نمط الحياة الصحي هو الموضة في المدن الروسية

حزيران/ يونيو 2013

لقد انضم عدد من المدن في الاتحاد الروسي إلى الرابطة الوطنية للبلدات والمناطق والمجتمعات الصحية، التي أنشئت كجزء من المشروع الدولي للمدن الصحية التابع لمكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا. والهدف هو تعزيز أنماط الحياة الصحية، وإيجاد ظروف معيشية صحية، وتوقِّي الأمراض المزمنة.

يوم الصحة العالمي في مدينة ستافروبول

Courtesy of Healthy Cities project office, Stavropol

في يوم الصحة العالمي لعام 2012، أجرت مدينة ستافروبول الروسية دروساً جماعية للتمرينات الرياضية في ساحتها الرئيسية. وشارك مسؤولون في المدينة وبرلمانيون محليون في سباق. وتم إدخال نحو 10000 شخص إلى 80 مرفقاً طبياً أُنشئت لقياس ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم خلال هذا اليوم.

كان ذلك مجرد عدد قليل من الأحداث على نطاق المدينة، تمت برعاية مكتب ستافروبول للمدن الصحية، المسؤول عن رفع مستوى الوعي في ما يتعلق بأنماط الحياة الصحية.

إن ستافروبول مَوْطِن لأكثر من 400000 نسمة، وهي المركز الإداري لإقليم ستافروبول في جنوب الاتحاد الروسي، وهي واحدة من حوالي 100 مدينة في البلدان الـ 30 التي تكوِّن الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، والتي تشكل الحركة الدولية للمدن الصحية.

الوقاية من الأمراض المزمنة من خلال شبكة المدن الصحية

إن مصطلح "المدن الصحية" جاء من مبادرة بدأت في عام 1986، عندما قام مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا بتأسيس حركة المدن الصحية. ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا المفهوم معروفاً في جميع أنحاء الإقليم كوسيلة لوضع سياسات صحية عامة على المستوى المحلي من خلال تعزيز الصحة.

"في كل عام، يشارك أكثر من 10000 من سكان مدينة ستافروبول في حملات 'أوقفوا ارتفاع ضغط الدم!' و 'افقدوا تلك الكيلوغرامات الإضافية!' التي تنظمها السلطات المحلية بمناسبة يوم الصحة العالمي".

الدكتور كارين أملاييف، منسق حملة منظمة الصحة العالمية للمدن الصحية في ستافروبول

لقد انطلقت هذه الحركة في روسيا عام 1996، وكانت ستافروبول من أوائل المشاركين المتحمسين، حيث أنشأت مكتباً لمشروع المدن الصحية في عام 2006، تحت رعاية مركز البلدية للطب الوقائي، وتم اعتماده لدى شبكة المدن الصحية الأوروبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في عام 2009. وإن العديد من المدن الروسية الأخرى تحذو - الآن - حذوها.

لقد كان أحدَ الحوافز الرئيسية الحدُّ من خطورة الأمراض غير السارية، والتي تتسبب حالياً في 82% من مجموع حالات الوفاة في ستافروبول. والمرض القلبي الوعائي وحده مسؤول عن 62% (وهو أعلى من المتوسط العالمي البالغ 48%)، ويتسبب السرطان في ما يقرب من 15% من حالات الوفاة.

ستافروبول على طريق إيجاد ظروف معيشية صحية

Courtesy of Healthy Cities project office, Stavropol

لقد قامت ستافروبول - على مدى السنوات الست الماضية - بتنظيم مجموعة متنوعة من الحملات لتعزيز أنماط الحياة الصحية، والحد من انتشار العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بالأمراض غير السارية، وإيجاد ظروف معيشية صحية في المدينة.

من هذه الإجراءات حملةٌ لمكافحة التدخين، وحملةٌ لـ "إيقاف ارتفاع ضغط الدم"، وفتح نقاط لقياس مؤشر كتلة الجسم كجزء من حملة "افقدوا تلك الكيلوغرامات الإضافية!"، ومهرجان للصحة - مع منح جوائز للفئة الأوفر صحة، والقوى العاملة الأوفر صحة، والأسرة الأوفر صحة، ولأفضل برنامج أو منشور عن الصحة، ولأفضل الوجبات من الناحية الصحية - وأحداث رياضية سنوية بمناسبة يوم الصحة العالمي.

هل مواطنو ستافروبول أوفر صحة من غيرهم؟

Courtesy of Healthy Cities project office, Stavropol, Russia

"يعتبر مشروع المدن الصحية حالياً واحداً من أكثر الأدوات فعالية لوضع إجراءات منسقة في المدن موضع التنفيذ، من أجل تحسين الصحة ونوعية الحياة"، كما يقول الدكتور كارين أملاييف، منسق حملة المدن الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في ستافروبول.

إن أكثر من 100000 مواطن يستفيدون من "الرئات الخضراء" لستافروبول – حيث تفتخر المدينة بوجود 112.5 متراً مربعاً من المساحات الخضراء لكل قاطن، وهو أكثر بكثير من المتوسط الوطني - من خلال القيام بالتمارين البدنية وممارسة الألعاب الرياضية روتينياً. وقد قامت المدينة ببناء 112 ملعباً رياضياً وميداناً ترفيهياً في فناء المناطق السكنية للتشجيع على مزيد من النشاط البدني.

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، حضر أكثر من 10000 من البالغين والأطفال إلى مراكز صحية مخصصة لإجراء فحوص وقائية، وحضر مئات من الناس دروساً لتثقيف أنفسهم حول أنماط الحياة الصحية وارتفاع ضغط الدم.

وقد بلغت تغطية التمنيع للأطفال 99.9%، ووصلت الحملات الصحية الصيفية والحملات الترفيهية إلى أكثر من 98% من الأطفال.

النتيجة: خلال خمس سنوات فقط، تحسنت صحة الناس في ستافروبول بدرجة ملموسة، وانخفضت معدلات الوفيات؛ وازداد متوسط مأمول الحياة أكثر من 12 شهراً من عام 2007 إلى عام 2012، ليصل إلى أكثر من 71 عاماً. وهذا دليل واضح على أن المدن الصحية يمكن أن تسهم في تحقيق حياة صحية.

شارك