الممسودة:

  • الفخرية البنكروفتية، وهي مسؤولة عن 90% من الحالات
  • البروجية الملاوية، تتسبّب في وقوع معظم باقي الحالات
  • البروجية التيمورية، تسبّب المرض أيضاً في بعض المناطق.

وتعشّش الديدان البالغة في الجهاز اللمفي وتعرقل الجهاز المناعي. وتعيش فترة تتراوح بين 6 أعوام و8 أعوام وتنتج، خلال تلك الفترة، ملايين المكروفيلاريات (اليرقات الصغيرة) التي تدور في الدم.

وينتقل داء الفيلاريات اللمفية عن طريق أنواع مختلفة من البعوض منها، مثلاً، جنس الباعضة، المنتشر على نطاق واسع في المناطق الحضرية وشبه الحضرية؛ وجنس الأنوفيلة، الذي ينتشر في المناطق الريفية بالدرجة الأولى؛ وجنس الزاعجة، المنتشر أساساً في جزر توطن المرض بالمحيط الهادئ.

الأعراض

تشمل العدوى بالفيلاريات اللمفية حالات عديمة الأعراض وحالات حادة وحالات مزمنة. والملاحظ أنّ معظم حالات العدوى العديمة الأعراض لا تنطوي على أيّة علامات خارجية. ولكنّها تسبّب الضرر للجهاز اللمفي والكليتين وتعرقل الجهاز المناعي.

وكثيراً ما ترافق الوذمة اللمفية المزمنة أو داء الفيل نوبات التهاب موضعية حادة تحدث في الجلد والعقد والأوعية اللمفية. ويحدث بعض من تلك النوبات نتيجة استجابة الجهاز المناعي للطفيلي. غير أنّ معظمها يحدث نتيجة عدوى جرثومية تصيب الجلد في موضع فقد جزءاً من الدفاعات الطبيعية بسبب الضرر اللمفي الدفين.

وعندما يتطوّر داء الفيلاريات اللمفية إلى مرض مزمن، فإنّه يؤدي إلى وقوع وذمة لمفية (تورّم نسيجي) أو داء الفيل (تضخّم جلدي/نسيجي) في الأطراف ووقوع أدرة (تجمّع السوائل). ومن الشائع أن تطال الأعراض أيضاً الثدي والأعضاء التناسلية.

وتتسبّب تلك التشوّهات الجسدية في التعرّض لوصم اجتماعي، ومواجهة مشقة مالية بسبب فقدان الدخل وزيادة المصاريف الطبية. ونتيجة لذلك تبلغ الأعباء الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الانعزال والفقر مستويات فادحة.

العلاج والوقاية

يتمثّل المقرّر العلاج الموصى بتوفيره في إطار عملية إعطاء الأدوية بشكل شامل في جرعة واحدة من دواءين يُعطون سوية- الألبيندازول (400 ميليغرام) و إمّا الإيفرميكيتين (150-200 مكروغرام/كيلوغرام) في المناطق التي يتوطنها أيضاً داء كلابية الذنب (العمى النهري) أو سيترات ثنائي إيثيل الكاربامازين (6 ميليغرامات/كيلوغرام) في المناطق التي لا يتوطنها داء كلابية الذنب. وتمكّن تلك الأدوية من إزالة المكروفيلاريات من مجرى الدم والقضاء على معظم الديدان البالغة.

وتُعد مكافحة النواقل من التدابير الأخرى التي يمكن استخدامها لوقف انتقال العدوى. وقد تساعد تدابير من قبيل الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات أو الرشّ الثمالي داخل المباني في حماية السكان من العدوى في المناطق التي يتوطنها المرض.

ولتوقي انتقال المرض يُنصح المرضى المصابون بحالات عجز مزمنة، مثل داء الفيل أو الوذمة اللمفية أو الأدرة بالالتزام بمبادئ النظافة الصارمة واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحيلولة دون التعرّض لعدوى ثانوية ودون تفاقم الحالة المرضية.

استجابة منظمة الصحة العالمية

يشجّع قرار جمعية الصحة العالمية 50-29 الدول الأعضاء على القضاء على داء الفيلاريات اللمفية كمشكلة صحية عمومية.

واستجابة للقرار المذكور أطلقت منظمة الصحة العالمية، في عام 2000، برنامجها العالمي للتخلّص من داء الفيلاريات اللمفية. والغرض من البرنامج هو التخلّص من ذلك المرض كمشكلة صحية عمومية بحلول عام 2020.

وتستند استراتيجية البرنامج إلى عنصرين رئيسيين هما:

  • وقف انتقال العدوى من خلال الاضطلاع ببرامج علاجية سنوية على نطاق واسع، تُعرف بعمليات إعطاء الأدوية بشكل شامل، بغرض تغطية جميع السكان المعرّضين لمخاطر الإصابة بالمرض؛
  • التخفيف من المعاناة التي يسبّبها داء الفيلاريات اللمفية عن طريق تدبير المراضة والوقاية من العجز.
إعطاء الأدوية بشكل شامل

للتمكّن من وقف انتقال العدوى يتم رسم خرائط انتشار المرض لمعرفة الأماكن التي ينبغي فيها إعطاء جرعة واحدة من الألبيندازول وتشفيعها إمّا بثنائي إيثيل الكاربامازين أو بالإيفرميكيتين في مناطق التوطن بغرض علاج جميع السكان المعرّضين للخطر.

وينبغي الاستمرار في إعطاء الأدوية بشكل شامل لمدة 4 أيام إلى 6 أيام لوقف انتقال العدوى بشكل تام. وبحلول عام 2009، تمكّن68 بلداً من أصل 81 بلداً من رسم خرائط انتشار المرض، وشرع 53 بلداً في عملية إعطاء الأدوية بشكل شامل. ومن أصل البلدان الثلاثة والخمسين التي استهلت تلك العملية تمكّن 37 بلداً من استكمال خمس جولات أو أكثر منها في بعض من مناطقها التي يتوطنها المرض على الأقلّ.

وتم، في الفترة بين عامي 2000 و2009، توفير أكثر من 2.8 مليار من العلاجات لفئة سكانية مستهدفة قوامها 695 مليون نسمة في 53 بلداً، ممّا أسهم في الحد بشكل كبير من انتقال العدوى في العديد من الأماكن. وتُظهر البيانات البحثية الصادرة في الآونة الأخيرة انخفاض معدلات انتقال داء الفيلاريات اللمفية بين الفئات السكانية المعرّضة لمخاطرها بنحو 43% منذ بدء تنفيذ البرنامج العالمي للتخلّص من هذا المرض. وتُقدّر الفائدة الاقتصادية الإجمالية التي تم جنيها بفضل البرنامج خلال الفترة المتراوحة بين عامي 2000 و2007 بنحو 24 مليار دولار أمريكي.

تدبير المراضة

تدبير المراضة والوقاية من العجز من الأمور الأساسية لتحسين الصحة العمومية، وينبغي إدراجهما بشكل تام في النظام الصحي. ولا بدّ، لكسر دورة انتقال داء الفيلاريات اللمفية على مدى خمسة أعوام، من ضمان مستوى مرتفع من المشاركة والدعم من خلال التعبئة الاجتماعية والدعوة والتواصل الفعال. ويركّز البرنامج العالمي للتخلّص من داء الفيلاريات اللمفية أيضاً على تدريب العاملين الصحيين على تقديم خدمات الرعاية والعلاج المناسبة.

ويمكن التخفيف من درجة الوخامة السريرية للوذمة ونوبات الالتهاب الحادة باتباع تدابير بسيطة في مجالات النظافة ورعاية الجلد وأداء التمارين ورفع الأطراف المتضرّرة. ويمكن علاج الأدرة (تجمّع السوائل) عن طريق الجراحة.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int