منظمة الصحة العالمية تساعد الشركاء في جلب المصابين جراء الإعصار إلى الرعاية المتخصصة

تشرين الثاني/نوفمبر 2013

"إنني أتلقى رسائل نصية من أصدقائي الذين يتمنون لي حظاً سعيداً،" هكذا تقول لفلي يابي، وعلى وجهها ابتسامة. وهي فتاة من بلدة غيوان تبلغ من العمر 16 عاماً، تنتظر الخضوع لعملية جراحية في ساقها المصابة هذا الأسبوع في المركز التذكاري لفيسنتي سوتو الطبي في سيبو بالفلبين.

لقد أصيبت لفلي بكسر في أعلى ساقها بسبب سقوط غصن إحدى أشجار جوز الهند في اليوم الذي ضرب فيه إعصار يولاندا بلدة غيوان في جزيرة سمر. "لقد كنت قلقة جداً لأنني لم أكن قادرة على الوقوف وكنت أشعر بألم شديد،" كما تقول.

WHO/T. Jasaraevic

وقد أمضت أسبوعين دون أن تتلقي أية عناية طبية، لأن غيوان كانت واحدة من أصعب الأماكن التي تعذر لفرق الطوارئ الطبية الوطنية والدولية أن تصل إليها.

وقد عثر عليها الفريق البلجيكي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، حيث كانوا يعالجون والدتها من إصابات في الرأس.

واتصلت منظمة أطباء بلا حدود على وجه السرعة بمكتب منظمة الصحة العالمية في سيبو للاستفسار عن خيارات الإحالة. "عندما تلقينا المكالمة بحثنا الأمر مع مستشفى الإحالة الرئيسي في سيبو، وهو المركز التذكاري لفيسنتي سوتو الطبي، للتأكد من إمكانية استقبال المريضة،" كما يذكر الدكتور ليستر جيروي، نائب رئيس فريق منظمة الصحة العالمية في سيبو.

وتم نقل الفتاة لفلي جواً إلى سيبو بطائرة هليكوبتر استأجرتها منظمة أطباء بلا حدود، وأُدخلت إلى مستشفى الإحالة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر. وستحتاج، بعد الجراحة، إلى 3 أشهر كي تتعافى تماماً. إن لفلي وشقيقتها الأكبر سناً - التي تقوم برعايتها في سيبو – تتوقان إلى العودة إلى غيوان وإلى أصدقائهما وعائلتهما.

تنسيق عملية الإحالات والعمليات الجراحية

"لقد استقبلنا - منذ 8 تشرين الثاني/نوفمبر - 284 مريضاً من المناطق المتضررة، تم قبول 99 منهم لتلقي معالجات ذات فترة أطول. معظم المرضى كانت لديهم إصابات، لكننا في الآونة الأخيرة نفحص المرضى المصابين بمشاكل صحية أخرى."

الدكتور جيراردو أكينو، المدير الطبي للمستشفى

"لقد استقبلنا - منذ 8 تشرين الثاني/نوفمبر - 284 مريضاً من المناطق المتضررة، تم قبول 99 منهم لتلقي معالجات ذات فترة أطول. معظم المرضى كانت لديهم إصابات، لكننا في الآونة الأخيرة نفحص مرضى مصابين بمشاكل صحية أخرى." كما يقول الدكتور جيراردو أكينو، المدير الطبي للمستشفى.

يضيف الدكتور أكينو "لقد بذل أطباؤنا جهوداً إضافية كي يقدموا المساعدة لجميع الأشخاص الذين أحيلوا إلينا. كما أرسلنا فريقين طبيين مع 24 موظفاً إلى تاكلوبان بعد وقوع الكارثة بيومين،".

إن سيبو أصبحت مركزاً للعديد من الفرق الطبية الوطنية والدولية في طريقها إلى المناطق الأكثر تضرراً. "لقد كان لدينا 38 منظمة وطنية و 40 منظمة دولية إما تعمل انطلاقاً من سيبو أو تمر عبرها. وتقوم منظمة الصحة العالمية بدعم وزارة الصحة في التنسيق بين هذه الفرق" كما يقول الدكتور جيروي.

شارك