الإنذار والاستجابة على الصعيد العالمي (GAR)

فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) – المعلومات المستجدة

أخبار عن فاشيات الأمراض

في يوم 15 أيار/ مايو 2014، أخطر مركز الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية في هولندا، منظمة الصحة العالمية بظهور حالة ثانية مثبتة مختبرياً من حالات العدوى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في هولندا. وقد تم اكتشاف الحالة أثناء إجراء التقصيات الوطنية لمخالطي حالة العدوى الأولى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية والتي وقعت في هولندا، وتم الإبلاغ عنها يوم 14 أيار/مايو عام 2014.

وهذه الحالة الثانية هي لمواطنة (73 عاما) من هولندا وهي من أفراد الأسرة المقربين من الحالة الأولى. وكانت الحالتان في رحلة واحدة داخل المملكة العربية السعودية واشتركتا طوال الرحلة في الغرفة نفسها بالفندق. وكان لدى هذه الحالة الثانية مراضة مشتركة، وظهرت لديها الأعراض الأولى، بما في ذلك بعض الصعوبات في التنفس في 5 أيار/ مايو 2014 في مكة المكرمة، بالمملكة العربية السعودية. ولدى عودتها إلى هولندا يوم 10 أيار/مايو، ظهر لديها أعراض تنفسية طفيفة وحمى، ولكن هذه الأعراض لم تكن وخيمة بدرجة تستدعي التماس المساعدة الطبية.

وفي أثناء تقصي حالة المخالطين، تولى أحد الممارسين العموميين إعادة تقييم حالتها السريرية، وأخذ العينات لاختبار فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. ويجري حاليا اختبار العينات المأخوذة من المريضة، وإن كانت النتائج الأولية تؤكد أنها إيجابية لفيروس كورونا. والمريضة الآن في حالة صحية مستقرة مع وجود حمى وأعراض تنفسية طفيفة، وهي موجودة في المستشفى في حالة عزل.

وتم الآن البدء في تحديد المخالطين عن كثب (بما في ذلك المخاطين على متن الطائرة)، على الرغم من أن غالبية المخالطين لها يتداخلون مع المخالطين للمريضة الأولى.

وعلى الصعيد العالمي، تم إبلاغ المنظمة رسميا بنحو 614 حالة مثبتة مختبريا من حالات العدوى بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بما في ذلك 181 حالة وفاة. ويشمل المجموع العالمي جميع الحالات التي أعلن عنها في هذا التحديث، بالإضافة إلى 41 حالة مؤكدة مختبريا، قامت المملكة العربية السعودية بإبلاغ المنظمة رسميا عنها في الفترة من 10 إلى 15 أيار/ مايو. وتعمل منظمة الصحة العالمية مع المملكة العربية السعودية للحصول على معلومات إضافية عن هذه الحالات، وسوف تقدم المزيد من المعلومات المستجدة في أقرب وقت ممكن.

نصائح المنظمة

استناداً إلى الوضع الحالي والمعلومات المتاحة، تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على مواصلة ترصدها للأمراض التنفسية الحادة الوخيمة وتوخي الدقة في استعراض أي أنماط غير عادية.

وتكتسي تدابير الوقاية من حالات العدوى ومكافحتها أهمية حاسمة للوقاية من احتمال انتشار فيروس كورونا في مرافق الرعاية الصحية. وينبغي لمرافق الرعاية الصحية التي تقدم الرعاية إلى المرضى الذين يشتبه في عدواهم بفيروس كورونا أو تؤكد عدواهم به أن تتخذ التدابير الملائمة لتقليل خطر انتقال الفيروس من المرضى المصابين بالعدوى إلى مرضى آخرين وإلى العاملين في مجال الرعاية الصحية والزائرين. وينبغي تثقيف العاملين في مجال الرعاية الصحية وتدريبهم وتجديد معلوماتهم لاكتساب المهارات في مجال الوقاية من حالات العدوى ومكافحتها.

ولا يمكن دوماً التعرف على المرضى المصابين بفيروس كورونا في وقت مبكر لأن بعضهم يظهر أعراضاً خفيفة أو غير عادية. ولهذا السبب، من المهم أن يتخذ العاملون في مجال الرعاية الصحية تدابير احتياطية معيارية بصورة متسقة إزاء جميع المرضى بصرف النظر عن التشخيص الصادر بشأنهم في إطار كل ممارسات العمل وباستمرار.

وينبغي اتخاذ تدابير احتياطية للوقاية من القطيرات إضافة إلى التدابير الاحتياطية المعيارية عند تقديم الرعاية إلى جميع المرضى الذين يظهرون أعراض الإصابة بمرض تنفسي حاد. وينبغي علاوة على ذلك اتخاذ تدابير احتياطية للوقاية من الاحتكاك وحماية العين عند تقديم الرعاية إلى أشخاص تحتمل عدواهم بفيروس كورونا أو تؤكد عدواهم به وتدابير احتياطية للوقاية من العدوى المنقولة بالهواء لدى اعتماد إجراءات مولدة للرذاذ.

وينبغي تدبير المرضى باعتبارهم مصابين محتملين بالعدوى عندما تشير الدلائل السريرية والوبائية إشارة واضحة إلى جود العدوى بفيروس كورونا حتى لو كشف اختبار أولي معتمد على مسحة بلعومية أنفية عن نتيجة سلبية. وينبغي تكرار الاختبارات عندما تكون نتيجة الاختبار الأولي سلبية بتفضيل أخذ العينات من المسالك التنفسية السفلية.

وننصح مقدمي خدمات الرعاية الصحية بتوخي الحذر. وينبغي إخضاع المسافرين العائدين حديثاً من الشرق الأوسط الذين تظهر عليهم آثار الإصابة بالعدوى التنفسية الحادة الوخيمة لفحص فيروس كورونا عملاً بتوصيات الترصد الحالية.

ونذكَّر جميع الدول الأعضاء بتقييم أي حالة جديدة للعدوى بفيروس كورونا وإخطار المنظمة بها على وجه السرعة إضافة إلى توفير المعلومات عن حالات التعرض المحتملة المؤدية إلى العدوى ووصف للمسار السريري. وينبغي بدء تقصي مصدر التعرض بسرعة لتحديد نمط التعرض للإصابة قصد الوقاية من مواصلة انتقال الفيروس.

وينبغي للأشخاص الشديدي التعرض لخطر الإصابة بمرض وخيم بسبب فيروس كورونا أن يتفادوا الاحتكاك عن كثب بالحيوانات عند زيارة المزارع أو الحظائر التي تفيد المعلومات باحتمال سريان الفيروس فيها. أما بالنسبة إلى عامة الجمهور، فينبغي لدى زيارة مزرعة أو حظيرة ما التقيد بتدابير النظافة العامة كالحرص على غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها وتجنب الاحتكاك بالحيوانات المريضة واتباع ممارسات النظافة الغذائية.

ولا توصي المنظمة بإجراء تحريات خاصة في نقاط الدخول فيما يتصل بهذا الحدث ولا توصي في الوقت الحالي بفرض أي قيود على السفر أو التجارة.

شارك