ما هو السل المقاوم لأدوية متعددة وكيف نكافحه؟

سؤال وجواب على الإنترنت
جرى التحديث في تشرين الأول/أكتوبر 2016

س: ما هو السل المقاوم لأدوية متعددة وكيف نكافحه؟

ج: يمكن للعصية التي تسبّب السل تطوير مقاومة حيال الأدوية المضادة للميكروبات التي تُستخدم لعلاج هذا المرض. والسل المقاوم للأدوية المتعدّدة هو السل الذي لا يستجيب للإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقلّ، وهما أكثر الأدوية نجاعة ضدّ السل. ويتم، كل عام، الإبلاغ عن المزيد من حالات ذلك السل.

والسبب لظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة هو سوء تدبير العلاج ضدّ للسل. ويُشفى معظم المصابين بالسل إذا ما اتبعوا، بصرامة، مخططاً دوائياً على مدى ستة أشهر مع الاستفادة من خدمات الدعم والإشراف. إن الاستخدام غير الملائم أو غير الصحيح للأدوية المضادة للميكروبات، أو استخدام مستحضراتٍ لأدوية غير فعالة ( مثل استعمال الأدوية المفردة، أو ذات الجودة الرديئة، أو أدوية محفوظة بظروف سيئة)، أو قطع المعالجة بشكل مبكر، يمكن أن يسبب مقاومة للأدوية، وهذه المقاومة يمكن أن تسري بعد ذلك؛ لاسيما في الأماكن المزدحمة كالسجون والمستشفيات.

إن معالجة السل المقاوم لأدوية متعددة - في بعض البلدان – تزداد صعوبة؛ فخيارات المعالجة محدودة وباهظة الثمن، والأدوية الموصى بها ليست متوفرة دائماً، والمرضى يعانون من آثار ضارة عديدة من جراء الأدوية. بل إنه في بعض الحالات قد يظهر سل أشد مقاومة للأدوية. السل الشديد المقاوم للأدوية على نطاق واسع هو شكل من أشكال السل المقاوم لأدوية متعددة، لا يستجيب إلا لعدد أقل من الأدوية المتوفرة. وقد أُبلغ عنه في 105 بلداً حول العالم.

يمكن الكشف عن مقاومة الأدوية باستخدام فحوصات مختبرية خاصة لاختبار حساسية البكتيريا للأدوية أو الكشف عن أنماط مقاومتها لها. ويمكن أن تكون تلك الفحوص من النوع الجزيئي (مثل الفحص Xpert MTB/RIF)، أو تكون مبنية على أساس ثقافي بخلاف ذلك. وبإمكان التقنيات الجزيئية أن تعطي نتائج في غضون ساعات أو خلال يوم أو يومين، وهي تقنيات تكلل تطبيقها بالنجاح حتى في المواضع القليلة الموارد.

تهدف توصيات منظمة الصحة العالمية الجديدة إلى تسريع اكتشاف السل المقاوم للأدوية المتعددة وتحسين حصائل علاجه ب استخدام اختبار مبتكر للتشخيص السريع ونظام علاج أقصر وأقل تكلفة. فبأقل من 1000 دولار أمريكي لكل مريض، يمكن استكمال نظام العلاج الجديد في غضون فترة تتراوح ما بين 9 و12 شهراً. وهذا العلاج لا يعتبر أقل تكلفة فحسب من النظم الحالية، ولكنه من المنتظر أن يحسن النتائج الحالية ويقلل الوفيات بسبب تحسين الالتزام بالعلاج وتقليل الافتقاد إلى المتابعة.

الحلول الممكنة لمكافحة السل المقاوم للأدوية هي:

  • شفاء مريض السل من المرة الأولى؛
  • ضمان إمكانية الحصول على التشخيص؛
  • ضمان وجود تدابير مكافحة للعدوى كافية في المرافق التي يعالج فيها المرضى؛
  • ضمان الاستخدام الملائم لأدوية الخط الثاني الموصى بها لمعالجة هذا الشكل من أشكال السل.

وفي 2015، كان هناك نحو 480000 شخص مصاب بالسل المقاوم للأدوية المتعددة على مستوى العالم فضلاً عن 100000 شخص مصاب بالسل المقاوم للريفامبيثين مؤهلين حديثاً لعلاج السل المقاوم للأدوية المتعددة. واستأثرت الهند والصين والاتحاد الروسي بنحو 45% من الحالات البالغ عددها 580000 حالة. وبحسب التقديرات فإن 9.5% من هذه الحالات من السل الشديد المقاومة للأدوية.