شلل الأطفال في ناميبيا
7 حزيران/يونيو 2006
يجري حالياً تحرّي 34 حالة مشتبه فيها من الشلل المفاجئ حدث معظمها في منطقة ويندهوك بناميبيا، وتأكّد أنّ ثلاث حالات منها ناجمة عن فيروس شلل الأطفال البرّي. وتتعلّق الحالة التي يُعتقد أنّها الأولى برجل يبلغ من العمر 39 عاماً ظهرت عليه أعراض الشلل في 8 أيار/مايو، وتأكّدت بعد ذلك إصابته بالنمط 1 من فيروس شلل الأطفال البرّي. وغالبية الحالات المشتبه فيها تتعلّق بأشخاص تتجاوز أعمارهم 20 عاماً؛ وقد توُفي سبعة من أولئك الأشخاص.
وتقوم السلطات الوطنية بالتخطيط لمواجهة الفاشية الناجمة عن فيروس شلل الأطفال البرّي في ناميبيا، التي ظلّت خالية من المرض منذ عام 1996. ويجري الآن تحرّي الفاشية التي يبدو أنّها تصيب البالغين بالدرجة الأولى، على عكس ما هو مألوف. وتبيّن من اختبار تحديد التسلسل الجيني أنّ الفيروس وفد من أنغولا ومصدره الهند. والجدير بالذكر أنّ أنغولا ظلّت خالية من شلل الأطفال منذ عام 2001، غير أنّ المرض عاد للانتشار فيها العام الماضي جرّاء وفود فيروس إليها قادماً من الهند.
ولمواجهة الفاشية تزمع الحكومة تنظيم ثلاثة أيام تمنيعية على المستوى الوطني لتطعيم السكان باللقاح الفموي الأحادي التكافؤ المضاد للنمط 1 من فيروس شلل الأطفال. ويمكن تنظيم اليوم الأول من تلك الأيام في 21 حزيران/يونيو لتطعيم مجمل سكان البلد (مليونا نسمة)، بدلاً من الاقتصار على تطعيم الأطفال دون سن الخامسة، على النحو المعتاد. وستحدّد أعمار الحالات التي قد تُكتشف لاحقاً الفئة العمرية التي سينبغي استهدافها في اليومين الآخرين من الأيام التمنيعية المذكورة. ويوجد فريق دولي في البلد حالياً لمساعدة السلطات الوطنية.
وبدأت ناميبيا أنشطة التمنيع الروتيني ضد شلل الأطفال في عام 1990. ومن المرجّح، على الرغم من أنّ سبب الفاشية التي طالت البالغين أساساً لم يُحدّد بعد، أنّ المصابين لم يُطعّموا ضدّ المرض في طفولتهم. وتجدر الإشارة إلى أنّ نسبة التغطية التمنيعية في ناميبيا تتراوح حالياً، حسب المناطق، بين 60 و80%.