مجلة منظمة الصحة العالمية

السفلس الأمومي غير المعالج وحصائل الحمل الضائرة: مراجعة منهجية وتحليل تلوي

Gabriela B Gomez a, Mary L Kamb b, Lori M Newman c, Jennifer Mark b, Nathalie Broutet c & Sarah J Hawkes d

a. Amsterdam Institute for Global Health and Development, Trinity Buildings, Building C, Pietersbergweg 17, PO Box 22700, 1100 DE Amsterdam, Netherlands.
b. Division of STD Prevention, Centers for Disease Control and Prevention, Atlanta, United States of America.
c. Department of Reproductive Health and Research, World Health Organization, Geneva, Switzerland.
d. Institute for Global Health, University College London, London, England.

Correspondence to Gabriela B Gomez (e-mail: g.gomez@aighd.org).

(Submitted: 19 May 2012 – Revised version received: 06 November 2012 – Accepted: 16 November 2012 – Published online: 17 January 2013.)

نشرة منظمة الصحة العالمية 2013;91:217-226. doi: 10.2471/BLT.12.107623

المقدمة

قدّرت منظّمة الصّحّة العالميّة عام 2008 أن 1.86 مليون حالة سفلس تحدث عالمياً لدى النساء الحوامل سنوياً، وأن نسبة كبيرة منهن تبقى دون علاج أو تخضع لمعالجة غير ملائمة، ولا يختبر حتى ثلث النساء اللواتي يحضرن إلى مستوصفات الرعاية السابقة للولادة من أجل السفلس،1 ويمكن للسفلس إذا لم يعالج خلال الحمل أن يسبّب فقد الجنين أو ولادة وليد ميت أو وفاة الوليد إن ولد حياً أو ولادة خديج أو نقصَ وزنِ الولادة أو سفلساً خلقياً، وقد تبين أن البرامجَ التي تشمل اختبار السفلس بالتشارك مع معالجة النساء الحوامل اللواتي يكون اختبار عدوى اللولبية الشاحبة لديهن إيجابياً بشكل مناسب وفوري بالبنسلين فعالةٌ في تقليل الحصائل الضائرة للحمل،2-4 كذلك يقدّر أن تلك التداخلات عالية التكلفة حتى في الأوضاع التي يكون فيها عبء السفلس لدى النساء الحوامل معتدلاً أو منخفضاً.5-8

يمكن التغلب على العوائق أمام توسيع تلك البرامج إلا بمشاركة فعالة من صناع السياسة، وتساعد التقديرات المستندة إلى البينة لعبء السفلس الخلقي على المستويات العالمية والوطنية وتحت الوطنية على إثبات فائدة تخصيص الموارد لتلك البرامج الفعالة وزيادة إتاحة التدخلات والتقدم نحو التخلص من المرض، ويعتمد حساب العبء على التقديرات الدقيقة لانتشار السفلس محلياً وحصائل الحمل الضائرة لدى النساء المصابات بالسفلس غير المعالجات، وقد استندت التقديرات السابقة لحصائل الحمل الضائرة لدى النساء المصابات بالسفلس إلى التقديرات النقطية من دراسات مفردة، ولتحسين جودة تلك التقديرات في سياق المبادرة العالمية من أجل التخلص من السفلس الخلقي9،10 أجرينا مراجعة منهجية وتحليلاً تلوياً للتقديرات المبلغ عنها حول حصائل الحمل الضائرة لدى النساء المصابات بسفلس دون معالجة ولدى النساء غير المصابات بالسفلس.

الطرائق

أجرينا مراجعة منهجية وتحليلاً تلوياً ينسجم مع دلائل موس MOOSE الإرشادية11 ومتطلبات بريزما12 PRISMA.

استراتيجية البحث ومعايير الاشتمال

بحثنا منهجياً في الأدب المنشور دون تقييد التاريخ أو اللغة لاستعراف الدراسات التي تقيّم حصائل الحمل بوجود سفلس أمومي، واستعملنا مشاركات للمصطلحات التالية للبحث في PubMed و EMBASEومكتبات Cochrane: سفلس/سفلس خلقي syphilis/congenital syphilis، وحمل pregnancy، وقبل الولادة/ سابق للولادة antenatal/prenatal، والرضيع infant، والولادة/ حصيلة الحمل birth/pregnancy outcome، والوفيات mortality، والموت death، والوليد الميت/ موت الجنين stillbirth/fetal death، ووفاة الوليد neonatal death، ووفاة الرضيع infant death، والخديج/ نقص وزن الولادة preterm/low birth weight، ووَفَيَات الفَتْرَةِ المُحيطَةِ بالوِلادَة/ الوفيات perinatal death/mortality، وقد أجري آخر بحث في كانون الأول/ديسمبر 2011، وضم بحثنا الأدب المنشور بأية لغة وفي أي تاريخ، وراجعنا المراجع في المقالات الأصيلة ومقالات المراجعة والكتب المرجعية الطبية، وقد ناقشنا الخبراء في الميدان لاستعراف دراسات إضافية ولاسيما الدراسات القديمة التي ربما تكون قد نشرت قبل توفر قواعد المعطيات على الإنترنت، ولم نفتش الأدب الرمادي وملخصات المؤتمرات.

لأنّ مرمانا كان تقدير مجال حصائل الولادة الممكنة المترافقة مع السفلس غير المعالج خلال الحمل، كانت الجمهرة المقصودة في دراستنا هي النساء الحوامل المصابات بسفلس غير معالج، وقد تناولنا دراسات وصفت حصائل الحمل لدى النساء اللواتي يفترض أنهن مصابات بالسفلس (أي النساء اللواتي لديهن تفاعل إيجابي في المصل لعدوى اللولبية الشاحبة بغض النظر عن الاختبار المستخدم)، إضافة إلى النساء غير المصابات بالعدوى (أي مجموعة الشاهد)، وقد ركّزنا على الحصائل المتعلقة بالجنين والوليد والرضع لأننا لا نتوقع حدوث الحصائل الأمومية للسفلس إلا بعد عدة سنوات من بدء المرض ومن غير المرجح أن تكون قد نشرت في الدراسات نفسها، وقد ضممنا دراسات تشمل 30 مريضاً على الأقل ووصفت استراتيجية الاعتيان المستخدمة لضم المرضى من المجتمع أو المستشفيات أو مستوصفات الرعاية السابقة للولادة، واستثنينا الدراسات التي تصف الجمهرات المعالجة جزئياً ما لم يبلغ عن حصائل الحمل الضائرة بشكل خاص لدى النساء اللواتي لم يجر لديهن اختبار السفلس أو لم يعالجن (أي قرابة 2.4 مليون وحدة بنسلين عضلياً)، وقد أخذنا بعين الاعتبار مجالاً واسعاً من تصميمات الدراسة بما يشمل الدراسات السريرية ودراسات الملاحظة ومراجعات البرامج وسلاسل الحالات، وقيّمنا الدراسات الممكنة لضمان عدم وجود ازدواج في سلاسل الحالات.

شملت المعطيات المستخلصة صفات الدراسة مثل سنة الدراسة، وموقعها الجغرافي، والاختبار التشخيصي المستخدم، وحجم العينة لجهة الحالات والشواهد، والتصميم، ومدة المتابعة، ونمط الحصيلة وتقديرات تواتر التفاعلية المصلية المترافقة مع اللولبية الشاحبة لدى جمهرة الدراسة أو جمهرة معادلة من الوضع نفسه والفترة نفسها. لقد اختلفت مدة المتابعة بين الدراسات، وتنوعت الاختبارات المستخدمة لتعريف التفاعلية المصلية بين الأوضاع وبحسب الزمن من اختبار فاسرمان وكان (التي لا تتوفر معطيات حول حساسيتها ونوعيتها) في الدراسات الباكرة، إلى اخْتِبار مُخْتَبراتِ بُحوثِ الأَمْراضِ المَنْقُولَةِ جِنْسِيَّاً أو اخْتِبار الرَّاجِنَة البلازْمِيَّةِ السَّريعَة (حساسيتها 71-100% ونوعيتها 98%)، واختبار امْتِصاصِ ضِدِّ الَّلولَبِيَّاتِ التَّأَلُقِيّ (حساسيته 84-100% ونوعيته 97%)، ومقايسة التَراصّ الدَمَوِيّ المِجْهَرِيّ من أجل اللولبية الشاحبة (حساسيته 76-100%، ونوعيته 99%) في الدراسات الأحدث،13 ولم يعرف الأدب الباكر حصائل الحمل دوماً (مثل المعطيات المستخدمة لتعريف ولادة الوليد الميت، وفقد الجنين أو الخداج) وقد اعتمدنا في مثل هذه الحالات على مصطلحات الحصيلة في المقالات الإقليمية.

التحليل الإحصائي

لقد حسبنا تقديرات النسبة الخام والأخطاء المعيارية من أجل جميع حصائل الولادة الضائرة لدى النساء المصابات بسفلس غير معالج ولدى النساء غير المصابات بالسفلس، ثم حسبنا تقديرات النسبة الخام والأخطاء المعيارية من أجل حصائل الحمل الضائرة المنتقاة التالية: فقد الجنين أو ولادة وليد ميت (مجتمعة)، وموت الوليد (وهو الموت الذي يحدث بدءاً من وقت الولادة وحتى عمر 28 يوماً)، والخداج أو نقص وزن الولادة (مجتمعة) والبينة السريرية على السفلس، وحسبنا تقديرات النسبة الخام بشكل مستقل من أجل موت الرضيع (وهو الموت الذي يحدث بأعمار بين 29 يوماً و365 يوماً) للسماح بتفريق الوليد عن الرضيع.

حولت النسب إلى أرجحيات لوغارتمية Logits وحسبت الانحرافات المعيارية للأرجحيات اللوغارتمية من أجل التحليل التلوي، وأعيد تحويل الأرجحيات اللوغارتمية والانحرافات المعيارية إلى نسب مئوية من أجل خطيطات الغابة14،15 forest plots وقد استعملنا تحليلاً تلوياً ذا تأثيرات عشوائية لتجميع التقديرات (مع مجالات موثوقية 95%) وحسبنا مقاييس التغايرية بين الدراسات (أي قيم I2 وعدت قيمة P < 0.05 دالة على اختلاف معتد إحصائياً بين الحصائل).

أجرينا تحليلاً نوعياً بالمجوعة من أجل الحصائل الضائرة جميعها ومن أجل حصائل ضائرة نوعية لاستكشاف مصادر التغايرية، وقد حددنا ثلاث مجموعات للدراسة، تضم المجموعة الأولى دراسات حسبت تواتر الحصيلة الضائرة للولادة التي تشمل النساء اللواتي سجلت قصتهن الإنجابية قبل العلاج بالبنسلين، وضمت الثانية الدراسات التي حسب فيها تواتر حصيلة الحمل الضائرة من أجل النساء اللواتي حضرن إلى مستوصفات الرعاية السابقة للولادة التي لم تقدم أية معالجة أو اختبار من أجل السفلس، وضمت المجموعة الثالثة الدراسات التي فحصت تواتر حصيلة الحمل الضائرة لدى النساء اللواتي حضرن إلى مستوصفات الرعاية السابقة للولادة حيث أجري ضَمّهن إلى الدراسة في وقت الولادة (ولم تتوفر معالجة السفلس إلا في ذلك الوقت)، وقد تم إدخال المعطيات كلها وتحليلها باستخدام الإصدار 11.0 من برنامج Stata/SE (StataCorp. LP، College Station، الولايات المتحدة الأمريكية).

النتائج

جمع 3258 ذِكراً إجمالاً، وعدت ستة مقالات6، 16-20 مؤهلة من أجل الدراسة (الشكل 1)، ويظهر الجدول 1 المعطيات المستخلصة، وقد أبرزت المقالات كلها موجودات دراسات الملاحظة كلها التي شملت ذراع "الشاهد" التي قيمت حصائل الحمل الضائرة لدى النساء غير المصابات بالسفلس، ومن هذه الدراسات كان استقصاء هارمان Harman لقصص عائلات فيها أطفال مصابين بالعمى وذلك في الفترة التي سبقت توفّر معالجة السفلس وقد صُنّفت على أنها دراسة من المجموعة الأولى.16 لقد جدْول هارمان Harman جميع حصائل الحمل ووفيات الأطفال من الولادة إلى السنة الأولى من الحياة مع قصص الإنجاب (حتى 18 حمل) لدى 150 امرأة مصابة بالسفلس و150 أماً "سليمة" تعيش في مجتمع لندن الفقير، وقد درس واموك Wammock وإنغراهام Ingraham ومكديرموت McDermott والزملاء حصائل الحمل لدى النساء اللواتي حضرن إلى مستوصفات الرعاية السابقة للولادة وكان التحري لهن أو المعالجة غير متوفرة، وقد صنفت الحالات الثلاثة في المجموعة الثانية.17-19 أجريت دراسات إنغراهام Ingraham وواموك Wammock قبل توفر المعالجة بالبنسلين في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان هدف دراسة مكديرموت McDermott والزملاء الأولي هو تقييم حصائل الحمل الضائرة المتعلقة بالملاريا لدى النساء اللواتي يحضرن إلى مستوصفات الرعاية السابقة للولادة في مالاوي، ولم يتوفر أي برنامج لاختبار السفلس قبل الولادة في ذلك الزمن وقد استُعرفت التفاعلية المصلية فيما بعد على قاعدة تحليل عينات الدم المحفوظة. لقد كانت دراسة هيرا Hira والزملاء التي أجريت في زامبيا ودراسة واتسون-جونز Watson-Jones والزملاء في جمهورية تنزانيا المتحدة دراستي تقييم الرعاية السابقة للولادة أجريتا في سياق برامج تحري سفلس/ علاج سفلس مطبقة بشكل سيئ، وقد صنّفت الدراستان في المجموعة الثالثة،6،20 وقد بلغت جميع الدراسات عن ولادة وليد ميت أو فقد جنين، وبلغت ثلاث دراسات عن موت الوليد،17،19 وبلّغت خمس دراسات عن بينة سريرية للسفلس الخلقي لدى الأطفال،6، 16-18 ،20 وبلغت أربع دراسات عن الخداج أو نقص وزن الولادة،6،17،18،20 وانفردت دراسة مكديرموت McDermott والزملاء بالبحث في موت الرضيع (أي الوفيات لدى أطفال بعمر 29 يوماً وحتى السنة).19

الشكل 1. مبيان مجريات اختيار الدراسة من أجل المراجعة المنهجية والتحليل التلوي لدراسات حصائل الحمل الضائرة لدى النساء غير المصابات بالسفلس أو النساء المصابات بسفلس غير معالج.الشكل 1. مبيان مجريات اختيار الدراسة من أجل المراجعة المنهجية والتحليل التلوي لدراسات حصائل الحمل الضائرة لدى النساء غير المصابات بالسفلس أو النساء المصابات بسفلس غير معالج.

حصائل الحمل الضائرة جميعها

لقد بلغت جميع الدراسات بشكل متناغم عن ارتفاع نسبة حصائل الحمل الضائرة لدى النساء المصابات بالسفلس غير المعالجات (المجال: 53.4 – 81.8%) مقارنة مع النساء غير المصابات بالسفلس (المجال: 10.2 – 20.8%)، ويظهر الشكل 2 التقديرات النوعية بالدراسة والتقديرات الموجزة من أجل حصائل الحمل الضائرة جميعها.

الشكل 2. تقديرات النسبة (%) النوعية للدراسة والموجزة لكل حصائل الحمل الضائرة لدى النساء المصابات بسفلس غير معالج ولدى النساء غير المصابات بسفلس.

حصائل ضائرة حملية منتقاة

يظهر الشكل 3 والشكل 4 تقديرات نوعية بالدراسة لحصائل ضائرة حملية منتقاة وإحصائياتها الموجزة لدى النساء المصابات بالسفلس وغير المصابات به على الترتيب، وقد بلغت التقديرات المجمّعة لموت الوليد 12.3% (مجال الموثوقية 95%: 2.1-4.3) لدى النساء غير المصابات بالسفلس وبلغت التقديرات المجمّعة لموت الولدان 12.3% (مجال الموثوقية 95%: 9.3 – 16.2) لدى النساء المصابات بالسفلس و3.0% (مجال الموثوقية 95%: 2.1-4.3) لدى النساء غير المصابات بالسفلس، مع اختلاف مطلق بلغ 9.3%.

الشكل 3. تقديرات النسبة (%) النوعية للدراسة والموجزة لحصائل الحمل الضائرة المنتقاة لدى النساء المصابات بسفلس غير معالج
الشكل 4. تقديرات النسبة (%) النوعية للدراسة والموجزة لحصائل الحمل الضائرة المنتقاة لدى النساء غير المصابات بسفلس2

لقد انفردت دراسة مكديرموت McDermott والزملاء بالتبليغ عن معطيات سمحت بحساب نسبة الرضع المتوفين،19 وقد لوحظ اختلاف مطلق بلغ 11.2% في تواتر موت الرضع لدى الرضع المولودين لنساء مصابات بالسفلس أو غير مصابات به: 21.3% (16 رضيع من أصل 75؛ مجال الموثوقية 95%: 13.6 – 31.9) مقابل 10.1% (256 رضيعاً من أصل 2530؛ مجال الموثوقية 95%: 9.0 – 11.4) على الترتيب، وبلّغ هارمان Harman عن اختلاف مطلق بلغ 11.5% في تواتر وفيات الرضّع لدى المولودين لأمهات مصابات بالسفلس أو غير مصابات به: 22.9% (229 ولادة من أصل 1001 ولادة؛ مجال الموثوقية 95%: 20.3 – 25.5) مقابل 11.4% (94 ولادة من أصل 825؛ مجال الموثوقية 95%: 9.2 – 13.6) على الترتيب، لكن تلك المعطيات لم يمكن أن تصنف أكثر إلى وفيات وليد و رضيع لأن هارمان Harman بلغ عن الوفيات خلال الفترة منذ الولادة حتى سنة من العمر.16

التقديرات المجمّعة وتغايريتها

أظهر التحليل التلوي لتقديرات الحصائل الضائرة كلها في الدراسات الستة تغايرية هامة من أجل كل من النساء المصابات بالسفلس (I2 =91.8%؛ P<0.001) والنساء دون سفلس (I2=95.9%؛ P<0.001؛ الشكل 2)، وأظهر التحليل النوعي للمجموعة للحصائل الضائرة كلها تبايناً هاماً بين التقديرات لدى النساء المصابات بالسفلس، ولوحظ الإحصاء الموجز الأعلى من أجل المجموعة الثانية والأدنى من أجل المجموعة الثالثة (الملحق أ، وهو متوفر على الموقع: www.who.int/reproductivehealth/publications/rtis/syphilis_in_pregnancy/en/m). وكانت التغايرية مقبولة من أجل المجموعة الثالثة فقط (56.4% [مجال الموثوقية 95%: 50.8 – 61.9]؛ I2= 0.0%؛ P = 0.547)، وكان الإحصاء الموجز لدى النساء غير المصابات بالسفلس أعلى ما يمكن من أجل المجموعة الأولى وأدنى ما يمكن من أجل المجموعة الثالثة (الملحق أ)، وكانت التغايرية مقبولة أيضاً من أجل المجموعة الثالثة فقط (10.3% [مجال الموثوقية 95%: 9.2 - 1.5]؛ I2=0.0%؛ P= 0.658).

حللنا كذلك التقديرات الموجزة لحصائل حمل ضائرة منتقاة في مجموعة الدراسة لدى النساء المصابات بالسفلس وغير المصابات به (الملحق ب والملحق ت، وكلاهما متوفر على الموقع: www.who.int/reproductivehealth/publications/rtis/syphilis_in_pregnancy/en/m). كان الإحصاء الموجز لدى النساء الحوامل المصابات بالسفلس من أجل ولادة وليد ميت أو فقد الجنين أعلى ما يمكن من أجل المجموعة الثانية وأدنى ما يمكن من أجل المجموعة الأولى، وكانت التغايرية مقبولة من أجل المجموعة الثالثة فقط (22.5% [مجال الموثوقية 95%: 18.1-27.5]؛ I2= 0.0%؛ P = 0.609)، وبلغ الإحصاء الموجز من أجل البينة السريرية على السفلس أعلى قيمه من أجل المجموعة الثانية وأدناها من أجل المجموعة الثالثة وكانت التغايرية مقبولة لدى المجموعة الثانية (39.5% [مجال الموثوقية 95%: 34.0-45.4]؛ I2= 0.0%؛ P = 0.343) ولدى المجموة الثالثة (2.8% [مجال الموثوقية 95%: 1.4-5.4]؛ I2= 0.0%؛ P = 0.508)، ومن أجل الخداج أو نقص وزن الولادة كانت التغايرية مقبولة من أجل المجموعة الثانية (30.2% [مجال الموثوقية 95%: 22.4-39.3]؛ I2= 26.4%؛ P = 0.244) ومن أجل المجموعة الثالثة (3.8% [مجال الموثوقية 95%: 1.3-10.4]؛ I2= 55.3%؛ P = 0.135).

كان الإحصاء الموجز لدى النساء غير المصابات بالسفلس من أجل ولادة وليد ميت أو فقد الجنين في أعلاه من أجل المجموعة الأولى وكان ناقصاً بالمقارنة مع ذلك من أجل المجموعة الثانية والثالثة، لكن التغايرية لم تكن مقبولة من أجل آخر مجموعتين (الملحق ت)، وتشابه تواتر الخداج ونقص وزن الولادة من أجل المجموعتين ب و ت لكن التغايرية كانت مقبولة من أجل المجموعة 3 فقط (7.6% [مجال الموثوقية 95%: 4.8-11.7]؛ I2= 68.6%؛ P = 0.074).

المناقشة

لقد قسنا في هذا المقال نسبة حصائل الحمل الضائرة كلها وحصائل حمل ضائرة منتقاة لدى نساء مصابات بالسفلس غير معالجات ولدى نساء غير مصابات بالسفلس باستخدام معطيات من ستة مقالات لاءمت معايير أهلية الاشتمال في مراجعتنا المنهجية وتحليلنا البعدي، وفي المتوسط أظهرت التقديرات المجمعة لفقد الجنين أو ولادة وليد ميت، أو موت الوليد والخداج، أو نقص وزن الولادة معدلات أعلى بشكل معتد لدى المولودين لنساء مصابات بالسفلس من المولودين لنساء غير مصابات بالسفلس، وبلغت الاختلافات المطلقة 21% من أجل فقد الجنين أو ولادة وليد ميت، و9% من أجل موت الوليد، و6% من أجل الخداج أو نقص وزن الولادة، ووجدت علامات السفلس وأعراضه لدى 15% من الرضع المولودين لنساء مصابات بالسفلس غير معالجات، وبلغ تواتر أي من حصائل الحمل الضائرة أعلى بنسبة 52% لدى النساء المصابات بالسفلس مما لدى النساء غير المصابات بالسفلس.

توافقت تقديراتنا مع المعطيات المنشورة سابقاً، فقد اقتبس هولدر23 مراجعة من عام 1949 من قبل توماس والزملاء حدثت فيها حصائل الحمل الضائرة لدى 70% ممن النساء المصابات بالسفلس، ونشر روتجرز Rutgers والزملاء24 عن حصائل ضائرة لدى 53% من النساء المصابات بالسفلس، ويعدّ التقديران موافقين لتقديرنا الموجز الذي بلغ 66.5%، كذلك بُلّغ عن تقديرات مشابهة من أجل حصائل الحمل المنتقاة لدى النساء المصابات بالسفلس، وقدّر توماس والزملاء أن 25-30% من الحمول لدى النساء المصابات بالسفلس قد سبّب موت الوليد وبلّغ رابوت والزملاء25 ان 39% من الحمول سبّب وفاة في الفترة المحيطة بالولادة (رغم أن الحصيلة الأخيرة لم تكن محددة، إلا أنها من المرجح أن تكون قد ضمت وفيات الوليد وولادة الوليد الميت وفقد الجنين)، ونشر روتجيرز والزملاء24 أن 27% من الرضع قد "قُبلوا" لأنهم كانوا قد وُلدوا قبل الأوان (2.2%) أو ناقصي وزن الولادة (13.5%) أو راجعوا بأعراض السفلس الخلقي (11.3%).

لقد قيّمت دراسة واحدة في هذا المقال الوفاة خلال السنة الأولى من الحياة، وقد أظهرت أن نسبة الوفيات لدى الرضّع المولودين من قبل أمهات غير معالجات مصابات بالسفلس قد تجاوزت بمقدار 10% النسبة لدى المولودين لأمهات غير مصابات بالسفلس، ويقترح هذا وجود إغفال عبء أمومي هام حالياً نتيجة قصر فترات المتابعة في معظم دراسات الجمهرة.

لقد سبقت الاستقصاءات الباكرة التي قيمت اختبار السفلس ومعالجته استخدامَ تصميمات الدراسة التجريبية، وقد قيّدت الدراسات اللاحقة بقيود أخلاقية حول استخدام التصميمات المعشاة المضبوطة بشاهد التي تمنع استخدام تدخل فعال في مجموعة الشاهد، لذلك كان تصميم جميع الدراسات التي ضمها تحليلنا تصميم ملاحظة، ومع ذلك توجد نقطة قوة لمراجعتنا وهي أن كل دراسة قد ضمت مجموعة مقارنة لتقييم حصائل الحمل الضائرة لدى النساء غير المصابات بالسفلس، وقد أعطانا هذا فرصة تقييم زيادة الحصائل الضائرة بوجود سفلس أمومي وإعطاء فكرة واسعة عن اختطار بعض حصائل الحمل الضائرة لدى النساء المصابات بسفلس غير معالج.

يجب التعامل بحذر مناسب في تفسير نتائجنا بسبب الاختلافات المتأصلة بين تصميم الدراسة التجريبي والمتعلق بالملاحظة وبسبب التحيزات التي تشاهد عادة في معطيات الملاحظة،11 وقد اعتمدنا على تعريفات الحصيلة المستخدمة في المقالات الأصلية التي نشر الكثير منها قبل توفر تعريف متفق عليه. كذلك وجدت تغايرية غير مقبولة في تقديرات الدراسات ووجد تباينات في الاختبارات التشخيصية بحسب الأوضاع والفترات الزمنية، وتغيب ضبط الإرباكات المحتملة، كذلك توجد موارد محتملة متعددة للتحيز، ويمكن الإبلاغ عن التحيز لأن تشخيص السفلس الخلقي لدى الرضع المولودين لأمهات من المعروف أنهن مصابات بالسفلس أكثر احتمالاً من الأطفال المولودين لأمهات لا يعرف أنهن مصابات بالسفلس، وقد ضمت المجموعة الثانية النساء عديمات الأعراض فقط لذلك قد تترافق مع نقص تقدير حصائل الحمل الضائرة لدى النساء غير المعالجات المصابات بسفلس أولي أو ثانوي، ويجعل كلاهما السراية إلى الوليد أكثر احتمالاً ويترافق مع معدل وفيات يقارب 100% (كما لوحظ في سبع حالات في جمهرة واموك Wammock). لم يقدّر أن السفلس الأولي والثانوي خلال الحمل شائع، مما يدل على بعد احتمال تغيير التحيز المحتمل لأهمية الموجودات. من التقييدات المترافقة مع المجموعة الثانية هو اختلاف مدة المتابعة رغم متابعة كل دراسة للرضع مدة قصيرة على الأقل، لذلك ربما يكون تقدير عبء السفلس الخلقي أقل من الحقيقة بسبب عدم تشخيص السفلس الخلقي لدى بعض الرضع، كذلك ربما أحدث عدم البحث في موارد الأدب الرمادي تحيز تبليغ، لكننا نتوقع أن يكون تأثير ذلك ضئيلاً بسبب طبيعة البحث المقيّم.

لم يبلّغ عن العدوى في دراسة المجموعة الأولى التي قيّمت القصص الإنجابية طيلة حياة النساء المصابات بعدوى اللولبية الشاحبة قبل توفّر المعالجة المضادة للسفلس، وقد تكون تلك الدراسة قد قلّلت تقدير نسبة حصائل الحمل الضائرة، وقد تكون بعض الحمول المشمولة في الدراسة قد حدثت قبل إصابة النساء بالعدوى وقد تكون حمول أخرى قد حدثت بعد التعرض بسنوات، حين كان السفلس عاطلاً ومن غير المرجح آنذاك أن ينتقل إلى الجنين، وقد عرف أن اختطار حصائل الحمل الضائرة مرتبط مباشرة مع عيارات أضداد أعلى لدى الأمهات وأن تلك الأضداد تنخفض مع الزمن لدى النساء المصابات بالسفلس غير المعالجات.26

أخيراً، أجريت دراسات المجموعة الثالثة في أوضاع ربما لم تراجع فيها النساء الحوامل مستوصفات الرعاية السابقة للولادة، أو حضرن إلى مستوصف الرعاية السابقة للولادة لكنها لم يختبرن من أجل السفلس، أو اختُبرن من أجل السفلس لكنهن لم يتلقين معالجة قبل الولادة، ومن المحتمل أن تكون تلك الدراسات قد قللت من تقديرات تواتر حصائل الحمل الضائرة لأسباب عديدة، أولها عدم إدراج النساء في الدراسة إن لم يسعين وراء الرعاية رغم ولادتهن لوليد ميت أو فقدن أجنة، فقد أظهرت دراسة واتسون-جونز والزملاء من المجموعة الثالثة مثلاً عدم وجود فقْد أجنة لدى 73 امرأة لديهن تفاعل مصلي مع عيار ≥ 1:8 باخْتِبار الرَّاجِنَة البلازْمِيَّةِ السَّريعَة، وهذا مستغرب نظراً للعدد الكبير لحالات فقد الجنين في المجموعة الثانية. ثانياً، من المرجح أن يكون علاج الولدان المولودين لأمهات ذات تفاعل مصلي عند الولادة قد وقى من العدوى السريرية أو من المزيد من ترقي المرض لدى الرضع المولودين لأمهات مصابات بالعدوى اللواتي لم يُستعرَف لديهن العدوى بشكل أبكر، لأن البنسلين تدخل عالي الفعالية،2 ويعد هذا التحيّز هاماً لأن السفلس الخلقي لدى الرضّع المولودين أحياء يمثلون جزءاً صغيراً من حصائل الحمل في دراسات المجموعة الثالثة، مقارنة بدراسات المجموعة الأولى والثانية. ثالثاً، من المحتمل ألا تكون بطاقة الأمومة لدى النساء في المجموعة الثالثة اللواتي أكملن كلياً أو جزئياً للتدبير العلاجي للسفلس خلال الحمل تحتوي هذه المعلومات، وربما يكون ذلك قد جعل تصنيف بعض النساء المصابات بالسفلس على أنهن غير معالجات خاطئاً. أخيراً، ربما فقدت معلومات حول وفيات الولدان ووفيات الرضع والتظاهرات السريرية التي حدثت بعد تلك الفترة لأن دراسات المجموعة الثالثة لم تتابع أفراد الدراسات بعد الولادة.

تقترح دراستنا أن أكثر من نصف الحمول لدى النساء المصابات بالسفلس ستترافق مع حصيلة ضائرة إذا لم يتوفر اختبار السفلس في الحمل وعلاجه بشكل عام، ويعد ذلك عبئاً يمكن الوقاية منه على الأمهات والعائلات والأنظمة الصحية التي تبرز الحاجة إلى وضع الجهود العالمية للتخلص من سراية السفلس من الأم إلى الطفل في أولوياتها، كذلك يذكّر هذا المقال صناع السياسة المسؤولين عن تخصيص الموارد أن التخلص من السفلس الخلقي أولوية صحة عمومية تقود إلى تقدم مباشر باتجاه تحقيق المرمى الرابع لتطور الألفية وهو إنقاص معدل الوفيات لدى الأطفال الذين لم يبلغوا الخامسة من أعمارهم بعد بمقدار الثلثين.


تضارب مصالح:

لم يصرح بأي منها.

المراجع

شارك