تسريع خطى استجابة منظمة الصحة العالمية في حالات الطوارئ لفاشية الإيبولا: تتبع المخالطين

تموز/يوليو 2014

WHO/C. Banluta

كان الجو رطباً والأرض موحلة والسماء ممطرة عندما اقترب موظفو منظمة الصحة العالمية (المنظمة) من مجمع مكتظ بالسكان في نيو كرو تاون الواقعة خارج مونروفيا بليبيريا للبحث عن مخالطي المصابين بعدوى مرض الإيبولا. وتحدث مستشار تقني في المنظمة من رواندا أُوفِد لمساعدة منسق شؤون المنطقة إلى امرأة كانت تعتني بمريض مصاب بفيروس الإيبولا. وتفهمت السيدة ضرورة خضوعها للرصد من أجل الكشف عن هذا المرض بيد أن رجلاً آخر تحدث معه الفريق نفى علمه بأي شخص مصاب بالفيروس ورفض أن يواصل الاتصال بالفريق.

وبالنظر إلى أن وزارات الصحة في كل من غينيا وليبيريا وسيراليون لا تزال تبلغ عن حالات جديدة للإصابة بفيروس مرض الإيبولا فإن خطى استجابة المنظمة آخذة في التسارع في مجالات حاسمة لا يُستغنى عنها من أجل مكافحة فاشية المرض.

المخالطون الحميمون للمرضى المصابين بالإيبولا

من أهم هذه المجالات تتبع المخالطين أو العثور على المخالطين الحميمين للأشخاص المصابين بمرض الإيبولا ورصد حالتهم للوقوف على ما إذا كانوا قد أُصِيبوا بالعدوى وتثقيفهم وتزويدهم بالدعم.

وتتسارع خطى استجابة المنظمة وشركائها لوقف انتقال فيروس الإيبولا بفضل تعزيز التدابير الفعالة لمكافحة فاشية المرض والحيلولة دون مواصلة انتشاره، مثلما حث على ذلك وزراء الصحة في 11 بلداً من بلدان غرب أفريقيا في استراتيجية جديدة أُقِرّت في تموز/ يوليو. والسلطات الصحية منشغلة لأن مرض الإيبولا ما زال ينتقل في صفوف المجتمعات وفي مرافق الرعاية الصحية وقد ظهر في المدن والمناطق الريفية والحدودية كذلك.

معلومات أساسية عن الإيبولا

WHO/C. Banluta

أبلغت البلدان الثلاثة المتضررة بمرض الإيبولا (غينيا وليبيريا وسيراليون) عن نحو 930 حالة إصابة به أسفرت عن حوالي 850 حالة وفاة، وما انفك الإبلاغ عن حالات مرضية جديدة جارياً. وهذا المرض الذي يسبب نزيفاً حاداً ويمكن أن يودي بحياة نسبة تصل إلى 90٪ من المصابين بعدواه هو مرض ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بدم وسوائل جسم الحيوانات أو الأفراد المصابين بعدواه.

وتعكف المنظمة والشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لمقتضياتها وشركاؤهما على تقديم الإرشادات والدعم، وقامت بنشر فرق من الخبراء في بلدان غرب أفريقيا، بمن فيهم مختصون بالأمراض الوبائية للعمل مع البلدان في مجال ترصد الفاشية ورصدها وخبراء معنيون بالشؤون المختبرية لدعم المختبرات الميدانية المتنقلة في تأكيد حالات الإيبولا في وقت مبكر. ونُشِر أيضاً خبراء معنيون بتدبير الحالات السريرية علاجياً لمساعدة مرافق الرعاية الصحية على علاج المرضى المصابين بالعدوى ومكافحتها والوقاية منها وخبراء لمساعدة البلدان في وقف انتقال الفيروس بين صفوف المجتمع وفي مرافق الرعاية الصحية وآخرون معنيون بالشؤون اللوجستية لإرسال المعدات والمواد اللازمة.

إيصال الرسائل المناسبة

إضافة إلى ذلك تواظب فرق التعبئة المجتمعية والإبلاغ بالمخاطر على العمل في البلدان الثلاثة لمساعدة المسؤولين الصحيين على إيصال الرسائل المناسبة حول كيفية الإبلاغ عن حالات الإصابة بالإيبولا والتعامل معها وعلاج المصابين بها.

ومن أمثلة هذه الأنشطة التي يجري تسريع خطاها تعقب المخالطين في مونروفيا ونيو كرو تاون ومقاطعة مونتسيرادو بليبيريا، حيث يعمل فيها 107 متطوعين من المجتمع المحلي بصفة متعقبين للمخالطين في فرق مؤلفة من 33 مشرفاً ومنسقاً بحثاً عن الأشخاص الذين قد يكونوا خالطوا مصابين بعدوى المرض.

وانضم إلى فرق متعقبي المخالطين كل من المستشار التقني الدكتور أندريه روسانغانوا من المنظمة ومنسق المنطقة المعني بترصد الإيبولا إيمانويل لاسانا لزيارة المناطق التابعة لمونروفيا بحثاً عن الأفراد الذين خالطوا المرضى الحاملين لعدوى فيروس الإيبولا. وجرى في نيو كرو تاون تشخيص أفراد خالطوا المرضى وزوّدوا بالدعم على أساس مدى وعيهم باحتمال تعرضهم للمرض ووجوب خضوعهم للرصد.

شارك