القوى العاملة الصحية

لا بدّ من توفير القوى العاملة اللازمة لبلوغ المرامي الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة!

تضع بعض العوامل، مثل النقص الحاد في القوى العاملة الصحية وعدم امتلاكها مجموعة المهارات الكافية وعدم توزيعها بشكل متساو في مختلف المناطق الجغرافية، عقبات كبيرة تحول دون بلوغ المرامي الإنمائية للألفية المتعلّقة بالصحة. *

نسبة الأطباء والممرضين والقابلات

ولا يستوفي نسبة 23 طبيباً وممرضاً وقابلة لكل 10000 ساكن، وهي العتبة الدنيا التي حدّدتها منظمة الصحة العالمية كشرط لازم للتمكّن من توفير خدمات صحة الأم والطفل، إلاّ 5 بلدان من أصل 49 بلداً صنّفها البنك الدولي في فئة الاقتصادات المنخفضة الدخل. وقد أعطت استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لصحة النساء والأطفال الأولوية لتلك البلدان التسعة والأربعين.

وتسعى البلدان التي لا تبلغ مستوى تلك العتبة جاهدة من أجل توفير خدمات الرعاية التوليدية الماهرة لأعداد كبيرة من الحوامل، وكذلك الخدمات الطارئة والمتخصّصة للولدان وصغار الأطفال. ويؤثّر ذلك بشكل مباشر عل أعداد وفيات النساء والأطفال.

ويمكن أن يتولى العاملون الصحيون من المستوى المتوسط توفير بعض من الخدمات المرتبطة بالحمل. ويمكن للعالمين الصحيين المجتمعيين توفير عدد من خدمات صحة الطفل المنقذة للأرواح، مثل خدمات التمنيع وتدبير حالات الالتهاب الرئوي غير الوخيمة. ولا يدخل هؤلاء القائمين على توفير خدمات الرعاية الصحية في حساب العتبة المذكورة. وعليه ينبغي أن تكون القوى العاملة الفعالة مشكّلة من نسب متوازنة ومحكمة التخطيط من العاملين المهنيين وشبه المهنيين والمجتمعيين.

غير أنّه يُلاحظ، في جميع البلدان تقريباً، أنّ عدم تنوّع أطياف العاملين الصحيين ومهاراتهم الفردية، فضلاً عن نقص العاملين الصحيين المؤهّلين في المناطق الريفية النائية، من العوامل التي تحول دون استفادة النساء والأطفال من التدخلات والخدمات المنقذة للأرواح.

ولا بدّ من وضع نهج شامل، تدعمه القيادات والأجهزة الإدارية ونُظم المعلومات الوطنية، من أجل ضمان العاملين الصحيين الماهرين والمحفّزين والمدعّمين في المكان المناسب والوقت المناسب. فقد تنزع السلطات الوطنية، مثلاً، إلى التركيز على التعجيل بزيادة نتائج برامج التعليم والتدريب، والتدابير الرامية إلى تحسين توظيف العاملين وتحسين أدائهم وآليات الاحتفاظ بهم- لاسيما في المناطق الريفية والمناطق التي لا تستفيد من الخدمات بشكل كاف- والإجراءات الرامية إلى التصدي لاختلال التوازن في مجموعة المهارات وأشكال استخدامها ضمن إطار الرعاية الصحية الأوّلية.


*تتألّف القوى العاملة الصحية من مجموع الناس المشاركين في إجراءات تهدف، بالدرجة الأولى، إلى تحسين الصحة. وتشمل تلك القوى مقدمي الخدمات الصحية، مثل الأطباء والممرضين والقابلات والصيادلة والعاملين الصحيين المجتمعيين. كما تشمل العاملين في مجالي الإدارة الصحية والدعم الصحي، مثل مديري المستشفيات، والمسؤولين عن الإدارة الصحية المحلية والعاملين الاجتماعيين، الذين يكرّسون كلّ وقتهم، أو جزءًا منه، لتحسين الصحة.

روابط ذات صلة


لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ: baileyr@who.int

شارك